الأخبار اللبنانية

فتفت لـ”الأنباء”: مجال الاستقالات مفتوح أمام من يريد الاستقالة من الوزراء المعطلين

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت ان الرئيس الحريري سيستمر في مساعيه الايجابية لعقد جلسة لمجلس الوزراء انطلاقا من شعوره بالمسؤولية حيال مصالح المواطنين، وبناء على وجود ملفات اجتماعية بالغة الاهمية يتوجب اتخاذ القرارات المناسبة حيالها، واهمها شراء ادوية للامراض السرطانية والتعويض على المواطنين الذين تضرروا من العاصفة التي ضربت لبنان مؤخرا، اضافة الى استكمال المشاريع الانمائية على جميع المستويات.

ولفت الى ان الرئيس الحريري سيتشاور مع الرئيس سليمان حول امكانية عقد جلسة جديدة خلال الايام المقبلة، الا ان المشكلة تكمن في سلبية تعاطي الفريق الآخر مع المؤسسات الدستورية، بحيث يعطل الحياة الاقتصادية في البلاد ويحول دون تأمين مصالح المواطنين.

وردا على سؤال حول ما اذا كان الرئيس الحريري يستند في توجهه لعقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء الى المعطيات العربية الايجابية التي برزت خلال اليومين الاخيرين، لفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس الحريري يعول على نتائج التواصل والاتصالات الجارية في الداخل اللبناني لاحتواء الازمة وليس فقط على نتائج المساعي السورية ـ السعودية التي لم تتوقف كما يعتقد البعض، مشيرا الى انه وبالرغم مما آلت اليه الامور خلال المرحلة الاخيرة فإن الرهان لدى الجميع يبقى كبيرا على حسن النوايا الذي يمكن ان يتوافر على الساحة الداخلية لانهاء حالة تعطيل مجلس الوزراء، معتبرا ان الرئيس الحريري مقتنع بان فريق «8 آذار» لا يستطيع الاستمرار في تعطيل مؤسسة مجلس الوزراء خصوصا بعد الكلام الاخير لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعلن فيه انه لا احد يستطيع التأثير على القرار الاتهامي وعلى مسار المحكمة الدولية ككل.

وعن الكلام ان حكومة الرئيس الحريري لن تستمر ان لم يتم التوصل الى اتفاق بين الفرقاء قبل صدور القرار الاتهامي، بمعنى استقالة وزراء المعارضة منها وسقوطها دستوريا، اكد النائب فتفت ان عملية انسحاب الوزراء من الحكومة او استقالتهم تندرج ضمن اللعبة الديموقراطية في النظام اللبناني، مشيرا الى ان مجال الاستقالات مفتوح امام من يريد الاستقالة من الوزراء خصوصا اذا كان يمارس التعطيل وتجميد مصالح المواطنين، متسائلا عما اذا كانت حكومة «الوحدة الوطنية» اثبتت انها الخيار المناسب لادارة الشؤون اللبنانية، ام انها كانت محط تعطيل على المستويين السياسي والاجرائي؟

وتساءل ايضا «لماذا لا يكون في لبنان حكومة اكثرية يقابلها فريق معارض اسوة بجميع الدول والانظمة الديموقراطية في العالم؟!»، واستدرك بالقول ان مستوى التعقيدات السياسية في لبنان يستوجب اشراك جميع الاطراف اللبنانية في الحكومة، انما ليس على قاعدة تعطيل مجلس الوزراء ساعة يشاء الفريق المعارض بحيث وصلت الامور الى مرحلة اصبح فيها فريق الاقلية في الحكومة فريقا ديكتاتوريا بالمطلق في وجه مصالح المواطنين قبل ان يكون في وجه فريق الاكثرية الوزارية.

وردا على سؤال حول ما اذا كان هدوء السيد نصرالله في خطابه الاخير ناتجا عن رسالة نقلها المبعوث الروسي نائب وزير الخارجية الروسية ألكسندر سلطانوف الى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومفادها انه «ممنوع تعريض لبنان للخطر» وان «المجتمع الدولي لن يتهاون ازاء المساس بالمحكمة الدولية كونها جزءا من الشرعية الدولية»، لفت النائب فتفت الى انه وبالرغم من ان موضوع الرسالة المشار اليها غير مؤكد، فان السيد نصرالله اقر في خطابه الاخير «عدم قدرة احد على التأثير على مسار المحكمة الدولية والقرار الاتهامي وضـرورة انتظار صدوره ليبنى بعدها على الشيء مقتضاه».

وأشار الى ان هذا الكلام الهادئ والعقلاني للسيد نصرالله سواء اكان ناتجا عن نصائح سلطانوف ام عن امر واقع فرض نفسه على الساحة اللبنانية من خلال صمود الرئيس الحريري وقوى «14 آذار» في وجه محاولات الهيمنة والسيطرة على السلطة، يبقي هو الكلام السليم والمنطقي الذي يحول دون اخذ البلاد الى الهاوية، وهو الكلام الذي كانت ومازالت تنادي به قوى «14 آذار».

واعتبر ان «حزب الله» لم يعد امامه سوى تعديل لهجته الخطابية من تصعيدية متوترة الى هادئة خصوصا ان المواطنين ما عادوا يستهيبون لهجة التهديد والوعيد بحيث اصبحوا يتبسمون لدى سماعهم خطابات مماثلة.

وأكد ان باستطاعة «حزب الله» السيطرة على الشارع وفعل ما يريد فيه، انما لن يستطيع تغيير قناعات الناس وتوجهاتهم وايمانهم بالعدالة والمؤسسات الدستورية، لافتا الى ان استعمال الحزب لفائض القوة في الداخل بات يرتد سلبا عليه، بحيث يكون مزيدا من الاتهامات ضده ويحوله نهائيا من حزب مقاوم الى ميليشيا عسكرية سلطوية تسعى الى الامساك بالسلطة، معربا عن اعتقاده بأن «حزب الله» قد ادرك ان الاستيلاء على الحكم في لبنان ليس بالسهولة التي كان يعتقدها وان سلاحه لم يسهل عليه المهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى