الأخبار اللبنانية

الصفدي يستذكر طرابلس زمن الخمسينات

الصفدي يستذكر طرابلس زمن الخمسينات
ويبشر بنهضتها الاقتصادية انطلاقاً من غرفة التجارة والصناعة

 

أكد وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي ان غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ستشكل

ركيزة لنهضة اقتصادية في عاصمة الشمال، وعبّر عن سعادته واعتزازه لما شاهده من تطور ونقلة نوعية في هذه الغرفة،  شاكراً رئيسها وأعضاء مجلس ادارتها وكل العاملين على الجهد الذي بذلوه في العمل الدؤوب والمثمر وبصمت تام وصولاً الى هذه الانجازات العلمية والتكنولوجية.
وإستذكر الوزير الصفدي النهضة الاقتصادية الطرابلسية في الخمسينيات من القرن الماضي، مشيرا الى أن طرابلس كانت تعيش حركة إقتصادية مزدهرة، وهي كانت وما تزال مدينة الانفتاح الصحيح، وكانت المرفأ الذي لا يهدأ، والمصانع التي لا تتوقف، والتجارة المستمرة على طول الساحل الشمالي وصولا الى سوريا، والمصفاة مصدر العمل والانتاج والتغذية المالية للاقتصاد الشمالي، وكنا نعيش في بحبوحة كبيرة، إلا ان سياسات الدولة اللبنانية في سنوات وعهود معينة بدأت تضر بالمدينة، وراينا حتى قبل الحرب كيف بدأت المدينة تتراجع إقتصاديا فأقفلت بعض المصانع، وضعفت الحركة التجارية، لأن الدولة لم تؤمن الرعاية الضرورية والمطلوبة لطرابلس والشمال.
وعرض الصفدي في كلمته لـ “حقبة الحرب التي دمرت كل شيء، لكننا خرجنا من الحرب، ونجحنا في إيجاد حركة إقتصادية جديدة في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حتى وصلنا الى العام 2006 الى تحليق إقتصادي، لكن الضربة الاسرائيلية كانت موجعة وكبيرة وكانت إرتداداتها سلبية اكثر من أي ضرية إسرائيلية حصلت في السابق، لكننا تحملنا النتائج، وعدنا للعمل بظروف صعبة وبدعم من دول العالم الصديقة والشقيقة، وتمكنا مع كل المشاكل السياسية التي واجهتنا من النهوض بالاقتصاد الذي يعتمد بشكل أساسي على الفرد اللبناني، وأعتقد ان كل فرد في لبنان اعطى هذا الجهد الخاص لاعادة النمو الاقتصادي، وفي هذا العام ومع كل ما واجهناه وبالرغم من إغلاق المجلس النيابي وغياب التشريعات المتعلقة بمؤتمر باريس 3 نلمس كثيرا من النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية”.
وقال الصفدي: إن طرابلس بحاجة الى هذا الدعم الفردي اللبناني ودعم الدولة اللبنانية لاخراجها من كبوتها والنهوض باقتصادها من جديد، ونحن بحاجة في طرابلس الى إعادة بناء البنية التحتية الاقتصادية، وبحاجة أيضا الى بناء الجامعات والمدارس ضمن المدينة، وأن نستغل البنية الاساسية من معرض ومرفأ ومطار، وهذا يؤكد اننا في طرابلس نملك البنية التحتية الاقتصادية لكنها تحتاج الى تشغيل، وإن شاء الله من ضمن وزارة الاقتصاد سوف نعمل جاهدين وسويا حتى نحقق النهضة الاقتصادية الطرابلسية والشمالية، وما شاهدته اليوم في غرفة التجارة هو بداية النهضة الطرابلسية والشمالية، وأتمنى أن تاخذ طريقها نحو مزيد من التطور والازدهار.

كلام الصفدي جاء خلال تفقده غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، يرافقه عدد من المسؤولين في الوزارة، حيث كان في استقباله رئيسها عبد الله غندور وأعضاء مجلس الادارة، وحشد من رجال الاعمال الشماليين، ورئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، وممثلون عن المفوضية الاوروبية ووكالة التنمية الاميركية الدولية، حيث قام الجميع بجولة إطلع خلالها الوزير الصفدي على أقسامها والمراكز العاملة فيها والخدمات التي تقدمها والمساهمات التي تؤديها في سبيل تطوير المؤسسات الاقتصادية والتجارية العاملة في طرابلس والشمال.
إثر الجولة التي إستمرت نحو ساعتين، أقام مجلس إدارة الغرفة حفل إفطار على شرف الوزير الصفدي بحضور حشد من الشخصيات الاقتصادية والصناعية ورجال الأعمال.

 

كلمة رئيس الغرفة

وقد ألقى رئيس الغرفة عبد الله غندور كلمة رحب فيها بالوزير الصفدي، مشيرا الى مسيرة الغرفة التي إنطلقت بخطى ثابتة نحو التطور والتكنولوجيا عبر التخطيط والرؤية والمثابرة لمجلس الادارة الذي تجاوز عقبات كبيرة، لكن الانسان عندما يجد ما توصل إليه، ينسى كل ما جرى ويصبح الماضي من التاريخ.
وقال غندور: إن غرفة طرابلس والشمال تعيش في حركة دائمة، وهي تفتش عن الأشخاص الأكفاء حتى يقوموا بكل المشاريع المطروحة، لتضمن ديمومة العمل لخدمة المجتمع في طرابلس والشمال، خصوصا أن خدماتنا تتعلق بالشأن العام الاقتصادي، وكثير من المؤسسات الموجودة او المستحدثة تحتاج الى كثير من الأفكار لتتقدم وتزدهر.
وأضاف غندور: إننا نعتبر أنفسنا اليوم كاقتصاديين ورجال أعمال ممثلين عبرمعالي الوزير الصفدي في قمة الاقتصاد اللبناني، وطبعا سنطلب من معاليه في المستقبل مزيدا من الدعم خصوصا بعد الظروف التي مرت فيها طرابلس والشمال، فنحن همنا الأساسي تطوير المؤسسات القائمة في المدينة عبر التكنولوجيا الحديثة، وإيجاد فرص عمل للشباب الجامعي وللكفاءات التي غادرت لبنان قسرا للعمل والانتاج، لذلك وإستكمالا لمسيرة التطوير والتحديث يسرني أن أعلن اننا توافقنا مع الجامعة اللبنانية ـ الفرنسية أن يكون لها فرع في حرم غرفة التجارة، وسيكون هناك منح لعدد من الطلاب في مختلف الاختصاصات، على تبدأ الدراسة إعتبارا من شهر تشرين الأول المقبل، آملين أن تتوسع هذه الخطوة.
وختم غندور مخاطبا الوزير الصفدي: ان الغرفة هي البيت الاقتصادي الشمالي الذي يتكامل مع مسؤولية معاليك على الصعيد اللبناني، ولكن على الصعيد الشمالي أنت رئيس هذه الدار التي ستكون يدك اليمنى في تطوير الاقتصاد الشمالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى