الأخبار اللبنانية

النائب سمير الجسر في مقابلة في برنامج الى أين؟ على ال anb

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر أن اعتذار رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية”

سمير جعجع “هو في قمة الجرأة ولو أقدم كل واحد منا على الإعتذار عن الأخطاء التي ارتكبها، لكانت حلّت كل المشكلات وانتهى كل هذا الشحن السياسي الموجود” معتبرًا أن “اعتذار جعجع، كاف ومقبول في الإطار الذي قُدم فيه، البعيد عن أي استفزاز أواساءة”، مضيفًا أن “خطاب جعجع هو محاولة لإستنهاض الناس لمشروعه السياسي، وهذا حق مشروع لكل سياسي أو زعيم وان السيد حسن نصرالله يمرّر رسالة سياسية في كل خطاباته ويعمل على استنهاض مناصريه”، مؤكدًا دعمه “لأي مصالحة مسيحية بين القوات والمردة، انطلاقًا من الجوار وان أي حادث امني في الكورة أو زغرتا سيكون له تأثير على كل المحيط بما فيه طرابلس وأن الوزير الأسبق سليمان فرنجية يملك الجرأة اللازمة لإجراء المصالحة وكذلك الدكتور جعجع”.
وأكد الجسر في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج “الى أين” على قناة ال”anb” “أننا ننظر الى النائب وليد جنبلاط “ككل وليس بالمفرّق” أي من خلال مواقفه الشاملة، ولا ننسى مواقفه الوطنية الى جانبنا بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قد نختلف معه في بعض التفاصيل وقد لا نتبنى مواقفه الأخيرة،  الاّ أننا نحترم كل أراء ومواقف حلفائنا في قوى 14 أذار التي تضمّ مشارب مختلفة”.      
ورأى أن “النائب سعد الحريري مدَ يده للقاء السيد نصرالله منذ العام 2006 الاّ أن جواب الأخير قد أتى متأخرًا ولكن خير من ألا يأتي أبدًا”.
ودعا الى “ازالة كل مظهر من شأنه اشعال فتيل الفتنة والإستفزاز، ليس فقط الصور واليافطات واللافتات، ومن كل المناطق اللبنانية دون استثناء”.
وردًا على سؤال قال ” ان العالم العربي يمرّ في مرحلة مراهقة سياسية، وان مجرّد تضامن عربي، بالرغم من الخلل القائم في القوة العسكرية، قد يغير المعادلة السياسية في العالم أجمع، ولو تعطى الأولوية للمصالح العربية، فلن يكون هناك أي  خلاف بين المملكة العربية السعودية  وسوريا ولا بين أي دول أخرى، وينبغي أن نفكر بواقعية سياسية وليس برومانسية  في ما يتعلق بالإنفتاح الفرنسي على سوريا لأن هناك مصالح متبادلة، سوريا من جهتها، تسعى الى فكّ عزلتها ومن جهة أخرى فرنسا لها مصالحها التي تستطيع أن تساعد لبنان بتخفيف الضغط عليه من خلال علاقتها بسوريا، والمملكة العربية السعودية من جهتها، بالرغم من تعاطفها مع لبنان، لا تستطيع التصرف كفريق ما نظرا الى حساباتها ومصالحها الدولية، ومما لا شك فيه أن السوريين هم أصحاب النفوذ الأكبر في لبنان نظرا الى عدة عوامل منها الموقع الجغرافي ووجودهم لمدة 30 عاما في لبنان “.             
وأكدّ الجسر أن “ليس من مصلحة أحد عرقلة أو توقيف المحكمة الدولية وأن المحاكمات ستجري و الظروف القائمة ليست ملائمة لعقد صفقة سياسية ضد مصلحة لبنان والمحكمة “.
واعتبرأن “تيار “المستقبل” لم يتأخر في اجراء المصالحات لأنه من المستحيل اجراء صلح في ظل استمرار الإشتباكات واطلاق النار وأنه كان لا بدّ من مرحلة أولية لفرض الأمن و انتشار الجيش الذي لم يكن بالمستوى المطلوب في البداية أي قبل ارسال الواء العاشر، واستمرار محاولات التفجير اليومية التي لم تلق أي ردة فعل بسبب وعي الناس، ولا يوجد رابط بين القمة الرباعية في دمشق والمصالحة التي أتت بعد ستة أيام من اليوم الطرابلسي الطويل في السرايا الحكومية حيث اجمعت كل القيادات على فرض الأمن واجراء المصالحة، التي لا بدّ لها من محرك، وهو النائب سعد الحريري الذي بجرأته المعهودة، تجاوز كل المخاطر التي تتهدده في شخصه وكل الحواجز المادية والنفسية والعوائق، اضافة الى أن المناخ في طرابلس كان مهيأ والناس كلها كانت مدركة لأهمية اجراء المصالحة، والشيخ سعد الحريري أخذ على عاتقه الكثير من الأمور في وتبرع بمبلغ 5 ملايين دولار لهيئة الإغاثة” .
أضاف:” ان الذي حصل لم يكن نتيجة الخوف من تهديد سوري، كما قال البعض، فلبنان ليس جورجيا وسوريا ليست روسيا وظروف الحرب الباردة ليست متوافرة، والسوريين قد تنبهوا الى أن ترك الأمور تتفاعل، ليس لصالحهم والأطراف الملتزمين مع سوريا وافقوا ووقعوا والموقف السوري بعد المصالحة كان جيد.”
ونفى الجسر “بشكل قاطع وجود جماعات كانت تتدرب في طرابلس من أجل مواجهة حزب الله، وامتلاك تيار “المستقبل” السلاح والسؤال الأساسي الذي يطرح لماذا ٌسلحت ومولٌت أحزاب في طرابلس ؟ وان الناس في طرابلس ألقت اللوم على تيار “المستقبل” لأنه لم يقم بتسليحهم وتزويدهم بالذخيرة”.
وتابع:” الأمن يفرض ولا يكون بالتراضي وقد رفعنا الغطاء عن أي مخلّ بالأمن في حوادث طرابلس وأن التعاون مع الجيش هو الحلّ الوحيد” وأن “حزب الله موجود في طرابلس وله أياديه واتصالاته” ونحن لسنا ضد العمل السياسي والناس في طرابلس في العام 2006 كانوا مع المقاومة التي كان لديها الكثيرمن الأنشطة كجمع التبرعات ومتعاطفين معها ويدعمونها معنويًا، ولكن الذي أقلقهم والمرفوض بالنسبة الينا هو القيام بتسليح مجموعات من الشبان وتدريبها”.
وأكد الجسر أن “أحداث السابع من أيار كانت مقدمة لإحتلال لبنان والسيطرة على السياسة اللبنانية، وهل الديمقراطية هي ان تكون ردة الفعل على اتخاذ قرار سياسي هو احتلال البلد، فليس هناك أي مبرر للذي حصل، وهو خطر جدا في الحياة السياسية اللبنانية والناس شعرت بالذهول لأنها كانت محاولة للسيطرة على البلد بأكمله بدءًا من رأس بيروت وعاليه الى الكورة، والذي حصل لم يكن ردة فعل على القرارين بل كان محضر ومخطط له والسؤال الذي يطرح: لماذا أقدموا على ذلك؟ هل من يؤمن بالإستراتيجية يتصرف عل ى هذا النحو؟ “
وختم:” اليوم أقدمنا على المصالحات وطوينا الصفحة وحرصا منا على المقاومة التي لا نزال نكنّ لها الإحترام الكبير في عملها المقاوم فقط، ان لبنان له تركيبة معينة وأي خلل أو اعطاء اشارة أن قوة يمكن أن تستعمل ضد الأخرين، ستذهب بالبلد وأهله”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى