الأخبار اللبنانية

الصفدي يفتتح ملعب وحديقة السويقة في طرابلس

 

اعتبر السيد أحمد الصفدي أن أهل طرابلس قاوموا محاولات تهميش المدينة والسيطرة على قرارها، ونجحوا في وأد الفتنة

التي أطلت برأسها، لأن أهل مدينة السلام والانفتاح، اختاروا الدولة مشروعهم، دولة الأمن المتماسك، دولة الحق والعدل، ودولة العدالة الاجتماعية. وقال: انتصرت المدينة على جرحها بإرادتكم، انتصرت إرادة الحياة فيكم. وبكم فقط نستطيع أن نعيد سويةً طرابلس إلى موقعها الطبيعي في قلب الوطن، إلى موقع القرار في لبنان، وإلى الخارطة السياسية والإنمائية. بكم فقط نستطيع أن نسقط مشاريع التهميش والإلغاء. بكم فقط تكون طرابلس قويةً عصيّةً على المؤامرات، صامدةً في وجه مشاريع الفتنة، ثابتةً في مسارها نحو الحياة الحرة الكريمة، ومعكم نعيد البناء من أجل نهضةِ المدينة التي كانت وستبقى أبداً عاصمة الشهامة والإباء، عاصمة صُنّاع السيادة والحرية والاستقلال. وأكد: ستبقى طرابلس حاضنةً للجميع ونموذجاً للتعايش. وستبقى طرابلس صمام الأمان للوحدة الوطنية.
كلام الصفدي جاء خلال افتتاح ملعب وحديقة السويقة في طرابلس، الذي أنجزته “مؤسسة الصفدي” بالتعاون مع جمعية “مرسي كور” وبتمويل من USAID-OTI ودعم من بلدية طرابلس، وذلك ضمن مشروع دعم وتفعيل قدرات الشباب في منطقة السويقة، الذي تنفذه “المؤسسة” من خلال مشروع “مركز شبابنا” الهادف إلى وقاية الشباب من خطر الانحراف.
حضر الحفل إضافة إلى أحمد الصفدي، رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، مديرة مكتب “مرسي كور” بالوكالة غيلدا شرابية، مدير البرامج في “مرسي كور” ابراهيم أبي خليل، رئيسة لجنة الأحياء الشعبية في البلدية السيدة ليلى تيشوري، رئيس اللجنة الرياضية في البلدية م. أحمد قمر الدين، منسقة القطاع الاجتماعي في “مؤسسة الصفدي” د. سميرة بغدادي، منسق القطاع الرياضي في “المؤسسة” عز الدين حداد، ومخاتير وأهالي وشباب البحصة والسويقة.
بعد النشيد الوطني اللبناني، وترحيب من شذا الحاج حسن من “أكاديمية المرأة”، قدمت مديرة المشاريع في قطاع التنمية الاجتماعية في “مؤسسة الصفدي” السيدة ياسمين كبارة عرضاً مصوراً لأهداف “مشروع دعم وتفعيل قدرات الشباب” بما يسمح لهؤلاء بتطوير مشاريع تلبي حاجاتهم في مناطقهم، وتعزيز قدراتهم في اقتراح وتنفيذ وإدارة مشاريع محلية، وتشجيع التعاون البناء بينهم وبين بلدياتهم. ولفتت إلى أن هذا المشروع الذي ينفذ في البداوي والهرمل وطرابلس والقاع، تمت ترجمته في السويقة – البحصة بمشروعين ميدانيين هما: ملعب لكرة القدم (من خلال مركز شبابنا)، وحديقة مجاورة للملعب (من خلال مركز اكاديمية المرأة)، حيث تم التنسيق مع البلدية لجهة تأمين الأرض وتأسيس الملعب الرياضي. ولفتت إلى انه تتم متابعة المشروع من قبل لجنة مؤلفة من ممثل عن المنطقة، ممثل عن البلدية وممثل عن مركز شبابنا إضافة إلى الشباب الذين تم تدريبهم على إدارة المشروع.
ثم ألقى رئيس لجنة المنطقة شوقي الرفاعي كلمة شكر باسمه والأهالي “مؤسسة الصفدي” وبلدية طرابلس و”مرسي كور” على هذا المشروع “الذي لطالما كان حلماً لأهالي المنطقة صغيرها وكبيرها، وها أنتم بجهودكم حولتم هذا الحلم إلى حقيقة وواقعاً”. وأمل ان “يكون هذا المشروع انطلاقة إلى فكرٍ شبابي جديد، وفاتحةً لمشاريع لاحقة تهم المجتمع والفرد”. أما كلمة لجنة الملعب فقد ألقاها ابراهيم الصديق، الذي شكر باسم زملائه كل من ساهم في إنجاح المشروع، وامل ان تكون “هذه البداية لمشاريع إنمائية اخرى من شأنها إعلاء إسم منطقتنا”، وتمنى الأخذ في الاعتبار “البحث عن حل مجدي لمشكلة البطالة عبر دراسة مشروع يهدف إلى تأمين فرص عمل تساهم في معالجة الآفات التي يعانيها شباب المنقطة من جذورها”.
رئيس البلدية
ثم تحدث جمالي فأثنى في كلمته على التعاون الوثيق “بين بلدية طرابلس والمؤسسات الصديقة: مؤسسة الصفدي ومرسي كور والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهو مقدمة لمشاريع هامة”، واعتبر ان “عماد هذا المشروع هو شباب هذه المنطقة الذين تابعوه بكل إخلاص حتى وصلنا إلى هذه النتيجة”. وعبر عن سعادته بأن يكون هذا المشروع “في منطقة حُرمت وهمّشت طويلاً وابتعدت عنها المشاريع (السويقة والبحصة وضهر المغر وباب التبانة)”، وأكد ان جهد البلدية سيقوم على هذه المناطق والبداية من السويقة. وشدد على أهمية التعاون مع المؤسسات والتنظيمات الشبابية والاجتماعية لتنفيذ مشاريع في مختلف أنحاء المدينة، “لانها الصيغة الفضلى لقيام مشاريع إنمائية”. ولفت جمالي إلى اهمية دور الشباب التي تنطلق من حقيقة ان طرابلس مدينة شابة إذ أن نسبة الشباب فيها تتجاوز الـ 53% من عدد السكان وهي تعد واحدة من أكثر المدن شباباً في لبنان والعالم العربي، وهي تحتاج إلى مؤسسات وبنى وملاعب تستوعب قدرات هؤلاء الشباب والتوجه بهم نحو الطريق الصحيح”. وأعلن أن البلدية بصدد افتتاح مركز إنمائي يهدف إلى تدريب الشباب لامتلاك قدرات ومهارات وتعهد بأن تقوم البلدية بتأمين فرص العمل للمتخرجين منه، لافتاً إلى أن النائب سعد الحريري قدم المبنى لإقامة هذا المركز.
مرسي كور
ثم تحدثت شرابية باسم “مرسي كور” فشكرت لبلدية طرابلس دعمها، وشددت على التعاون الوثيق مع “مؤسسة الصفدي”، “التي لولا إدارتها وتنظيمها الجيدين لما تمكنا من تحقيق هذين المشروعين”، كما أكدت لأهل المنطقة وشبابها أن “مشروعا الملعب والحديقة هما ملك لكم وتم تنفيذهما بناءً لاقتراحكم”، وطالبت الشباب بالإفادة منهما.
كلمة USAID-OTI
ثم ألقى مدير البرامج في “مرسي كور” كلمة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية – مكتب المبادرات الانتقالية OTI، فبارك للجميع بهذا الإنجاز، “وبالأخص الشباب وعائلاتهم الذين كرسوا الطاقة والوقت والجهد لتحسين مجتمعهم. فهذا هو ملعب الرياضة يصنع مثالاً على مدى قدرة أبناء مجتمع واحد على تحقيق هدف معين عندما يقرر أفراده الملتزمين بالعمل معاً”. وشكر لمؤسسة مرسي كور ومؤسسة الصفدي على “الجهود الكبيرة والعمل على فرصة اللقاء بأبناء مجتمع السويقة”.
أحمد الصفدي
ولفت الصفدي في كلمته إلى “أن الواقع الخطير الذي يعيشه شباب الأحياء القديمة في طرابلس من تسرب مدرسي، إلى انعدام فرص العمل، إلى نقص في الخدمات الصحية والاجتماعية، وانعدام وسائل التسلية والترفيه والتثقيف،… كل تلك الأمور، دفعت بمؤسسة الصفدي إلى التعاون مع مرسي كور وبلدية طرابلس والأهالي لتحسين نوعية المساحات والأماكن العامة في تلك المناطق، علّها تشكل متنفساً سليماً وصحياً لشباب المنطقة وأطفالها”. وامل في أن يحمل “مركز شبابنا” الذي اطلقته “مؤسسة الصفدي في العام 2007 بالتعاون مع بلدية طرابلس، “تباشير خيرٍ للتعاون الهادف إلى تنمية طاقات الشباب، ويساهم في بناء “مشروع حياة” معهم، لدفعهم نحو العمل المجدي والابتعاد عن آفات تشكل خطورة كبيرة على مستقبل جيل بكامله”.
واعتبر الصفدي أن “مشروعي الملعب والحديقة الذين نفتتحهما اليوم، هما حصيلة تعاون بنّاء بين مؤسسة الصفدي وجمعية مرسي كور، هذه الجمعية التي كانت لنا وإياها محطات متعددة مع المناطق الشعبية في طرابلس تكللت بالنجاح، فالشكر لها على هذا التعاون. ولا ننسى بلدية طرابلس التي لولا إيمانها العميق بالدور الذي تقوم به “مؤسسة الصفدي” في تنمية المجتمع، ومساهمة الأهالي نساءً ورجالاً وشباباً، وتعاونهم ودعمهم ومساندتهم وإيمانهم بمنطقتهم، لما أبصر هذين المشروعين النور”. وعبر عن فرحته بأن “يتم إنجاز هذين المشروعين بناءً لاقتراح من شباب المنطقة، بما يدل على وعيهم وإدراكهم لاحتياجات مناطقهم ورغبتهم بتحسين أوضاعها؛ فالشباب هم نبض المدينة وعصبها”.
وختم متوجهاً إلى الشباب: أتمنى أن يشكل مشروع مركز “شبابنا” كما سائر مشاريع “مؤسسة الصفدي” في الأحياء القديمة، نافذة أمل مشرقة لكم ولأطفال وأهل هذه المناطق، فتساعدكم على تخطي الصعوبات التي تعيق تشبثكم ببيئتكم المحلية، وتشكل لكم حافزاً للعيش بكرامة وعنفوان.
ثم قام الصفدي وشرابية وقمر الدين وبغدادي بتوزيع الميداليات والشهادات على الشباب.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى