مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {43}مُعَلَّقَةُ أَصَابِعُ الْحُبْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و قصيدة لك الله بالنصر العزيز كفيل.. لابن دارج القسطلي….العصر الأندلسي عَلَى أَنْغَامِ بَحْرِ الطَّوِيلْ المقبوض العروض المحذوف الضرب
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

{1}مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {43}مُعَلَّقَةُ أَصَابِعُ الْحُبْ
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة اَلشَّاعِرَةُ السورية الْمُبْدِعَةْ/ بثينة سليمان شقير تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
1- يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ
2- أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ
3- وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ
4- وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ
5- وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ
6- فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ
7- فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ
8- وَأَقْسَمْتُ بِالْأَشْجَارِ تَحْكِي عُيُونُهَا = وَقَدْ هَلَّ فِي رِمْشِ الْحَبِيبِ وُصُولُ
9- وَأَقْسَمْتُ بِالْأَنْهَارِ تَهْذِي شِفَاهُهَا = وَقَدْ صَالَ فِي قَلْبِ الرَّضَابِ هُطُولُ
10- سَأُبْدِعُ سِرْيَالِيَّةَ الْحُبِّ بِيْنَنَا = عَلَى قَلْبِ عُصْفُورٍ عَرَاهُ فُضُولُ
11- يُطِيلُ بُكَاءَ الْقَلْبِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِهِ = وَقَدْ صَاغَتِ الدَّمْعَ الْحَزِينَ تُلُولُ
12- سَوَادُ دُمُوعٍ مِثْلَ كُحْلٍ بِمُقْلَةٍ = أَتَاهَا بِدُسْتُورِ الْهَوَانِ مَقُولُ
13- أَيَا رَجُلاً فِي الْقَلْبِ أَشْتَاقُ حُبَّهُ = وَقَدْ فَاضَ مِنْ كُحْلِ الْعُيُونِ سُيُولُ
14- أُحِبُّكِ يَا بَحْرَ الْغَرَامِ بِلَهْفَةٍ = وَقَدْ ذَابَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ فُيُولُ
15- وَأَبْحُرُ حُبِّي فِي فُؤَادِي اشْتِيَاقُكُمْ = وَفِي عُمْقِ عُمْقِي صَبْوَةٌ وَصَهِيلُ
16- وَأَغْرَقَنِي حُبُّ الْجَمِيلِ وَشَوْقُهُ = تَبَارَتْ عَلَيْهِ أَنْجُمٌ وَخُيُولُ
17- رَحَلْتَ وَلَمْ تَتْرُكْ لِقَلْبِي مَثُوبَةً = يُدَلِّلُهُ وَقْتَ الْغَرَامِ جَمِيلُ
18- أَنَا الْحُبُّ يَا بَحْرَ الْحَبِيبِ وَأَدْمُعِي = تُدَاوِي جُرُوحاً وَالْجُرُوحُ تُقِيلُ
19- فَهَلْ كَانَ مِنْ نَبْعِ الْمَكَارِمِ صَفْوَةٌ = يُدَاوُونَ جُرْحِي وَالْجُرُوحُ فُصُولُ
20- وَهَلْ كَانَ إِلَّا صَفْوَةُ الْقَوْلِ مِنْهُمُ = وَقَدْ غَارَ مِنْ قَلْبِ الْأَعَاجِمِ غُولُ
21- وَأَمْوَاجُ شَوْقِي تَسْتَحِثُّ مَكَارِمِي = وَقَدْ لَاحَ مِنْ بَحْرِ الرُّجُوعِ خُمُولُ
22- أَقَدْ حَانَ لِلطَّيْفِ الْجَمِيلِ حُلُولُ = وَتَغْتَسِلِينَ الْآنَ ثُمَّ نَقِيلُ؟!!!
23- حَبِيبَةَ أَيَّامِي وَحُبِّي تَحَمَّمِي = بِمَاءِ زَهُورٍ هَلَّ مِنْهُ شَلِيلُ
24- حَدِيقَةُ حُبِّي وَالْوَفَاءُ تَجَمَّعَا = وَقَدْ حَلَّ بِالتَّرْحَالِ مِنْهُ غَسِيلُ
25- أَلَا فَاسْلَمِي يَا دَارَ حُبِّي عَلَى الْمَدَى = وَفِيكِ حَيَاتِي وَالْوِدَادُ رَعِيلُ
26- شِفَاهُكِ دُسْتُورُ الْحَيَاةَ وَقَلْبُهَا = رَعَتْهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ عَجُولُ
27- وَجِيدُكِ قَدْ كَادَ الزَّمَانَ بِحُسْنِهِ = وَقَدْ فَرَّ مِنْ حُسْنِ الْقَوَامِ عَمِيلُ
28- أُحِبُّ صَهِيلَ الْوَجْنَتَيْنِ بِدَارِنَا = وَقَدْ سَاحَ فَوْقَ الْخَدِّ مِنْهُ عَوِيلُ
29- وَشَاكَسْتُ فِي الْعِشْقِ الْجَمِيلِ بِفِطْرَتِي = وَهَلَّ عَلَى قَوْسِ الْجَمَالِ نَزِيلُ
30- حَبِيبِي وَنُورُ الْمُقْلَتَيْنِ أُحِبُّهُ = لَهُ فِي بَيَادِيرِ الْجَمَالِ أُصُولُ
31- يُشَاكِسُ فِي دُسْتُورِ حُبٍّ وَمُتْعَةٍ = لَهُ فِي دُرُوبِ الْعَاشِقِينَ سَبِيلُ
32- تَرَبَّعَ فَوْقَ الْحُسْنِ لَكِنْ خَيَالُهُ = بِعَرْشِ الْهَوَى لِلْعَاشِقِينَ يَكِيلُ
33- جُنُونُ الْهَوَى وَالْعِشْقِ يَحْلُو حِسَابُهُ = وَحُبُّكَ يَا نُورَ الْعُيُونِ دَلِيلُ
34- عَلَى الْغَيْمِ مَكْتُوبٌ أُحِبُّكِ فَاشْهَدِي = وَنِيسَانُ لِلْحُبِّ الْجَمِيلِ سُهُولُ
35- يُغَافِلُ بَيْتَ الدِّفْءِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى = عَشِيقٌ إِلَى سِفْرِ الْحَنَانِ يَؤُولُ
36- أَخَافُ مِنَ الْأَمْطَارِ يَا مَرْكِبَ الْمُنَا = وَلَسْتِ مَعِي وَالْحَامِلَاتِ تَسِيلُ
37- فَمْذْ رُحْتِ يَا عُمْرِي وَحُبُّكِ سَاكِنٌ = قُصُورَ فُؤَادِي وَالْفُؤَادُ يَشِيلُ
38- وَعُقْدَةُ أَمْطَارٍ تَهِلُّ بِخَاطِرِي = كَمَا ارْتَادَ أَطْرَافَ السَّحَابِ عَلِيلُ
39- ذَرِينِي بِحُبِّ الْخَالِ أَلْثُمُ طَيْفَهُ = بِقَلْبِي وَإِنْعَامُ الْحَيَاةِ قَلِيلُ
40- أَكَانَ شِتَائِي حَالِماً بِطُيُوفِهِ = يَهِيمُ وَأَسْبَابُ الْهُيَامِ تُعِيلُ؟!!!
41- أَرِينِي فَإِنَّ الْحُبَّ يَسْتَلْزِمُ الرُّؤَى = وَلَيْسَ لِعَطْفِ النَّاهِدَاتِ بَدِيلُ
42- وَغَطِّي فُؤَادِي بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُنَا = غِطَاؤُكِ فِي دُنْيَا الْغَرَامِ كَفِيلُ
43- أَيَا لُؤْلُؤَ الْأَحْدَاقِ يَا شَهْوَةَ الرِّضَا = وَمَنْبَعَ حُبِّي وَالْحُظُوظُ تُنِيلُ
44- وَفِي مُهْجَتِي الْأَشْوَاقُ قَدْ بَثَّتِ الْمُنَا = لِلُقْيَا قُلُوبٍ بِالصَّفَاءِ تَحُولُ
45- فَكَمْ بَثَّتِ الْآمَالَ وَالْحُبَّ وَالْهَنَا = وَكَم غَنَّتِ الْأَمْوَاجُ مَا سَتَطُولُ
46- وَأَقْلَامُ حُبِّي فِي اغْتِسَالٍ مُؤَجَّجٍ = بِلُقْيَا حَبِيبِ الْقَلْبِ مَا سَيَقُولُ؟!!!
47- أَرِينِي دَلَالَ الْحُبِّ أَقْتَتْ بِشَهْدِهِ = فََإِنِّي بِأَطْيَافِ الْمُنَا لَهَبُولُ
48- وَيَسْتَيْقِظُ الْقَلْبُ الْخَلِيُّ عَلَى الضَّنَى = وَفِي مَوْكِبِ الْعُشَّاقِ سَارَ خَلِيلُ
49- أَؤُمُّ ابْتِهَالَاتِ الْمَوَاكِبِ حَالِماً = وَأَلْثُمُ أَمْوَاجَ الْمُنَا وَأُطِيلُ
50- أُسَرِّحُ أَشْعَارَ الْحَبِيبَةِ هَانِئاً = وَأَكْتُبُ فِيهَا وَالْحَيَاةُ فَعُولُ
51- وَأَسْتَلْهِمُ الْأَفْكَارَ مِنْ خُصُلَاتِهَا = جَدَائِلُهَا فَوْقَ الْمُحِيطِ خُبُولُ
52- وَتَسْتَحْلِمُ الْأَكْوَانُ عِنْدَ مَسِيرِهَا = وَقَدْ هَلَّ مِنْهَا سُكَّرٌ وَعَسُولُ
53- أَرِيحِي فُؤَادِي بِالْوِصَالِ فَطَالَمَا = سَرَحْتُ وَفِي الْقَلْبِ الْحَزِينِ جَمُولُ
54- وَضُمِّي إِلَى الْقَلْبِ الْمُشَفَّرِ حُلْوَةً = وَقَدْ هَامَ بَعْدَ الْقُبْلَتَيْنِ أَسِيلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
العروض تام مقبوض
والضرب تام محذوف
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
ثاني الطويل :
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ
أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ
وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ
وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ
وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ
فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ
فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]
{2}لك الله بالنصر العزيز كفيل.. ابن دارج القسطلي….العصر الأندلسي
1- لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُ= أَجَدَّ مُقامٌ أَم أَجدَّ رَحيلُ
2- هوَ الفتحُ أَمَّا يَومُهُ فَمُعَجَّلٌ= إليكَ وَأَمَّا صُنعُهُ فَجزِيلُ
3- وآياتُ نصرٍ مَا تزالُ وَلَمْ تزَلْ = بهنَّ عماياتُ الضَّلالِ تَزولُ
4- سيوفٌ تنيرُ الحقَّ أنَّى انْتَضَيْتَها= وخيلٌ يجولُ النصرُ حَيْثُ تَجولُ
5- أَلا فِي سبيلِ اللهِ غزوُكَ من غَوى = وَضلَّ بِهِ فِي النَّاكثينَ سَبِيلُ
6- لئِنْ صَدِئَتْ أَلبابُ قومٍ بمكرِهِمْ = فسيفُ الهُدى فِي راحَتَيْكَ صَقيلُ
7- فَإِنْ يَحْيَ فيهم بَغْيُ جالُوتَ جَدِّهِمْ= فَأَحجارُ دَاودٍ لَديْكَ مُثُولُ
8- هُدىً وَتُقىً يُودِي الظلامُ لَدَيْهِما = وحقٌّ بدفعِ المُبْطِلينَ كَفيلُ
9- بجمعٍ لَهُ من قائدِ النصرِ عاجِلٌ = إِلَيْهِ ومن حَقِّ اليقينِ دَليلُ
10- تحمَّلَ منه البحرُ بحراً من القَنَا = يروعُ بِهَا أَمواجَهُ وَيَهُولُ
11- بِكُلِّ مَعَالاةِ الشِّرَاعِ كَأَنَّها = وَقَدْ حملَتْ أُسْدَ الحَقائِقِ غِيلُ
12- إِذا سَابَقَتْ شَأْوَ الرِّيَاحِ تخَيَّلَتْ = خيولاً مدى فُرْسَانِهِنَّ خُيُولُ
13- سحائبُ تزجيها الرياح فإِنْ وَفَتْ = أَنافَتْ بِأَجْيَادِ النعامِ فُيُولُ
14- ظباءُ سِمَامٍ مَا لَهُنَّ مَفَاحِصٌ = وزُرْقُ حَمامٍ مَا لَهُنَّ هَدِيلُ
15- سَوَاكِنُ فِي أَوْطانهنَّ كَأَنْ سَمَا= بِهَا الموجُ حَيْثُ الرَّاسِيَاتُ تَزُولُ
16- كما رفع الآلُ الهوادجَ بالضُّحى = غَداةَ استَقَلَّتْ بالخليطِ حُمُولُ
17- أَراقِمُ تَقْرِي ناقعَ السّمِّ مَا لَهَا = بما حَملت دون الغواة مقيلُ
18- إِذا نَفَثَتْ فِي زوْرِ زِيري حُماتَها= فَوَيْلٌ لَهُ من نَكْزِها وأَليلُ
19- هنالك يَبْلُو مرتعَ المكْرِ أَنَّهُ= وخِيمٌ عَلَى نفس الكَفُورِ وَبِيلُ
20- كَتائبُ تعتامُ النفاقَ كَأَنَّها = شآبيبُ فِي أَوطانه وَسُيُولُ
21- بكُلِّ فتىً عارِي الأَشَاجِع مَا لَهُ = سِوَى الموت فِي حَمْيِ الوطيسِ مَثِيلُ
22- خفيفٌ عَلَى ظهرِ الجواد إِذَا عدا = ولكن عَلَى صَدْرِ الكَمِيِّ ثقيلُ
23- وجرداءَ لَمْ تبخل يداها بغايةٍ = ولا كَرُّها نحو الطعان بخيلُ
24- لها من خوافي لَقْوَةِ الجَوِّ أَرْبَعٌ = وَكَشحانِ من ظبي الفَلا وَتَلِيلُ
25- وَبيضٍ تَرَكْنَ الشِّرْكَ فِي كل مُنْتَأىً = فُلُولاً وَمَا أَزرى بهنَّ فُلُولُ
26- تمورُ دماءُ الكُفرِ فِي شَفَراتِها = ويرجعُ عنها الطرفُ وهوَ كليلُ
27- وأَسمرَ ظمآنِ الكعوبِ كَأَنَّما = بِهِنَّ إِلَى شُرْبِ الدماءِ غليلُ
28- إِذا مَا هوى للطعنِ أَيقنتَ أَنه = لصرف الرَّدَى نحو النفوس رسولُ
29- وَحنَّانَةِ الأَوتَارِ فِي كلِّ مهجةٍ = لعاصيكَ أَوْتَارٌ لَهَا وَذُحُولُ
30- إِذا نَبْعُها عنها أَرَنَّ فإنما = صداه نحيبٌ فِي العدى وعويلُ
31- كَتائبُ عِزُّ النصرِ فِي جَنَبَاتِها = فكلُّ عزيزٍ يمَّمَتْهُ ذليلُ
32- يُسَيِّرُها فِي البرِّ والبحر قائدٌ = يسيرٌ عَلَيْهِ الخطبُ وَهْوَ جليلُ
33- جوادٌ لَهُ من بهجة العزِّ غُرَّةٌ = ومن شِيَمِ الفضلِ المبينِ حُجولُ
34- به أَمِنَ الإسلامُ شرقاً ومغرباً = وغالت غواياتِ الضلالةِ غُولُ
35- يَصُولُ بسيفِ اللهِ عَنَّا وإنما = بِهِ السيف فِي ضَنْكِ المقام يصولُ
36- حُسامٌ لداءِ المكر والغدر حاسمٌ = وظلٌّ عَلَى الدين الحنيف ظليلُ
37- إِذا انْشَقَّ ليلُ الحربِ عن صُبحِ وجههِ = فقد آن من يوم الضلالِ أَصيلُ
38- كَريمُ التأَنِّي فِي عِقَابِ جُنَاتِهِ = وَلَكِنْ إِلَى صوت الصَّرِيخ عَجُولُ
39- لِيَزْهُ بِهِ بحرٌ كَأَنَّ مُدُودَهُ = نوافلُ من معروفه وفضُولُ
40- ويا رُبَّ نجمٍ في الدُّجى وَدَّ أَنَّه = من المركَبِ الحاوي سناه بديلُ
41- تهادت بِهِ أَنفاسُ رَوْحٍ من الصَّبا = وَخَدٌّ من البحر الخِضَمِّ أَسيلُ
42- وقد أَوْمَتِ الأَعلامُ نحوَ حُلُولِهِ = وحنَّ من الغُرِّ الجياد صهيلُ
43- فجلّى سناه العدْوَتَيْنِ وَبَشَّرَتْ = خوافقُ راياتٍ لَهُ وَطبولُ
44- وأَيقنَ باغِي حتفِه أَنَّ أُمَّه = وَقَدْ أَمَّهُ الليثُ الهصورُ هَبُولُ
45- فواتحُ عِزٍّ مَا لَهَا دونَ زمزمٍ = وَلا دُونَ سَعْي المروتَيْنِ قُفُولُ
46- وهل عائقٌ عنها وكلّ سَنِيَّةٍ = إليك تَسَامى أَوْ إليكَ تَؤولُ
47- سيوفٌ عَلَى الجُرْدِ العِتاقِ عَزِيزَةٌ = وَأَرْضٌ إِلَى البَيْتِ العَتيقِ ذَلُولُ
48- فقد أَذِنتْ تِلْكَ الفِجَاجُ وَدُمِّثَتْ = حُزونٌ لِمَهوَى مَرِّهَا وسُهولُ
49- وقامَ بِهَا عند المقامِ مُبَشِّرٌ = وشَامَ سناها شَامَةٌ و طَفِيلُ
50- فيَهنيك يَا منصورُ مبدأُ أَنْعُمٍ = عَوائدُه صنعٌ لديكَ جَمِيلُ
51- وفرعان من دوح الثناء نمتهما = من المجد فِي التُّرْبِ الزَّكِيِّ أُصولُ
52- عقيبان بَيْنَ الحربِ وَالمُلْكِ دولة = وعزٌّ مُدَالٌ منهما ومُديلُ
53- مليكانِ عَمَّ السّلمَ والحربَ منهما = غِنىً وَغَنَاءٌ مُبْرَمٌ وَسحيلُ
55-وَيَهْنِيكَ شَهْرٌ عند ذي العرش شاهِدٌ = بأَنك بَرٌّ بالصيام وَصُولُ
56-فَوُفِّيتَ أَجرَ الصابرين ولا عَدَا = مساعِيكَ فَوزٌ عاجلٌ وَقَبُولُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبذة حول : ابن دارج القسطلي
ابن دراج القسطلي
347 – 421 هـ / 958 – 1030 م
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.
شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده.
كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.
قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.
وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.
ابن دراج القسطلي.. واحد من أبرز شعراء جيله فهو الشاعر الأندلسي البربري الذي ذكره الفيلسوف المسلم الثعليبي في كتاباته فقال عنه «كان لبلد الأندلس ذلك الذيكان المتنبي لسوريا شاعرًا من أرفع مرتبة وأنيق في أقواله وكتبه».
ابن دراج القسطلي أو “أبو عمر أحمد بن محمد بن العاصي بن أحمد بن سليمان بن عيسى بن دراج القسطلي”، عُرف شاعراً أندلسيًا وكان أصله بربري كما كان المؤلف للشعر الخاص بـ قائد قرطبة العسكري وغيره من أصحاب المراتب العُليا، وعلى الرغم من اختلاف البعض حول محل ولادته إلا أنهم قد اتفقوا على أنه وُلد عام 958 في قرطبة بالأندلس، وأصبح شاعراً في بلاط المنصور عام 992 حيث لُوحظ شعره الراقي وارتجاله القوي بصرف النظر عن قدرته الأدبية الفذة إذ قرر تكريس قصائد ه من أجل تمجيد حملات المنصور العسكرية ضد الممالك المسيحية.
وبعد وفاة المنصور ظل ابن دراج القسطلي مواصلاً في شِعره من أجل خدمة عبد الملك المظفر بالله حيث رافقه أيضًا ضد ليون وكاتالونيا، ولكن مع إندلاع الحرب الأهلية عام 1008 هاجر ابن دراج القسطلي إلى كويتا أولاً من ثم اتجه إلى طوائف سرقسطة.
ديون ابن دراج القسطلي
جمع ابن دراج القسطلي جميع قصائده في ديوان مُخصص حيث جمع هذا الديوان جميع أبياته الشعرية ومن ضمن قصائده ما يلي:
لك الله بالنصر العزيز كفيل دعيت فأصغ لداعي الطرب شكلان من راح وروضة نرجس جهادك حكم الله من ذا يرده لك الخير قد أوفى بعهدك خيران
هل أنت مدرك آمالي فمحييها جهز لنا في الأرض غزوة محتسب غدا غير مسعدنا ثم راحا لعلك يا شمس عند الأصيل أرحلي محمول على العتق النجب
أضاء لها فجر النهى فنهاها شكرا لمن أعطاك ما أعطاكا أعاره النرجس من لونه كم أستطيل تضللي وتلددي أهل بالبين فانهلت مدامعه
أنضيت خيلي في الهوى وركابي بشير يوم بملك دهر ضحك الزمان لنا فهاك وهاته بلغت عبدك الخطوب مداها بشراك أيتها الدنيا وبشرانا
منن بأيسر شكرها أعييتني سلام على البدر الذي خلف الشمسا إن كان وجه الربيع مبتسما تخيرت فاستمسكت بالعروة الوثقى بقاء الخلائق رهن الفناء
محلك بالدنيا وبالدين آهل اليوم أبهجت المنى إبهاجها ونيلوفر قمن بالذبول شهدت لك الأعياد أنك عيدها سلام وهنيت فيك السلامة
لئن سرت الدنيا فأنت سرورها كل الكواكب ما طلعت سعود أفي مثلها تنبو أياديك عن مثلي هنيئا لهذا الدهر روح وريحان هل تثنين غروب دمع ساكب
فديناك سيفا لم تخنه مضاربه زمان جديد وصنع جديد مكارمك اغتباقي واصطباحي قل للخلافة قد بلغت مناك أنورك أم أوقدت بالليل نارك
أشهر قصائد ابن دراج القسطلي
♦ اشتهر ابن دراج القسطلي بقصائده الرائعة فكتب الكثير منها وقال في قصيدته لك الله بالنصر العزيز كفيل:
لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُ = أَجَدَّ مُقامٌ أَم أَجدَّ رَحيلُ
هوَ الفتحُ أَمَّا يَومُهُ فَمُعَجَّلٌ = إليكَ وَأَمَّا صُنعُهُ فَجزِيلُ
وآياتُ نصرٍ مَا تزالُ وَلَمْ تزَلْ = بهنَّ عماياتُ الضَّلالِ تَزولُ
سيوفٌ تنيرُ الحقَّ أنَّى انْتَضَيْتَها = و خيلٌ يجولُ النصرُ حَيْثُ تَجولُ
أَلا فِي سبيلِ اللهِ غزوُكَ من غَوى = وَضلَّ بِهِ فِي النَّاكثينَ سَبِيلُ
لئِنْ صَدِئَتْ أَلبابُ قومٍ بمكرِهِمْ = فسيفُ الهدى فِي راحَتَيْكَ صَقيلُ
فَإِنْ يَحْيَ فيهم بَغْيُ جالُوتَ جَدِّهِمْ = فَأَحجارُ دَاودٍ لَديْكَ مُثُولُ
هُدىً وَتُقىً يُودَي الظلامُ لَدَيْهِما = وحقٌّ بدفعِ المُبْطِلينَ كَفيلُ
بجمعٍ لَهُ من قائدِ النصرِ عاجِلٌ = إِلَيْهِ ومن حَقِّ اليقينِ دَليلُ
تحمَّلَ منه البحرُ بحراً من القَنَا = يروعُ بِهَا أَمواجَهُ وَيَهُولُ
بِكُلِّ مَعَالاةِ الشِّرَاعِ كَأَنَّها = وَقَدْ حملَتْ أُسْدَ الحَقائِقِ غِيلُ
إِذا سَابَقَتْ شَأْوَ الرِّيَاحِ تخَيَّلَتْ = خيولاً مدى فُرْسَانِهِنَّ خُيُولُ
♦ كما أبدع في قصيدته هل أنت مدرك آمالي فمحييها فقال:
هل أَنت مُدْرِكُ آمالي فمحييها = ومُبْدِلِي فِي الورى من ذِلَّتِي تِيها
بلحظةٍ تقتضِي مِنِّي مكارِمَهَا = هدِيَّةً لَكَ حازَ السبقَ مُهْدِيها
جواهراً من بحورِ العلمِ لَيْسَ لَهَا = إِلَّا استماعكَها قدرٌ يُسَاوِيهَا
حتى ترى الطِّرْفَ فِي كَرَّاتِ فارِسِهِ = وَالكاعِبَ الرُّوَد فِي أَثوابِ جَاليها
عسى الَّذِينَ نأَوْا عنِّي أُخْبِّرُهم = بأَنَّ نَفْسِيَ مبلوغٌ أَمَانِيهَا
♦ أما عن قصيدة أضاء لها فجر النهى فنهاها فتميزت بأبيات شعرية أكثر جمالاً كما يلي:
أَضَاءَ لَهَا فجرُ النُّهى فَنَهاها = عن الدَّنِفِ المُضْنى بِحَرِّ هواها
وضَلَّلها صبحٌ جلا ليلة الدُّجى = وَقَدْ كَانَ يَهدِيها إِليَّ دُجاها
ويشفع لِي منها إِلَى الوصل مَفْرِقٌ = يُهِلُّ إِلَيْهِ حَلْيُهَا وحُلاها
فيا للشبابِ الغَضِّ أُنْهَجَ بُرْدُهُ = ويا لرياضِ اللهو جَفَّ سَفَاها
وما هِيَ إِلّا الشَّمْسُ حَلَّتْ بمفرقي = فأَعشى عيونَ الغانياتِ سَناها
وعين الصِّبا عار المشيبُ سَوادَها = فَعَنْ أَيِّ عينٍ بعد تِلْكَ أراها
سلامٌ عَلَى شرخ الشباب مُرَدَّدٌ = وآهاً لوصل الغانيات وآها
ويا لديار اللهو أَقوت رُسُومُهَا = وَمَحَّتْ مغانيها وَصَمَّ صَدَاها
وَخَبَّر عَنها سَحْقُ أَثْلَمَ خَاشِعٍ = كَهالةِ بدرٍ بَشَّرتْ بحياها
فيا حبذا تِلْكَ الرسومُ وحبذا = نوافِحُ تُهْدِيها إِلَيَّ صَبَاهَا
تهادي المها الوحشيِّ فِي عَرَصَاتِها = يذكِّرُنيه آنسات مهاها
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development