المجتمع المدني

بدعوة مشتركة من نادي ليونز طرابلس ليدرز، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم و”مؤسسة الصفدي”

عميد كلية الصيدلة في LAU البروفسور بيار زلوعة يحاضر عن “اللبنانيين بين الجينات والتاريخ” في مركز الصفدي
شهد مركز الصفدي الثقافي في طرابلس محاضرة ألقاها البروفسور بيار زلوعة عميد كلية الصيدلة لدى جامعة LAU  تحت عنوان “اللبنانيون بين الجينات والتاريخ”، وذلك بدعوة مشتركة من نادي ليونز طرابلس ليدرز، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ومن مؤسسة الصفدي.  حضر اللقاء رئيس الجامعة الثقافية في العالم السيد عيد شدراوي، رئيس بلدية الميناء الدكتور محمد عيسى، الدكتور مصطفى حلوة ممثلاً لمؤسسة الصفدي وعدد من رؤساء وأعضاء أندية الليونز وحشد من المدعوين.
بدايةً، كانت كلمة لليون الدكتور رامي عبد الحي أشار خلالها الى أهمية علم السلالاتِ البشرية الجيني، لافتاً الى أنها لا تتبلور في مساهمته في دراسةِ التاريخ وحسب وإنما في تأكيدِهِ أو نفيِهِ لبعضِ المعلوماتِ الكامنة في كتبِ التاريخ، وكذلك في إيجاده الحلول لِبعضِ المعضلاتِ التاريخية. واضاف عبد الحي: “ان لهذا العلم دوراً أخلاقياً هاماً، لو أُحسِنَ توظيفُهُ، لجهة الإسهامُ في هدمِ العنصريةِ، والقضاء على فكرةِ النقاءِ العنصري. وكذلك فإن كلُ مجتمعٍ بشري هو خليطٌ من أعراق مختلفة، تساهم في رفعِ شأنِ الأوطان” . كما أوضح في سياق كلمته بأن محاضرة اليوم هي مثالُ العملِ المشترك، إذ بادر نادي ليونز طرابلس ليدرز من خلال رئيستِهِ الليون الدكتورة نيللي الحسيني إلى المبادرة بإطلاقِ فكرةِ محاضرةِ اليومْ؛ وتلقفتها الجامعةُ اللبنانيةُ الثقافيةُ في العالمَِ، وساعدتْ على إنعقادِهِ. كما إحتضنتْ مؤسسةُ الصفدي هذه المناسبة حيث إعتادت على دعمِ العديدِ من الأعمالِ الثقافيةِ والفنيةِ التي يقومُ بها نادي ليونز طرابلس ليدرز”.
ثم كانت مداخلة للسيد جورج فضول حيث أشار فيها الى دور الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، موضحاً أهدافها وأعمالها. وتحدثت الليون الدكتورة نيللي الحسيني رئيسة نادي ليونز طرابلس ليدرز عارضةً مراحل التطور التي مر بها علم الجينات وتأثيراته في مختلف الميادين العلمية والطبية.

في حين أظهرت محاضرة الدكتور بيار زلوعة قيمة التنقلات البشرية في المنطقة من ناحية تاريخية بالإستناد الى دراسات ترتكز على تحليل “العيينات الجينية لسكان المنطقة”، كما تضمنت معلومات علانية تظهر أن العيينات التي أخذت من كافة الطوائف اللبنانية التشابه الكبير وإلى حد تماثلها. ويرى الدكتور زلوعة في ذلك تأكيداً على أن العائلات المذهبية الموجودة في لبنان كانت في الأساس ذات تنوع جيني واحد وأعتنق كل فرد إحدى الديانات التي مرت على لبنان عبر التاريخ.
ثم اختتم اللقاء بتعقيب من الليون الدكتور رامي عبد حي اعتبر فيه أن دراسة الدكتور زلوعة هي تاكيد دامغ على أن لبنانَ الذي مرّتْ عليه كافةُ الحضاراتِ، أخذ من ميراثها المتنوع، بغض النظر عن الدين أو الطائفة. فالإنسانُ، أياً كانت بصمتُهُ الجينية فينيقيةً، عربيةً، فارسيةً أو أوروبيةً، يبقى إبنَ مجتمعه وبيئتِهِ وثقافتِهِ. فاللبنانيُ فخورٌ ويجب أن يكونَ فخوراً بتاريخِهِ الفينيقيِ، كما هو فخورٌ بإنتمائِهِ العربيِ وبثقافتِهِ العربيةِ. ويساهمُ في بناءِ الحضارة العربيةِ، التي يحملُ همومَها لأنها همومَهُ، ويصارعُ لقضاياها، لأنها قضاياهُ، ومؤمناً بأن رصَّ الصفوفِ والإنصهارَ الوطني هو الطريقُ إلى وحدةِ المجتمعِ وإلى نبذِ الفتن. كما إن الواقعَ الديموغرافي اللبناني الذي اشتركت في صناعتهِ كلُ شرائحِ المجتمعِ من مسلمينَ ومسيحيينَ سواء أتوْا من الشرقِ أم من الغرب. أو إن كان هذا عبءُ على لبنانْ، فهذه رسالتُه. ولا تقلْ أصلي وديني، بل قلْ حاضري هو في وحدتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى