حقوق الإنسان

الهيومن رايتس كوميشون الدولية: وضع المستشفيات الخاصة في ظل جائحة Covid 19

أشاد مدير مكتب شؤون لبنان في اللجنة الدولية لحقوق الانسان رامي فواز، في تقرير قدمه الى مفوّض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمبعوث الخاص لشؤون الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم ابو سعيد، في دور الدولة اللبنانية على الصعيد الصحي من تأهيل المستشفيات الحكومية والعمل على استدراك جائحة كوورنا والشفافية في توزيع اللقاح. وحذر المستشفيات الخاصة في لبنان من القرارات الغير مسؤولة التي ستنعكس سلباً عليها وعلى المواطن وعلى الجهات الضامنة في ظل الوضع الاجتماعي والغذائي والبيئي والصحي والخدماتي والمالي والاقتصادي المتدهور في لبنان.

عمدت المستشفيات الخاصة في لبنان الى رفع الفاتورة الصحية وفرض تعرفة بعملات اجنبية وبسعر صرف 3900 ليرة لبنانية لكل دولار اميركي. وهذا بدوره أدى الى خرق المادة 25 من الشرعة الدولية لحقوق الانسان، الحق في الصحة والاستشفاء والحصول على الدواء الموقعة من الدول الاعضاء في الامم المتحدة ومنها لبنان في الالتزامات القانونية المنصوص عليها في المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، البند 14، الالتزامات التي يتعين على الدول الأطراف الوفاء بها بغية إعمال الحق في الصحة على المستوى الوطني. وهذا جعل لبنان عرضة المساءلة في الاستعراض الدوري الشامل امام المجتمع الدولي في قرارات احادية الجانب صادرة عن المستشفيات الخاصة في لبنان من دون موافقة الدولة او معرفة التبعات الدولية اللاحقة بها.

وفي حين ان “وزارة الصحة العامة والضمان الاجتماعي يقومان بتغطية شاملة لحالات كورونا وقد خصص البنك الدولي في نيسان 2020، مبلغ 40 مليون دولار لمساعدة لبنان على الاستجابة لفيروس كورونا. كما وان المعدات الطبية والدواء والمعدات الاستشفائية والاغذية للمرضى والمحروقات المستخدمة في المستشفيات لديها دعم من مصرف لبنان. ولكن المستشفيات الخاصة تغاضت عن نعمة الدعم التي تستفيد منه بشكل قانوني، بينما يتخبط البلد في ازماته الاجتماعية والاقتصادية، وقررت الخروج من الشق الانساني والسعي الى الربح المادي على حساب صحة المواطن (لبناني، او مقيم، او لاجئ). وان كانت المستشفيات معفاة من الضريبة عملاً بالمادة الخامسة من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959، قانون ضريبة الدخل، هذا القرار حول المستشفيات الخاصة من مؤسسات لا تبغي الربح الى شركات ومؤسسات تجارية يجب ان تخضع الى نظام الضريبة اللبناني وقانون الضريبة على القيمة المضافة. فلا يمكن ان تستمر المستشفيات الخاصة في الهروب من خلال رفض استقبال مرضى الضمان، وسائر الجهات الضامنة، ووزارة الصحة العامة بحجة عدم وجود اسرّة شاغرة لمن له جهة ضامنة وتوفر غرف لمن يدفع نقداً وبالسعر المناسب. ولا يمكن للمستشفيات مطالبة شركات التأمين بعملات اجنبية او اجبارها على دفع مستحقات ان كان للاستشفاء او الادوية او الطبابة بغير العملة الوطنية.

وطالب فواز من مفوّض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان ومستشارها لشؤون الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم ابو سعيد ارسال كتاب الى وزارة الصحة العامة في لبنان لتدارك الامر قبل متابعة الموضوع مع الجهات الدولية المختصة. والطلب من وزارة العدل اللبنانية تعديل المراسيم المتعلقة في تنظيم المستشفيات الخاصة. والطلب من مجلس النواب تعديل القوانين الخاصة بالمستشفيات الخاصة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق