الأخبار اللبنانية

نازك الحريري: نأمل ان تكون أعمال البابا منارة للنفوس التائهة

رحبت السيدة نازك رفيق الحريري، بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان، واعتبرت في بيان اليوم أن “هذه الزيارة التاريخية، التي طال انتظارها، تمثل حدثا عزيزا على قلوب جميع اللبنانيين بانتماءاتهم المختلفة، وأنها تجسد عاطفة الحبر الأعظم الصادقة تجاه الشعب اللبناني والشعوب العربية كلها، وهي تعكس أيضا تمسكه الشخصي بجميع المبادئ المشتركة والقيم الإنسانية الخالدة، التي ندافع عنها جميعا لأجل كل الذين يحلمون بعالم يعمه السلام والتقدم والحوار والعدالة.

وإذ شكرت الحريري لدولة الفاتيكان “دعمها المتواصل، برعاية قداسة البابا بندكتوس السادس عشر”، لفتت إلى أن عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري “ومعها جميع اللبنانيين والأمة العربية والأسرة الدولية، يعولون على كشف الحقيقة عن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء الحرية، من أجل طي صفحة قاتمة من الإفلات من العقاب”، مؤكدة “قناعتها، بأن الحقيقة ستأتي لا محالة وميزان العدالة سيستقيم وسيتم إحقاق الحق إن شاء الله في لبنان، وطن الرسالة وموطن السلام والتسامح والعدالة”.

أضافت: “إننا في لبنان نعول أيضا على روح الضيافة والعيش المشترك التي نوه بها الحبر الأعظم، وكذلك على أسس الحوار بين الطوائف والمجتمعات المختلفة حتى يبقى لبنان، كما وصفه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، البلد الرسالة، رسالة التعدد والحرية للشرق وللغرب في آن. وإن اللبنانيين بكل انتماءاتهم، الذين لهم مكانة خاصة في الفاتيكان، يجتمعون اليوم حول إرشادات البابا الراحل الكبير والإرشاد الرسولي الذي وقع عليه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في بيروت لتعزيز وحدتهم وصيغة العيش المشترك في وطنهم”.

ولفتت إلى أن الوطن “يفتح اليوم ذراعيه بكل محبة لاستقبال رسول السلام والمحبة، وأن لبنان ومنطقة الشرق الأوسط ممتنون لإرادة الكنسية الكاثوليكية الثابتة والرامية إلى دعم تطلعاتنا للعيش في عالم أفضل”.

وقالت: “إننا اليوم في لبنان على ثقة ويقين بأن الدعم الذي يؤكده قداسة البابا في كل مناسبة للأمة العربية وللشعب اللبناني سوف يتواصل حتى نتمكن من بناء مستقبل الأمن والحوار والتعددية والازدهار الذي نسعى إليه. ولعل الأرزة التي زرعها قداسته في أرض بلدنا، ستبقى رمزا وشاهدا على الروابط الضاربة جذورها في التاريخ بين لبنان والفاتيكان”.

وفي الختام جددت الحريري “التزامها والعائلة بأواصر الصداقة التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع الكرسي البابوي”، آملة “بأن تكون أعمال الحبر الأعظم وصلواته وكلماته منارة للنفوس التائهة وأن تزرع غرس التسامح والأمن والسلام بين شعوب العالم، فتمنح الأمم التي تعاني من المرض والحروب حقبة جديدة من الاستقرار والاطمئنان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى