الأخبار اللبنانية

“الشيوعي”: التمديد للمجلس غير شرعي وعجز السلطة يتطلب رحيلها

رأى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني في بيان أن “إقدام المجلس النيابي على التمديد لنفسه يعتبر سابقة خطيرة في التعدي على الدستور والقوانين وخرقها، ويشكل طعنة كبيرة للارادة الشعبية، مهما حاول التستر خلف ذرائع واهية او حجج باتت مفضوحة ولا تنطلي على أحد. فالطبقة السياسية الحاكمة، التي يشكل المجلس أحد أعمدتها، هي المسؤولة عما تدعيه ب”الظروف القاهرة”، فهي التي مهدت لها واصطنعتها لتتخذ منها مبررا للتمديد، فهي المسؤولة عن المماطلة والتسويف وعدم الوصول الى اقرار قانون جديدة للانتخابات، وهي المسؤولة عن مناخات التشنج والشحن والتعبئة والتوتير التي تعيشها البلاد، بسبب ما تفرضه على اللبنانيين من جدول اعمال خلافاتها ومراهناتها، وهي المسؤولة عن حال الفتان الامني المستشري، اما نأيا بالنفس او تواطؤا او مسايرة، وهي نفسها أحجمت عن تقديم الغطاء السياسي للقوى العسكرية كي تفرض الامن وتضع حدا للمخلين به، مما جعل هذه القوى عاجزة عن القيام بمهامها في حماية المواطنين، وعرضة للنيل منها والاعتداء عليها كما حدث في أكثر من منطقة لبنانية، والتي كان آخرها حادثة عرسال المدانة والمستنكرة”.

ورأى المكتب السياسي ان “الظروف القاهرة نفسها هي ما يجب ان يكون السبب لإقالة هذه السلطة ورحيلها، احتراما لابسط قواعد الديموقراطية، واعترافا بالعجز والفشل وتحمل المسؤولية، لا أن تقدم لنفسها مكافأة بالتمديد، وتفرض على اللبنانيين تمديدا لازماتها التي باتت شاملة كل المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية، ومعها استمرار الصراعات الفئوية والاستقطابات الطائفية والفساد والفوضى وعدم الاستقرار بما يهدد كل اسسس الكيان ووجود الدولة التي تتحول الى “دولة فاشلة” بكل المقاييس”.

وختم: “إن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، إذ يرفض الخضوع للابتزاز الذي وضعتنا أمامه الطبقة السياسية الحاكمة بالقول إما الفراغ وإما التمديد، يعلن رفضه الاعتراف بشرعية المجلس النيابي بعد الخامس عشر من حزيران، وشرعية كل القرارات الصادرة عنه لاحقا، لأن ما بني على باطل فهو باطل، ويحذر اللبنانيين من دخول البلاد مرحلة جديدة خطيرة قوامها الاستيلاء على كل مرافق الدولة ومؤسساتها محاصصة او تمديدا. ويدعو الى عدم الاستسلام لهذا الواقع، والى فرض جدول اعمال مختلف يحتاجه لبنان يقوم على إعادة بناء الدولة والنظام السياسي والاقتصادي على قاعدة المواطنة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وهو لذلك يدعو القوى الوطنية والديمقراطية الى المشاركة في المؤتمر الوطني للانقاذ في الخامس عشر من حزيران، لإطلاق الدعوة لقيام “هيئة دستورية انتقالية” ووضع خطة عمل لتحقيق تلك الاهداف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى