الأخبار اللبنانية

تصريح للنائب عباس هاشم

اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم ان خطاب جعجع هو مجرد حشرجة نهايات معينة، يعاني منها في صراعه مع الكتائب

والاحرار والكتلة الوطنيةن وان خطاب الامس هدفه شحذ الهمة الاخيرة لانصاره بعدا بينت الاحصاءات التي اجريت في معظم المناطق المسيحية  ان المعارك الانتخابية قد حسمت.
هاشم وفي حديث تلفزيوني اكد انه لا يأخد كلام جعجع الاخير بعين الاعتبار ، “لانك عندما تحدد الهامشيين في المجتمع فانك نلقائياً تعرف مسبقاًُ كيف يتصرفون”، ورد على جعجع بكلامه الذي قاله على طاولة الحوار: “من ان مسيرة الشخص وسيرته ترسم لك حاضره ومستقبله”. واضاف :” هؤلاء الهامشيين، يريدون ترهيب الناس من الآخر، مما يؤدي الى التقوقع، وقد  وسها عن جعجع ان عملية الانطلاق الى الرحاب الاوسع وثقافة التفاهم، لم ولن يفهمها الهامشيون” .
ووجه هاشم اسئلة : هل يتصور السيد جعجع ان التحريض على سلاح المقاومة يستطيع شحذ بعض الهمم؟ ومن يصدقه بنحيبه على الدولة اللبنانية؟… ولفت هاشم الى الاسئلة التي طرحها البطريرك  في الكتاب الذي يروي سيرته، عندما وجه اسئلة الى القوات: لماذا هذه الجبايات؟ ولماذا هذا التعامل مع اسرائيل؟…
واختصر هاشم  الحديث عن جعجع بمثل شعبي مفاده: “وقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وداروا سفهاءكم”، وتساءل: “ما معنى ان يقول منصور غانم البون انه يخجل من ظهوره في الصورة مع القوات، وقول الياس المر انه لن يكون في تحالف 14 آذار لانه يرفض ان يتحال مع القوات؟”.
وتوجس هاشم من الكلام الخطير الذي نقل عن الوزير الصفدي والذي قال فيه انه في حال بقي التوافق على تقسيمات قانون الستين، فان امكانية تأجيل الانتخابات واردة جداً، واعتبر هاشم ان هذا الكلام يتقاطع مع احاديث اخرى مما يفيد ان هذه التعبئة التي تحصل هدفها :
– اما شحن النفوس وتعبئتها طائفياً ومذهبياً.
– او اسقاط أمني لمنع اجراء الانتخابات النيابية .
لذا دعا هاشم الى الهدوء وعدم الرد لتفويت الفرصة على هؤلاء.
ورداً على سؤال حول تأييد جعجع لمواقف رئيس الجمهورية، اعتبر هاشم ان هذا الامر هو جزء من ديماغوجية جعجع، لان مقاربة رئيس الجمهورية للمسائل الوطنية تختلف عن مقاربة جعجع، وبما ان الرئيس سليمان كلف العماد عون اعداد استراتيجية دفاعية، فان كان كلام جعجع بتبني مواقف رئيس الجمهورية يعني ان المصالحة تمت ولا ضرورة للمطالبة بها.
وتمنى هاشم ان يتم اقرار قانون الانتخابات العتيد قبل عيد الفطر، لكي يكون عيدية حقيقية للبنانيين، وهكذا يكون لاول مرة من خلال هذا القانون قد عاد القرار للشعب، ولم يعد هناك محادل او بوسطات، ولاول مرة تحدد الجماعات تمثيلها الحقيقي للانطلاق من منطق المزرعة الى منطق الدولة، ومن منطق النيوليبرالية المتوحشة الى الليبرالية المعتدلة.
وأكد هاشم ان لبنان يتجه في المرحلة المقبلة نحو الحل وليس التسوية، لان التسوية تنتهي بظروف انتاجها، معتبراً ان السيادة هي الانتاج، والعبودية هي الاستهلاك، ولبنان مقبل على انتاج المواطنية الحقيقية التي تحقق العدالة، فينتفي الولاء للمذاهب والطوائف ويصبح الانتماء الى الدولة فقط وينتفي المنطق الذي يقول ان السلطة تؤدي للثروة، مما يؤدي الى انتفاء الاحتكار الاحادي للجماعات، ويصبح الانسان قيمة بحد ذاته وهذا ما ينادي به ويسعى اليه التيار الوطني الحر.
بالنسبة لدعوات المصالحة، قال هاشم ان العماد عون هو “مؤمن” حقيقي ويختزن “انسان حقيقي” في داخله، وانطلاقاُ من احترامه لحق الاختلاف، فهو يرتقي دائماً في سلوكه ومواقفه الى منجاة عقل الآخر. وذكّر ان التيار الوطني الحر اول من دعا الى الحوار من خلال دعوة  العماد عون اللبنانيين الى طاولة الحوار عام 2004. واورد هاشم كلام للسنيورة والحريري كان العماد عون قد قاله في السنوات السابقة ولاموه عليه، ومنه قول السنيورة اليوم “ان المقاومة سببها الاحتلال” وهو كلام قاله العماد عون عام 2006 على طاولة الحوار.
واستغرب هاشم تباين الكلام حيال فتح الاسلام، فقد اطلقوا عليهم صفة المخابرات السورية في السايق والان يتظاهرون للافراج عنهم.
تعليقاًُ على خطاب الوزير سليمان فرنجية، اكد هاشم ان ما يعتبره جعجع مجداً يعتبره الاحرون عاراً، واعتبر ان الوزير فرنجية يسعى بصدق وجدية الى مصالحة مسيحية مسيحية بقبوله الاعتذار بالرغم من الطريقة والمآخذ التي تؤخذ على جعجع وخطابه بالامس.
واعتبر هاشم ان تكتل التغيير والاصلاح ينظر الى المصالحة السنية الشيعية بايجابية، مؤكداً ان لا امكانية للعودة الى التحالف الرباعي، بل ان هذا الامر هو “المستحيل الثامن” الذي يضاف الى المستحيلات السبع التي يؤمن بها الاسلام. واضاف: نحن لا نؤمن بالمصالحات لاننا لسنا على خلاف مع احد ، ولكننا مختلفون سياسياً معهم. وبالنسبة للمصالحة بين وليد جنبلاط والعماد ميشال عون اعتبر هاشم انه من غير المقبول الآن وبعد كل هذه التطورات ان يأتي جنبلاط ليقول انه لا يقبل مسيحي قوي في الجبل، واضاف: “العماد عون قد يتنازل في حقوقه الشخصية ولكن من المستحيل ان يتنازل عن حقوق الناس ومصالحم فهذه امورغير قابلة التفاوض.” اما الخلاف مع تيار المستقبل فرده هاشم الى الاختلاف على منظومة القيم.
واخيراً، دعا النائب هاشم الجميع الى “كلمة سواء”، يتم فيها درس وثيقة التفاهم والالتفاف عليها، وتطوير ما يمكن تطويره فيها، فهي الوثيقة التي حمت لبنان ووطدت ثقافة الانفتاح ، معتبراً انها ثابتة وقوية ولا يمكن التخلي عنها او العودة الى التحالف الرباعي على حساب المسيحيين مذكراً بمواقف السيد حسن نصرالله بعد حرب تموز، ومواقف قيادات حزب الله بعد التفاهم التي قالت: “كنا حزب اسلامي ذات توجه وطني، فاصبحنا حزب وطني ذات توجه اسلامي”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى