الأخبار اللبنانية

مصادر لبنانية: اجتماع عبدالله ـ الأسد لم يحل مشكلة المحكمة

نقلت صحيفة “الوطن” الكويتية عن مصادر سياسية لبنانية قولها إن التهدئة السائدة الآن بين طرفي النزاع حول المحكمة الدولية لا تعكس سوى حدة المأزق التي تجعل كلاً منهما في حاجة الى بعض الوقت قبل سلوك خيار المواجهة، مشيرة الى ألا أحد منهما يخفي اوراقا تحت الطاولة، بل يتصرف على ان الفريق الآخر يدرك موقفه تماما، ومتيقن من انه لن يساوم عليه، مما أوصد أبواب البحث عن تسوية من خلال الحوار.

وكشفت المصادر وهي مقربة من دمشق “ان القمة السعودية ـ السورية في الرياض الاحد الماضي اقتصرت على إبقاء التهدئة في لبنان في ظل خلاف شبه كامل على الملف العراقي وعدم إحرازها اي تقدم في الملف اللبناني وبشكل خاص ملف المحكمة الدولية وقالت إن الملك عبدالله طلب اقران التهدئة بمهلة اسبوعين لفسح المجال أمام جولة جديدة من الجهود والاتصالات الدولية.

واشارت المصادر الى ان اجتماع الرئيس سعد الحريري ومعاون الأمين العام لحزب الله حسين الخليل، لم يتوصل الى اي نتيجة ملموسة، وهو ما اعتبره الحزب تطوراً سلبياً مع بقاء الحريري على موقفه المتصلب المتمسك بالمحكمة الدولية والقرار الظني وما يعرف باسم قضية شهود الزور، وقالت إن حزب الله يستبعد عقد لقاء آخر ما لم يسبقه إعلان مسبق من الحريري للتخلي عن تصلبه وشروطه، مما يعني استحالة عقد اللقاء الموعود بين السيد نصر الله والحريري”.

ورصدت المصادر استمرار الحوار المقطوع بين دمشق والحريري، وقالت إن كلاهما لا يبذل جهدا لمعاودته، وأعلنت ان زوارا للرئيس الأسد وهم شخصيات بارزة سمعوا منه كلاما قاطعا مفاده لا آمال متوقعة بتفاهم وحلول سياسية، وان المعارضة تملك خطة للتحرك، وعليها المبادرة ووقف إهدار الوقت، والعمل في مجلس الوزراء ومجلس النواب بما يعزز موقفها ودفاعها عن وجهة نظرها، وأوضحت ان الأسد لم يكتم امام زواره امتعاضه مما سماه المماطلة، مشيرا الى «ان الهوامش بدأت تضيق وذلك في معرض ابدائه استياءه من الطريقة التي قارب بها الحريري علاقته بدمشق.

ونقلت المصادر عن مسؤولين سوريين ان دمشق تبلغت ان المدعي العام دانيال بيلمار يتجه الى تأجيل اضافي للقرار الظني حتى الربيع المقبل، وقالت إن أطرافاً لبنانية تتداول منذ ايام معلومات تشير الى ان الأجواء في مجلس الأمن الدولي واروقة المحكمة الدولية تعكس ان بيلمار لن يصدر قراره الاتهامي قبل مارس المقبل كونه يريد القيام بمزيد من التحريات.

إلا أن مصادر مقربة من تيار المستقبل اكدت ان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدني جيفري فيلتمان شدد في اجتماعه مع الحريري على انه أبلغ قيادات مصر والسعودية ان واشنطن لا ترى موجبا لأي نوع من التفاوض مع سورية او مع غيرها على ملف المحكمة الدولية وقالت إنه أبلغ محاوريه الآخرين من اللبنانيين خلال زيارته الخاطفة الى بيروت انه لا وجود لأي ضغط يوجب التنازل او التراجع» موضحا ان بلاده تنظر الى المحكمة الدولية كجزء من الاستراتيجية العامة لتحقيق العدالة في العالم مشددا على ان واشنطن لن تتراجع عن دعم المحكمة ولن تسمح لأحد بإدخال اي تعديل على مسارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى