الأخبار اللبنانية

اوساط “الراي”: فريق 8 آذار يتصرف من موقع الواثق بأنه سيضمن جولة شهود الزور بالاتجاه الذي يريده

كشفتاوساط واسعة الاطلاع لصحيفة “الراي” الكويتية انه ورغم ان ما ينقل من مواقف عن الرئيس السوري بشار الاسد عبر حركة الزوار اللبنانيين اخيراً الى دمشق، فضلاً عما اعلنه الاسد مباشرة في حديثه امس الى “الحياة”، تتركز على علاقته بالرئيس سعد الحريري، فان ثمة جانباً آخر في الموقف السوري يتصل بايلاء الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية اولوية في هذه المرحلة، بمعنى ان سليمان ينطلق من معطيات تكونت لديه من اتصالاته المستمرة مع الرئيس السوري للتوصل الى مخرج في مسألة شهود الزور وهو امر يكتسب اهمية في هذا السياق.

لكن الاوساط نفسها لم تقلل حجم العقبات التي تعترض هذا المسعى نظراً الى ان فريق 8 آذار يتصرف من موقع “الواثق” بأنه سيضمن جولة شهود الزور في الاتجاه الذي يريده. فما يطرح على السنة قادة هذا الفريق وسياسييه بات يوحي بوضوح بان على رئيس الجمهورية وضع المخرج الذي يتيح احالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي والا فان لا مانع لدى هذا الفريق في طرح الامر في النهاية على التصويت في مجلس الوزراء، تماماً كما عبّر عن ذلك رئيس البرلمان نبيه بري عشية سفره الى باريس.

وقد توقف المراقبون عند هذا الطرح باعتباره بمثابة نوع من الاشتراطات المسبقة على رئيس الجمهورية اولاً ومن ثم اعطاء الانطباع بأن فريق 8آذار بات واثقاً من ان اي تصويت في مجلس الوزراء في هذا الموضوع سيأتي لمصلحته.

وهو ما يعني تالياً ان فريق 8 آذاريتصرف من خلفية ان الفريق الوزاري للنائب وليد جنبلاط سيصوت الى جانبه في حال فشل المحاولات التوافقية، مع ان جنبلاط لا يزال متمسكاً بالتوصل الى توافق وفي اقل الاحوال عدم طرح الموضوع على التصويت مهما كان الامر.

وتقول الاوساط المطلعة نفسها ان الاتجاه الذي برز في الساعات الاخيرة الى تأجيل جلسة مجلس الوزراء المختصة بمعالجة ملف شهود الزور الى الاسبوع المقبل عكست امرين اساسيين: الاول ان المراجع المعنية لا تزال في طور تلمس المخارج وعدم التوصل نهائياً بعد الى تصور محدد ومضمون ويحول دون انقسام الحكومة في اي جلسة مقبلة. والثاني انتظار معونات خارجية من مثل الذي يوحيه الكلام عن مرونة سورية متجددة حيال الحريري او ترقب نتائج زيارة الرئيس بري لباريس او الحديث عن تجدد الاتصالات السورية ـ السعودية لدفع المساعي التوافقية. وهي العوامل التي تجعل “تأجيل المؤجل” مكرراً سبيلاً حتمياً لا مفر منه لئلا يؤدي استعجال بت الملف الى تداعيات يدرك الجميع ان حصولها قد يجعل صعباً تدارك انفلات الازمة من ضوابطها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى