الأخبار اللبنانية

حرب تفقد أضرار العاصفة على سهول كفرحلدا وبيت شلالا

قام وزير العمل بطرس حرب بجولة تفقدية في السهل الزراعي في كفرحلدا وبساتين العصي وبيت شلالا، مطلعا على الاضرار التي خلفتها العاصفة بالمزروعات والبيوت البلاستيكية وجدران الدعم.

وبعد تأديته الصلاة في كنيسة مار يوحنا في بيت شلالا، التقى الأهالي والمزارعين واستمع الى شكواهم ومعاناتهم جراء الخسائر الجسيمة التي تكبدوها، واعدا إياهم بإيصال صوتهم الى الجهات المعنية ليصار الى تعويضهم.

وردا على أسئلة الصحافيين قال: “الزيارة اليوم لتفقد الاضرار التي اصابت المزروعات جراء العاصفة التي ضربت لبنان الاسبوع الماضي وبالتالي الاطلاع على سبل المعالجة ومساعدة المزارعين المتضررين الذين أصيبوا بخسائر جسيمة. من واجبنا أن نقف بجانب المزارع الذي يبذل كل جهد من اجل اعالة عائلته، وهذا الموضوع نوقش في جلسة مجلس الوزراء امس وتقرر تكليف الهيئة العليا للاغاثة لمسح الاضرار بالتعاون مع الجيش، بغية وضع دراسة علمية للبدء بتعويض المزارعين”.

أضاف “نحن اليوم سنسعى، بعد هذه الجولة، لدى المسؤولين المعنيين ونحثهم على مساعدة المتضررين ورفع الحرمان عنهم من خلال وضع آلية تعويض ما. وقد قمت بهذه الجولة في كفرحلدا وبساتين العصي وبيت شلالا والقرى والبلدات المجاورة لأنها المنطقة الزراعية، وسأقوم بجولة أخرى على المنطقة الساحلية التي ضربتها العاصفة وتحديدا مرافىء الصيادين في البترون وكفرعبيدا وشكا، وسأقوم بإطلاع المسؤولين على حجم الاضرار وفي مقدمهم رئيسا الجمهورية والحكومة لكي يعطيا التوجيهات اللازمة للمساعدة. وعلى الرغم من عدم استكمال جلسة مجلس الوزارء أمس، إلا أن مجلس الوزراء تجاوز الخلافات وأقر مبدأ التعويض بإحالة التعويض على الهيئة العليا للاغاثة لإجراء المسح اللازم وتعويض المزارعين”.

ورداً على سؤال عن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء أجاب “نحن بالامس عجزنا عن الوصول الى صيغة توافقية حول موضوع الشهود الزور، ولكن حكمة رئيسي الجمهورية والحكومة قضت بتفادي دفع مجلس الوزارء الى الانقسام في حال تم التصويت على موضوع المحكمة والشهود الزور. ورفع الجلسة لا يعني أن المشكلة حلت بل أن هناك محاولة جدية لدى الاطراف الداخليين ومراهنة على إمكانية نجاح المساعي وإيجاد مخرج”.

وأبدى اسفه لأن “تكون القضية تطرح من زاوية سياسية، والسياسة تغلب القانون والاصول والمبادىء ومبدأ الفصل بين السلطات، بحيث كان على مجلس الوزراء أمس أن يقوم بدور القاضي في وصف الافعال الجرمية واعتبارها جرائم تابعة لصفة الجرائم التي تحال على المجلس العدلي، وفي الحقيقة ليس هذا هو دور مجلس الوزراء وبرأيي هذا تدخل من السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية وهذا لا يجوز. كما كان المطلوب ضرب المبادىء القضائية التي يقوم عليها نظامنا القانوني وهذا أمر لا يجوز لأننا لن نقبل بأن نساوم على المبادىء التي يقوم عليها نظامنا الديموقراطي والبرلماني ونظام الفصل بين السلطات ونظام وجود العدالة ووجوب تكريس واحترام النظام القضائي في لبنان. لهذا السبب لم نتمكن من حل هذه القضية”.

وأمل أن “تؤدي الاتصالات التي يسعى اليها الجميع الى ايجاد مخرج قانوني لهذه القضية بفضل الجهود التي يبذلها الرؤساء سليمان وبري والحريري فضلا عن مساعي الدول الصديقة والشقيقة، فيعود مجلس الوزراء الى الانعقاد في أقرب وقت ويعمل على تسيير أمور البلاد والمواطنين، وقد لاحظ الجميع حجم جدول أعمال مجلس الوزراء الذي تجاوز ال300 بند وكلها قضايا تتعلق بشؤون المواطنين المعيشية والحياتية، وإن عدم متابعة هذه الامور أمر معيب ولا يجوز ويؤثر على امكانية استمرار السلطة وانسجامها”.

وعن كلام السيد حسن نصرالله قال “الحدة التي تواكب مواقف “حزب الله” والمسؤولين عنه هي ناتجة من “الحشرة” التي يعيشها الحزب في هذا الظرف والكلام يدلل على الانفعالية”. وأسف “للخطاب الحاد الذي لا يساعد ابدا على الحل”، وأنا من الاشخاص الذين يؤيدون فتح ملف الشهود الزور أمام القضاء العادي وليس أمام المجلس العدلي، وأعتبر أن من يعرقل انطلاق التحقيق في ملف الشهود الزور هو الذي يحمي الشهود الزور. نحن طلاب تحرك النيابة العامة أو تقدم أحد المتضررين بدعوى أمام القضاء المختص فيتحرك وينزل العقاب بالشهود الزور بدلا من أن نبقى على خلافاتنا. والصراع القائم حاليا ليس في مكانه”.

وختم حرب “أن مشكلة تحويل الموضوع الى المجلس العدلي كانت حلت لو أن ذلك لا يضرب المبادىء الاساسية التي يقوم عليها نظامنا القضائي والنظام الديموقراطي والبرلماني، ونحن دعوناهم إلى الذهاب باتجاه إجراء تحقيق لاثبات وجود شهادات زور وتحديد هوية من ارتكب هذه الشهادات وتحويلهم الى المحاكمة، وعرقلة ملف الشهود الزور قد يؤمن لهم حماية ما هم في حاجة اليه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى