الأخبار اللبنانية

معوض في لقاء حاشد لحركة الاستقلال – تولا

أكد عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار ميشال معوض  “ان التقاتل المسيحي-

المسيحي كلفنا اضعاف المسيحيين في المعادلة السياسية  اللبنانية ، وكلفنا تدميرا منهجيا لبنيتنا الاجتماعية والاقتصادية وانقساما حادا في قلب مجتمعنا لا زلنا ندفع ثمنه  ،وشدد على ان ”  الاختلاف السياسي  يجب ان يبقى سلميا وديمقراطيا  وتحت سقف الدولة على ان يكون هناك اجماع على رفض العنف والتقاتل والدم لان مجتمعنا لم يعد  قادرا على تحمل العنف والدم . ورفض معوض منطق “انا احميكم” لانه لا احد يحمي احدا ،  الدولة تحمينا جميعا . مؤكدا ان هذا المنطق سقط مع نهاية الحرب الاهلية ومع سقوط نظام الوصاية السورية على لبنان .”
مواقف معوض جاءت  في خلال لقاء شعبي حاشد نظمته حركة الاستقلال – تولا  لاطلاق مشاريع  تنموية ساهمت بها جمعية المساعدات الاجتماعية    تحت عنوان “معا نلتقي ونبني” في بلدة تولا قضاء زغرتا بحضور  النائب جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي  ورئيس بلدية تولا جورج فرح ومختار البلدة بالوكالة مخاييل شفيق  دغيم وفعاليات تربوية واقتصادية في البلدة . تم خلاله اطلاق  مشروع شبكة المياه للبلدة كما الاعلان عن  شبكة طرقات تسمح بالتواصل بين البلدة وجواره وبين منطقة مزيارة  .
ومما قال معوض قي تولا  :” لقاؤنا اليوم هو لنتشارك طموحاتنا الانمائية المشتركة ، تحت شعار “معا نبني ونبقى” . ولهدف واحد هو تشجيع كل منكم على البقاء في ضيعته وارضه . حان الوقت ان لا يكون مجتمعنا ونحن في 2008   مجتمعا مبنيا على العنف والانقسامات وعلى الولاءات السياسية الضيقة . حان الوقت ان يعود هذا المجتمع ويتعزز، وان يستقر . حان الوقت ان يعيش هذا المجتمع الطمأنينة . حان الوقت ان يبقى مواطن هذا المجتمع بارضه وخصوصا في تولا التي مهاجروها اكبر عددا من قاطنيها   . اضافة الى شبكة المياه سيكون هناك شبكة طرقات تعيد التواصل بين هذه المنطقة وبقية مناطق الوسط والجرد .”
تابع معوض :” منذ ايام ، ولسوء الحظ ، وقعت حادثة مؤسفة واليمة في  بصرما   سقط  نتيجتها شهيدان وثلاثة جرحى . هذه الحادثة  اعادت مناخات الماضي الى هذه المنطقة . لقد أصريت رغم فداحة هذه الحادثة ان يبقى هذا اللقاء معكم لاؤكد انه مهما حصل سنبقى مصرين  واياكم على ثقافة الحياة ، على ثقافة الانماء ، على ثقافة التطوروسنرفض واياكم ثقافة التقاتل ، ثقافة الدم  التي لم تأت سوى بالويلات على مجتمعنا.
وانا بينكم اليوم لاقول  واذكر ان المجتمع الذي لا يتعظ  ويتعلم من ماضيه هو مجتمع غير قادر على الاستمرار. وان استرجاع وتكريس السلم الاهلي في لبنان كلفنا الوف الشهداء والمفقودين ، كلفنا دموعا  وتهجيرا ودما ، كلفنا وصاية واعتقالا ونفيا .
من غير المقبول ان لا نكون تعلمنا من كل ذلك وان نعود الى ثقافة التقاتل فيما بيننا  ورفض بعضنا . نحن متمسكون بقناعاتنا وبحق الاختلاف السياسي الديمقراطي ولكننا  مصرون على ان يكون هناك اجماع سياسي  وشعبي لابقاء هذا الاختلاف السياسي سلميا وديمقراطيا وتحت سقف الدولة . يجب ان يكون هناك اجماع على رفض العنف والتقاتل والدم  لان  مجتمعنا لم يعد يحتمل العنف والدم .
اضاف  معوض :” اسمحوا  لي بصفتي المسيحية والزغرتاوية ان اقول لكم ان السلم الاهلي في لبنان كلف 150000شهيدا  والتقاتل المسيحي-المسيحي كلف مجتمعنا الكثير الكثير . التقاتل المسيحي –المسيحي الذي ابتدأ أواخر الخمسينات واستمر ، لسؤ الحظ ،  في الستينات وفي السبعينات وفي الثمانينات ايام ما قبل الحرب الاهلية ، ايام مجزرة مزيارة ، ايام الحرب الاهلية ، ايام شعارات توحيد البندقية واخيرا ايام حرب الالغاء . هذا التقاتل المسيحي- المسيحي كلفنا اضعاف المسيحيين في المعادلة السياسية الوطنية اللبنانية . هذا التقاتل المسيحي- المسيحي كلفنا تدميرا منهجيا لبنيتنا الاجتماعية والاقتصادية وكلفنا انقساما حادا  في قلب مجتمعنا ، كلفنا تهجيرا ووصاية .
وهنا لابد ان اذكر وللتاريخ ان احد اسباب اغتيال الرئيس رينه معوض هو رفضه ان يدخل الجيش السوري الى بعبدا وان ترفع البندقية ضد المنطقة المسيحية ، ورتصميمه على  معالجة المشاكل بالحواروتحت سقف الدولة . هو رفض وهم اغتالوه لانهم كانوا يريدون ادخال الفتنة الى المناطق المسيحية لضرب مناعتها وتكريس الوصاية . نحن لا يمكن ان نقبل ان نفعل  مصلحة غيرنا ونقسم مجتمعنا بالدم ونسقط شهداء كل واحد منهم عزيز على قلوبنا.”
تابع معوض:”  اقول ذلك لاؤكد بكل وضوح اننا لن نسمح بالعودة الى منطق الاقتتال ، لن نسمح بالعودة الى منطق الدم  وسنشكل جميعا كتلة ضغط لرفض هذا الاقتتال وللعودة الى كنف الدولة، الى الصراع السلمي الديقراطي ، الى منطق قبول الآخر مهما تكن الخلافات في وجهات النظر السياسية كبيرة . الاقتتال كلف لبنان الكثير ، كلف المسيحيين الكثير وكلف زغرتا – الزاوية الكثير الكثير. نعم زغرتا – الزاوية ذاقت الامرين من منطق العنف ، من منطق الاقتتال ، من منطق التهجير ، من منطق الدم . قلت على باب بكركي واعود واكررانني تربيت وسط مجتمع نصف نسائه يرتدين الاسود حدادا على أب او اخ او اقرباء هذا الامر لا يمكن العودة اليه ،  والسلم الاهلي في زغرتا الزاوية كما السلم الاهلي في لبنان هو بالنسبة لنا خط احمر. .

 

اضاف معوض :”  ، السلم الاهلي يعني قبل كل شيء الاحتكام الى منطق الدولة والى منطق المؤسسات . اقول بكل وضوح لا احد يحمي احدا في زغرتا الزاوية الدولة تحمينا جميعا . منطق “انا احميكم” منطق سقط مع نهاية  الحرب الاهلية ومنطق سقط مع سقوط نظام الوصاية السورية على لبنان . منطق “أنا احميكم” منطق نعمل على اسقاطه في حارة حريك والضاحية الجنوبية وفي سجد وتلال صنين . سنسقطه هناك ولن نسمح باعادة احيائه في  قضاء زغرتا .               
السلم الاهلي في زغرتا الزاوية له شرطان الشرط الاول هو احتكام الجميع الى الدولة، الى المؤسسات لانه لا احد بحاجة الى حماية احد هنا . والشرط الثاني هو احترام حرية الجميع في زغرتا الزاوية كما في كل لبنان.
علينا ان نتعود ان لكل منا  الحق في التعبير عن رأيه في زغرتا الزاوية ايا يكن هذا الرأي .من يريد رفع علم تيارالمرده  من حقه ان يرفعه في زغرتا الزاوية ، من يريد ان يرفع علم التيار الوطني الحر  من حقه ان يرفعه ، من يريد رفع علم القوات اللبنانية من حقه ان يرفعه ، من يريد علم حركة الاستقلال من حقه ان يرفعه. هذه الحرية هي حرية مطلقة حدودها احترام الآخر ولكن لنكن واضحين لن نسمح لاحد ان يمد يده على هذه الحرية التي اكتسبناها بدماء شهدائنا وبنضالنا وبتحرير لبنان .
ما حصل منذ ايام يجب ان يدفعنا للتمسك في زغرتا الزاوية ،كما في الشارع المسيحي ،كما في كل لبنان بمنطق الدولة ، بمنطق الحرية .
تابع معوض :”  ماحصل يجب ان يحثنا على البحث عن كيفية المحافظة على قوة زغرتا الزاوية لانه كما تقوى زغرتا الزاوية  بنا  نقوى نحن بها . سنحافظ على قوة زغرتا الزاوية، سنحافظ على زغرتا الزاوية العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية . والشرط الاساسي للحفاظ على هذا الدور لزغرتا الزاوية هو ان نعيد النظر في العلاقة بين زغرتا الزاوية ومحيطها . لا يمكننا ان نستمر في زغرتا الزاوية بعلاقة صدامية مع كل محيطنا ، ان في بشري اوالبترون  والكورة او طرابلس اوالضنية  اوفي عكار . لا نريد ان نصدر لا ثقافة الموت ، ولا القتل ، ولا الدم. نريد ان نصدر كلمة الحق ، وان نصدر الثوابت السيادية والكيانية للبنان التي جعلت عبر التاريخ  من زغرتا الزاوية العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية.
الحفاظ على زغرتا الزاوية عاصمة مارونية في الشمال ورقما صعبا في المعادلة اللبنانية يتطلب  ايضا اعادة تأسيس للعلاقة بين زغرتا والزاوية خارج منطق “أنا احميكم” وانما  بمنطق الشراكة الندية  وبمنطق الحرية لانه من غير المقبول ان تبقى الزاوية زاوية انما  نريدها شريكا نديا في معركة السيادة والاستقلال .
اضاف معوض :” تبقى زغرتا الزاوية  العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية حين تشارك في معركة الكيان اللبناني . مستقبلنا هو في لبنان و نحن جزء لا يتجزاء من الكيان اللبناني . مستقبلنا  لا يمكن ان يكون في قم أو في طهران او في القرداحة .زغرتا الزاوية تكون بخير حين يكون لبنان بخير . ولبنان لا يمكن ان يكون بخير الا حين يكون وطنا سيدا حرا مستقلا مع حدود مرسومة ومضبوطة ومع دولة ترعى حقوق وحماية الجميع. لبنان لايمكن ان يكون بخير اذا تحول الى قاعدة صاروخية لمصالح ايران النووية او اذا تحول الى ورقة مفاوضة لصالح بشار الاسد في مفاوضاته مع اسرائيل  .

اضاف معوض:” لبنان لا يمكن ان يكون بخير الا حين تكون الدولة باسطة سيادتها على كل الاراضي اللبنانية بما فيها المخيمات الفلسطينية. لبنان لا يمكن ان يكون بخير اذا كانت هذه الدولة تحتاج الى ” فيزا” لتدخل الى الضاحية الجنوبية أولتطير فوق سجد في او لتدخل الى مخيم من المخيمات الفلسطينية أوحين توضع لها خطوط  حمراء في وجه الارهاب. لبنان لا يمكن ان يكون بخير اذا فقد هويته هذه الهوية التي كونت منه النموذج الفريد في الشرق الاوسط .لبنان التعددية ، لبنان الحرية،  لبنان اليمقراطية  وبدونهم لبنان لا يكون الا بقعة ارض كسائر الدول البعثية والشمولية  في العالم العربي والشرق الاوسط . والحفاظ على الحرية والديمقراطية والتعددية هو في اساس الحفاظ على لبنان، وفي اساس الوجود المسيحي في لبنان وهذا لن يحصل في ظل نظام شمولي يحاولون فرضه بقوة السلاح على اللبنانيين .
لبنان شارل مالك هو لبنان الذي يحترم المؤسسات ، والذي فيه مجلس نواب يحترم نفسه ليس لبنان الذي فيه بعض الاحزاب والنواب يطلبون من زملاء لهم ان “يبخروا نيعهم ” قبل ان يتكلموا عن حزب الله . وليس  لبنان الذين يحاولون فيه  اقفال المؤسسات الاعلامية ، وليس لبنان الذي يستعملون فيه العنف والسلاح في حال اختلفنا معهم في الرأي .”

ختم معوض :”هذه هي معركتنا ، معركة الحفاظ على الوطن ، معركة الحفاظ على الدولة وعلى بسط سيادة الدولة على كل الاراضي اللبنانية ، معركة الحفاظ على الكيان اللبناني عبر الحفاظ على الحريات ، عبر الحفاظ على النظام الديمقراطي ، عبر الحفاظ على التعددية .ونحن واياكم على طريق السيادة والاستقلال والسلم الاهلي والحفاظ على الخلاف السلمي الديمقراطي وعلى الحريات العامة في لبنان.”

من جهة اخرى قدم  الاستاذ ميشال معوض على راس وفد من حركة الاستقلال  التعازي بالشهيد يوسف فرنجية  في منزله حيث كان في استقباله اهل الشهيد  بحضور  منسق الشؤون السياسية في تيار المرده يوسف سعاده والاب اسطفان فرنجية  واعتبر معوض ان ما حصل في بصرما يجب ان يحثنا على رفض العنف.  وشدد على ضرورة تطويق الذيول والتاكيد على مرجعية الدولة ومعاقبة كل من يظهره التحقيق مسؤولا في حادثة بصرما واكد ان كل شهيد  وان اي شهيد في الاقتتال العبثي هو شهيد لكل المسيحيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى