الأخبار اللبنانية

“اللواء”: حمدي شوق يستقيل اليوم بسبب خلاف متفاقم مع العريضي

علمت صحيفة “اللواء” أن مدير عام الطيران المدني الدكتور حمدي شوق الذي سيعلن إستقالته اليوم بعد خلاف متفاقم مع وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي.   

مطلعون على تفاصيل العلاقة بين الرجلين يقولون إن فترة المساكنة الصعبة بينهما منذ تولي العريضي وزارة الاشغال في الحكومة الحالية إنتهت يوم 26/11/2010 حين وصلت الى مكتب شوق مذكرة تعيين طوني هاشم رئيسا لمصلحة السلامة في المديرية على الرغم من إحتجاج شوق على هذا التعيين، لا سيما أنه كان سبق لشوق أن نقل هاشم من مصلحة السلامة قبل بضعة سنوات الى دائرة الابحاث والدراسات بسبب “عدم كفاءته”. على حد تعبير مصدر في المديرية مطلع على تفاصيل ملف نقل هاشم.

ويضيف المصدر كما نقلت عنه صحيفة “اللواء” أن تعيين هاشم رئيسا لمصلحة السلامة لم يأت فقط خلافا للمشورة التي قدمها شوق للوزير العريضي بخصوصه بل بسبب هذه المشورة تحديدا وبعلم مسبق بمدى الحساسية الشخصية التي سيثيرها مثل هذا التعيين لدى شوق·

واللافت أن وصول مذكرة التعيين الى مكتب شوق أعقبه بساعتين وصول عقوبة من الوزير العريضي بحق شوق بسبب تمنعه عن تنفيذ مذكرة الوزير· وتوضح المصادر أن شوق كان يفضل تعيين عمر قدوحة لرئاسة المصلحة أو اي ممن يتمتعون بكفاءته لا سيما ان قدوحة الذي يعمل مفتشا في مصلحة السلامة كلف من قبل شوق معاونته في الاشراف على عمل المصلحة· وتشير المصادر الى أن قدوحة طيار ويحمل إجازة في هندسة الطيران ويعد حاليا ماجستير في سلامة الطيران في المدرسة الوطنية للطيران المدني في فرنسا العارفون في خبايا مطار رفيق الحريري الدولي يقولون إن الخلاف بين شوق والعريضي هو ما أفاض الكأس وأن المشكلة أعمق من خلاف على تعيينات على الرغم من حساسية هذا الملف في قطاع تطاول مسألة السلامة فيه أرواح ملايين اللبنانيين والعرب والأجانب· ويقول مطلعون أن شوق يشكو من خوف حقيقي منذ فترة على مسألة السلامة في المطار· ويشرح المطلعون أن المظاهر الحديثة لمطار رفيق الحريري الدولي لا تعكس الواقع المرير للإدارة ومدى تخلف هذه الادارة حتى عن مثيلاتها في اليمن أو السودان·

وتقول المصادر ان الخوف يبرره النقص الفادح في الكادر البشري الناتج عن وضعية إدارية شاذة لا تتيح إجراء ما يلزم من تعيينات وترقيات وتعاقدات لتنشيط الادارة كاشفة مثلا عن إضطرار المديرية العامة للطيران المدني للاستعانة بطيارين من شركة طيران الشرق الاوسط من أجل سد الثغرة الناجمة عن عدم وجود طيارين خبراء بمقدورهم إجازة طيارين وتلفت المصادر الى ان هذا الوضع الاداري الشاذ ناتج عن عدم تطبيق قانون إدارة قطاع الطيران رقم 481 الصادر في كانون الاول 2002، والقاضي بإنشاء هيئة ناظمة للطيران المدني تقوم بالاشراف على إدارة القطاع بغية الفصل بين الادارة والجهة التي ينبغي أن تراقبها· وتضيف المصادر أنه فور صدور القانون تم إلغاء المديرية العامة للطيران المدني لافتة الى أنه في كل المراسلات بين المديرية ومجلس الخدمة المدنية تضاف كلمة الملغاة في كل مرة ترد فيها عبارة المديرية العامة للطيران المدني·

وتقول المصادر أن الوضع القانوني للمديرية يجعلها تعمل وفق اضيق حدود تصريف الاعمال ويعيق اي امكانية للتطوير في الكادر البشري او المادي ما يجعل المطار في حالة من الترهل المتنامي حمدي شوق سيستقيل اليوم والادارة على قاعدة من معي ومن ضدي لن تغير الإستقالة فيها شيء والمطار يعمل وفق معادلة المسلم الله·

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى