الأخبار اللبنانية

الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري في بلدية الميناء

أحيت بلدية الميناء والجمعية الخيرية لمساعدة المسنين العيد الوطني للجزائر، خلال حفل إستقبال أقيم في القصر البلدي، بمشاركة سفير الجزائر في لبنان الدكتور إبراهيم بن عودة حاصي، وحضور الدكتور مصطفى أديب ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا الوزير محمد الصفدي، النائبين بدر ونوس وإسطفان الدويهي، فواز نحاس ممثلا النائب روبير فاضل، النائبين السابقين وجيه البعريني وأسعد هرموش، مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت إفرام كرياكوس، النائب البطريركي العام على حدث الجبة المطران فرنسيس البيسري، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في الشمال الشيخ أسد عاصي، السفير الفلسطيني في لبنان الدكتور عبد الله عبد الله، القائم بالأعمال في السفارة السورية غسان أنجريني، ممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الرائد ربيع شحادة، مسؤول جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في الشمال طه ناجي، أمين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي، ممثلة المجلس النسائي اللبناني نعمت فنج كبارة، وحشد من رجال الدين وممثلي الهيئات الإجتماعية والتربوية.
قاسم
بعد النشيدين اللبناني والجزائري ألقت رئيسة الجمعية الخيرية لمساعدة المسنين آسيا قاسم كلمة رحبت فيها بالحضور وقالت: طرابلس المدينة الحالمة الساكنة الهادئة ليست كما يصورونها مدينة للإرهاب والفساد والمفسدين، وأبناء طرابلس والميناء محبون لكل بني البشر ولكل اللبنانيين، فمن الشمال إلى الجنوب إلى الجبل والبقاع وبيروت، كلنا لبنانيون وكلنا لهذا الوطن.
عيسى
ثم ألقى رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى كلمة أشار فيها الى إعتزاز الطرابلسيين بثورة المليون شهيد، معتبرا أنها مثل حي لإرادة الشعوب بالتحرر من الإستعمار في القرن الماضي وخوضها تجربة الإستقلال والحكم الوطني وهو قدر كل شعب يسلك طريق الإستقلال والحرية.
وقال: بعض المحللين السياسيين يتحدث عن إمكانية أو إحتمال أن تشهد منطقة الشمال وتحديدا طرابلس أحداث إخلال بالأمن تنتشر من منطقتنا إلى باقي المناطق اللبنانية، ويهمني كما يهم الجميع في مدينتنا التأكيد على أن أهل طرابلس والشمال يد واحدة وإن إختلفت آرا ؤهم السياسية وإنهم جميعا حريصون على وحدة هذا الوطن بتنوعه السياسي، وان على الجميع التمسك بمؤسسات الدولة المدنية والعسكرية التي هي المرجع والحامي للشعب اللبناني .
أبو شقرا
ثم ألقت السيدة ليلى أبو شقرا كلمة رأت فيها أن الشعب الجزائري علّم الشعوب كيفية النضال والإستبسال للوصول إلى الإستقلال لأن الحرية لا تعطى بل تؤخذ بالقوة وقد أخذها الشعب الجزائري ونالها بدمه وتضحياته.
السفير الجزائري
ثم تحدث السفير الجزائري إبراهيم بن عودة حاصي فرأى أن في لبنان فسيفساء متكاملة ومتجانسة وكل قطعة فيها لا تقل شأنا ولا جمالا عن التي تليها وتحيط بها بل تكملها وتزيدها متانة وصلابة وتماسكا، وقال: إن الله أحب لبنان منذ الأزل فأسبغ عليه نعمه ولم يزل وأعطاه صفة التعليم بالقلم فكان الكتاب والمؤلفات والمجلدات لا تعد ولا تحصى في هذا البلد الجميل وقد سألتني بيروت العاصمة أنا أم طرابلس؟ فقلت لها ياسيدتي أنت أحب إليّ من طرابلس وطرابلس أعز إلي منك، طربلس منبت العلماء والأدباء وصانعة الأمجاد، قاهرة الظلم والتفرقة والفساد، جامعة القلوب الحائرة وموحدة الأوطان، وقد وددت أن أقاسم سكانها الطيبين السالمين المؤمنين فرحة نوفمبر ذكرى عيد الثورة الخالدة، ثورة التحرير الجزائرية المجيدة، ففي مثل هذه الأيام خرج أول شهيد لينخرط في عقد المليون ونصف المليون شهيد، ببندقية صيد وخرطوشتين عار الصدر يهاجم دبابة الظلم والقهر وسالت الدماء الزكية الطاهرة تروي أرضنا فإنبلج صبح الحرية والإنعتاق.
أضاف: لم يبخل الشعب اللبناني الشقيق يومها بمؤازرة الثورة الجزائرية وأنا أعجز عن أن أوفي هذا الشعب الطيب حقه علينا وبالمقابل أريد أن أتوجه بكلمة من القلب إلى القلب إلى أخوتي في هذا البلد المعطاء خاصة في طرابلس الفيحاء لا تدعو المتربصين بكم يزرعون بينكم بذور الفرقة والشقاء ويقرعون كل يوم على مسامعكم طبول التناقض وسفك الدماء، عودو إلى تاريخكم الحافل بالبطولات والشيم والمكرمات، بل عودوا إلى أصل تسمية طرابلس مدينة التعايش والتواصل والإخاء، والإختلاف السلمي مبدأ حضاري سليم.
وتوجه إلى اللبنانيين “بأن يسلكوا طريق الوحدة التي جعلوها في مقدمة نشيدهم الوطني (كلنا للوطن )وأن يغيروا عبارة (سهلنا والجبل منبتا للرجال )فأقول سهلنا والجبل منبت للأبطال بحيث تجمع هذه العبارة الرجال والنساء معا “.
المفتي الشعار
وألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار كلمة وصف فيها الثورة الجزائرية بالمعجزة، وأنها ثورة الحياة والكرامة، لافتا الى أن الكلام عن الثورة المعجزة لا أبالغ إذا ذكرت أنه يحتاج إلى مؤتمر عربي كبير ليتعلم العرب منه جميعا صناعة الحياة والكرامة والاباء..
وتناول المفتي الشعار المراحل التي مرت بها الثورة الجزائرية، مؤكدا أنها منهج تحرير الشعوب وإستقلال البلاد وصناعة الحياة، الأمر الذي يدفع بنا إلى دعوة الزعماء العرب لعقد مؤتمر أو الإجتماع فيما بينهم ليتعلموا كيف تصنع الحياة الحرة الأبية وخاصة أمام عدونا المتربص بنا إسرائيل، فالجزائر في شعبها وأرضها وثروتها وعقلها وثقافتها إستعصت على كل محاولات كسر الشوكة وخدش الكرامة، فنالت كرامتها وحريتها وإستقلالها.
كرياكوس
وتحدث المتروبوليت إفرام كرياكوس فقال: نحن كرجال دين إعتدنا أن نرى كل شىء بمنظار الله الذي يعتني بكل خليقته، والإنسان لا يكتمل في كل عمل أو لايكتمل في كل عمل أو نشاط يقوم به إلا بالله خالقه، والخالق كما نؤمن به يبث في كل خليقة عاقلة روح السلام والرحمة والمحبة، هي النعمة التي تنزل علينا من علو وتجمعنا ولا تفرق أبدا بل توحدنا في كل عمل صالح.
عاصي
كما تحدث رئيس المجلس الإسلامي العلوي في الشمال الدكتور أسد عاصي فاعتبر أن الجزائر هي أم العروبة والشهداء، أم الفداء والبذل والعطاء، مشيرا الى أن للجزائر تاريخ طويل وعلى مدى أكثر من قرن كان الجزائريون يحاربون من أجل الكرامة والوطن والعروبة والإسلام، لافتا الى أن أمتنا تواجه مؤامرة كبرى، فالعدو ذكي، وهو قرأ التاريخ جيدا وعلم وأدرك أنه لن ينتصر إلا بشيىء واحد وهو أن يقضي على السنّة فالمؤامرة اليوم هي ضد السنة، ولأنه قرأ التاريخ فوجد الأبطال والقادة والمقاومة منذ الصدر الإسلامي إلى جمال عبد الناصر، كل الذين يقاومون هم من أهل السنة، وهذا العدو الخارجي إسرائيل يريد أن يقضي على السنة ليقضي على الأمة بأسرها.
وقال: عندما أنظر إلى مدينة طرابلس ، كيف نقيس هذه المدينة بالمحيط الكبير، جبل محسن والتبانة، كيف نقيس هذه المنطقة بمحيطها العربي والإسلامي، لكن العدو نسي أن عود الثقاب لا بد أن يحرق الغاب، فأي فتنة صغيرة أو كبيرة تنتشر في العالم العربي والإسلامي لأن الفتنة إنما هي في بيوتنا وفي فراشنا وفي الملاعق التي نأكل بها، وعلينا أن نتحدث عن الحاضر، لماذا يقتتل جبل محسن والتبانة؟ أنا لا أعلم لعلكم تعلمون لماذا يتقاتلون، لو كنت أعلم لقلت.. ليس من المجدي أن نبحث عن قتلة الرئيس الحريري، ونحن هنا لا نقارب بين القاتل والمقتول، إننا نقارب دماء الرئيس الحريري بوأد فتنة وإحياء أمة.
تعقيب الشعار
وعقّب المفتي الشعار على كلمة الدكتور عاصي فقال في مجالسنا العامة نكثر دائما من الحديث عن مواطن الوفاق وعن الذي يجتمع عليه الناس وندع قضايا الخلاف والإختلاف وقضية إستشهاد دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ربما تكون من أخطر ما حدث بعالمنا العربي وتعلمون جميعا أنها هزت لبنان والدول العربية فتحرك من أجلها العالم كله .
أضاف: أنا كنت أود من أخي وصديقي والذي بيني وبينه من الوداد ما يعلمه كل الناس كنت أود من سماحة الأخ الدكتور أسد عاصي أن لا يتناول موضوع قضية دم الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، هذه القضية يشتغل بها ملوك ورؤساء دول ويشتغل بها العالم العربي كله، ونحن نمثل السلم الأهلي والفكر الإنساني الذي يجمع الناس والذي يختزل مسافات بعيدة حتى نجتمع ونتواصى ونتلاقى ونتحابب وكل أمر فيه خلاف سياسي نود أن لا يكون في مجلس مثل هذا المجلس الذي نحتفل به بإباء بدولة من أعز بلاد العرب إلى قلوبنا.
وقال: أعتقد أن سماحة أخي الشيخ أسد يوافقني على ما أقول، وأود أن لا تكون للكلمة التي تفضل بها أو التي بينتها أثرا في النفس، كلنا إخوان لن أقول اليوم كلنا طرابلسيون أو شماليون، كلنا لبنانيون وكلنا تجمعنا الإنسانية  والقيم والأخلاق أتمنى أن لا تكون هذه القضية يوما سببا في أي فتنة من الفتن، ولن تكون وسيعلم لبنان كله وأنا أعني ما أقول، وقد ذكرت ذلك بأنه لن تكون فتنة لا بين السنة والشيعة ولا فتنة علوية أو درذية، ولا فتنة بين مسيحيين ومسلمين، نحن أمة إخترنا السلام ولن نرفع سلاحا في وجه أحد، لقد وجد السلاح ضد عدونا إسرائيل ولن يرفع سلاح في وجه أي عربي أيا يكن دينه ومذهبه.
ثم قدم السفير الجزائري دروعا تذكارية وتكريمية لرؤساء الطوائف والمتحدثين كما وقع السفير الجزائري على ديوان من تأليفه بعنوان “بائعة الألم”.
ثم أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى