الأخبار اللبنانية

سحور للجنة منطقتي السويقة والأسواق الداخلية في تيار المستقبل في طرابلس

أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر أن ” لا داع للقلق والخوف من الحشد السوري على الحدود الشمالية للبنان”، لافتًا الى،

“عدم صحة الإشاعات التي يحاول البعض ترويجها من أن هناك محاولة لدخول الجيش السوري الى لبنان وذلك لإخافة الناس، لا سيما أن الجيش اللبناني أكد أن القيادة السورية وضعته في أجواء هذا الإنتشار بهدف وقف عمليات التهريب في الإتجاهين اللبناني والسوري”، مشيرًا الى أن ” الدخول من بلد الى أخر ليس بالأمر السهل والظروف اليوم مختلفة، عما سبق حيث دخلت سوريا بناء على طلب لبناني وتغطية دولية”، داعيًا “الناس الى ابعاد هذه المخاوف عن أذهانهم واكمال حياتهم اليومية بشكل طبيعي”.
كلام الجسر جاء في سحور رمضاني نظمته لجنة منطقتا السويقة والأسواق الداخلية في تيار “المستقبل” في طرابلس في حضور حشد كبير من أبناء هذه المناطق. واستهل الجسر كلمته بالقول:” أتقدم منكم جميعًا بأسمى التبريك لمناسبة هذا الشهر الكريم سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يجعل أخره علينا وعليكم عتقًا من النار بإذن الله”.
وقال:” لقد مرّت مديننتا الحبيبة طرابلس بأزمة كبيرة منذ حوالي ثلاثة أشهر، أزمة طالت الجميع في البشر والحجر والممتلكات وفي اقتصاد المدينة وحركتها، أزمة لم نسع اليها ولم يسع أحدٌ منكم اليها، أزمة فُرضت على الجميع وقتالٌ لم نسع له، واذا كان من اضطر الى حمل السلاح هنا أو هناك، لأن القوى الأمنية مع كل أسف في ذلك الحين،لم تقم بدورها في فرض الأمن وتثبيته ولا بالدفاع عن أرواح الناس وممتلكاتها، لقد كان لنا في ذلك الوقت تساؤلٌ وملاحظات على دور القوى الأمنية وانتشارها ولكن بفضل الله، وبعد انتشار الجيش واللواء العاشر، ولم يعد لنا أيّ ملاحظات حول أداء الجيش، فهذه نعتبرها صفحة طويت وكان لا بدّ من فرض الأمن.”
وأكدّ الجسر أن “روح مدينة طرابلس ضد العنف والفوضى والدليل على ذلك، أن كل القيادات السياسية والدينية والإجتماعية والنقابية التي حضرت الى السرايا الحكومية،والتي التقت رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ذلك المارد الصامد، قد أجمعت على أمرين أساسيين، الأول فرض الأمن والثاني وجوب اجراء المصالحات، التي لا تأتي تلقائيًا والتي لا بدّ لها من محرّك، ومن دافع، وكان هنا الدور الكبير لقائد المسيرة، ذلك القائد الشجاع الشيخ سعد الدين الحريري، والذي بالرغم من كل المخاطر التي تحيط به، تجاوز كل الحواجز المادية والنفسية، وجاء الى طرابلس مادًا يده الى الجميع، بطريقة شجاعة ومقدامة، وأرسى لنا وثيقة سياسية تؤسس لمصالحة في هذه المدينة، والتي تضمنت أمورًا كثيرة أهمها، وجوب اعادة النازحين الى بيوتهم، والتعويض عن الأضرار في الأرواح والممتلكات، ولقد بدأت هيئة الإغاثة، وكان قد سبقها تيار “المستقبل”، في اجراء مسح للأضرار، والأمور تسير سيرًا حسنًا، وكي لا يتحجج أحدًا أن الدولة لم تصرف الأموال، فقد تبرع الشيخ سعد الحريري بمبلغ خمسة ألاف دولار لهيئة الإغاثة لتسرع في التعويض على الناس.”
وأشار الجسر الى “أهمية تثبيت الأمن من خلال القوى الأمنية، واذا أردنا استقرارا اقتصاديًا أو اجتماعيًا     وفرص عمل وأن تبقى أعمالنا على أحسن حال، فلا بدّ أن يكون هناك استقرارًأ سياسيًا، الذي لا يكون اذا لم يتوافر الإستقرار الأمني، والأمن لايكون بالتراضي بل يفرض، وبعد أن تجاوزنا الإشكالات حول انتشار الجيش الذي ينبغي علينا جميعًا أن نتعاون معه وأن نسهّل له المهمة التي تخدم أبناء المدينة وتثبّت الأمن بشكل كامل ،  وأبناء المؤسسة العسكرية هم أبناؤنا وأبناء هذا الوطن وجزء منا”.
أضاف:”هناك من يحاول أن يروّج اشاعات لإخافة الناس، وايهامهم أن الحشد السوري على الحدود، هو محاولة للدخول الى لبنان والى طرابس، فالحديث الشريف يقول “بشرّوا ولا تنفرّوا” فكيف يستطيع البعض في هذا الجو الرمضاني، أن ينفّر الناس ويخوفهم، لبنان ليس جورجيا وسوريا ليست روسيا وظروف الحرب الباردة غير متوافرة، السوريون أوضحوا أنهم يخشون من عمليات تهريب، في الإتجاهين، قد تؤذي الإقتصاد والأمن وأوكد أن ليس ثمة مخاوف على الإطلاق، الدخول من بلد الى اخر ليس بالأمر السهل، لأن ما حدث في الماضي كان بطلب لبناني وموافقة دولية، وبسبب الحرب التي لم تستطع أن تهدأ الاّ بتدخل بطرف أخر، والظروف اليوم مختلفة، نطمئن الجميع وأبعدوا هذه المخاوف عن أذهانكم وابقوا في أعمالكم ومسيرة الحياة أولى ، الحياة لا تتوقف وليس هناك ما يخيف”.
وختم: ” هناك دائما مستفيدون من الحروب على حساب أموال وارواح وممتلكات الناس، واذا كان علينا ثمة حرب أن نخوضها، فستكون الحرب على الفقر والجهل والحرمان، وعلينا أن نهتم بأبنائنا، فبناء الحياة أكبر من كل شيء”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى