الأخبار اللبنانية

مصدر دبلوماسي لـ”آكي”: وساطة س.س. تتمحور حول تجاهل 14آذار للقرار الظني

أوضح مصدر دبلوماسي عربي أن “حل المشكلة اللبنانية الداخلية متوقف على الوساطة السورية السعودية التي ينتظرها جميع اللبنانيين، من دون أن يفصح أحد عن محتوياتها وبنودها”. وأشار الى أن “ما تسرّب منها حتى الآن يؤكد على أنها تنحصر في أن يتجاهل جماعة 14 آذار القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية المتعلقة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وتتعاون الموالاة والمعارضة في لبنان على تسيير شؤون البلاد وكأن القرار الاتهامي لم يكن في انتظار المحاكمات، التي لن تبدأ قبل نهاية العام ألفين وأحد عشر”.
وأوضح المصدر الذي طلب إغفال اسمه لوكالة “آكي” الإيطالية للأنباء أنه “لا شك أن حل المشكلة اللبنانية الداخلية متوقف على هذه الوساطة، وقد اتصل الرئيس السوري بشار الأسد قبل أيام بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الولايات المتحدة وبحث معه هذا الأمر”. وتابع “تبدو الأوساط السياسية السورية مطمئنة إلى أن مشروع الوساطة سينجح، وأن الوضع الداخلي اللبناني لن يتفجر، وفي اليومين الأخيرين لوحظ أن موقف حزب الله وحلفائه في 8 آذار، لهم مثل هذا الموقف وعبروا عن اطمئنانهم من استقرار الوضع والأمن في الفترة المقبلة في لبنان”. واستطرد “مع أن مضمون الوساطة لم يُعلن لكن تسرب بشكل ما أن هذه الوساطة تشكل تسوية فحواها أن رئيس الحكومة سعد الحريري وجماعة 14 آذار سيتجاهلون القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة فيما إذا اتهم عناصر من حزب الله أو عناصر مقربة من سوريا، وأن يسعون لإبقاء الأمور هادئة، خصوصا وأن المحكمة لن تبدأ أعمالها قبل نهاية العام 2011، وحتى ذلك الوقت يكون الوضع الداخلي اللبناني قد توصل إلى تسوية مستقرة”. وأضاف “تضمن التسوية أن يكون جميع أفرقاء 14 آذار إيجابيين مع حزب الله وحلفائه، وتبقى علاقتهم علاقة طبيعية، كما تبقى الشراكة في الحكومة قائمة، وتتعاون الموالاة والعارضة في لبنان على تسيير شؤون البلاد، وبالتالي كأن القرار الاتهامي لم يكن”.
وتابع “ما زالت سوريا تصر على أن المحكمة الدولية مسيسة ويجب إلغاء صدور القرار الاتهامي، وقد صرح الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي أن إسقاط هذا القرار يشبه إسقاط اتفاق 17 أيار بين لبنان وإسرائيل الذي كانت إسرائيل فرضت بواسطته على لبنان اتفاقاً لصالحها بكامله ثم فيما بعد استطاعت سوريا بالتعاون مع حلفائها في لبنان إسقاط هذا القرار في المجلس النيابي، ويتوافق هذا مع رأي إيران الذي أدلى به آية الله علي خامنئي قبل نحو أسبوعين مرشد الثورة الإسلامية الذي طالب بإلغاء المحكمة الدولية وعدم صدور أي قرار عنها، كما يتناسق مع موقف حزب الله الذي يصر على رفض هذا القرار ويطالب بدلاً من ذلك بمحاكمة من يسميهم شهود الزور، فيما يتقاطع بكل جزئي فقط مع ما ترغب به السعودية والحكومة اللبنانية (تيار المستقبل وقوى 14 آذار) التي تصر على ضرورة استمرار المحكمة الدولية ونشر القرار الاتهامي، ولا يقبلون رفض القرار الاتهامي قبل صدوره وقبل معرفة محتوياته”.
واستبعد المصدر القبول بما رشح من أن شروط حزب الله هي التي تحكم التسوية المقبلة والتي يقول الحزب إنها سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة وإيقاف تمويلها وتعيين وزير مالية مقرب من الحزب كضمان لعدم تحويل أموال للمحكمة، واشار ال ان “هذه الشروط لن تكون مقبولة بأي شكل من الأشكال من جهة جماعة 14 آذار ولا من السعودية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى