الأخبار اللبنانية

الاعلامي عقاب صقر يحاضر عن التداعيات المحلية للحشود السورية

الاعلامي عقاب صقر يحاضر عن “التداعيات المحلية للحشود السورية “
ويؤكد أن المحكمة الدولية آتية ، ولبنان سيبقى بفضل صمود أبناء مدينة طرابلس

نظم تيار المستقبل في الشمال ندوة بعنوان ” التداعيات المحلية في ظل الحشود السورية “

حاضر فيها الزميل الاعلامي عقاب صقر وذلك في فندق ” الكواليتي ان ” بطرابلس ، بحضور النائبين سمير الجسر وبدر ونوس ، منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة ، شخصيات سياسية ،اقتصادية ،ثقافية ،نقابية وحشد من  المهتمين .
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كانت دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء لبنان ، فكلمة ترحيبية من رئيس اللجنة الثقافية في تيار المستقبل في الشمال الدكتور محمد الأيوبي .
بعد ذلك اعتبر الاعلامي صقر بأن حشود الجيش السوري قد ضلت طريقها عن الوصول الى الحدود مع اسرائيل ، لتصل الى الحدود مع لبنان ، مهددة بذلك أمن سوريا الاستراتيجي وأمن لبنان ومصير المحكمة الدولية . وقال : وان كنت أعتقد بأن المحكمة لا بد آتية باذن الله ، آتية بالتحليل والقراءة، وأنا أرى المتهمين أمامها تماماً كما أراهم على شاشات التلفزة ، ونحن اذا ما نظرنا الى من يهول بموضوع المحكمة لفهمنا من هي الجهة المتضررة منها ، البعض يتحدث عن أن لبنان قد أصبح في خبر كان ، والولايات المتحدة الأميركية قد عقدت الصفقة مع فريق ما على حساب المحكمة ، فان كان الأمر كذلك يبقى السؤال المطروح هل اسرائيل هي التي قتلت الرئيس رفيق الحريري ؟! ان من يقول بأن الصفقة مع سوريا قد أنهت المحكمة ، هو نفسه الذي يدينها بعملية اغتيال الرئيس الشهيد .
وتابع : هناك ثلاثة أهداف تقف وراء تجمهر الحشود ا لسورية العسكرية على الحدود اللبنانية أولها اسقاط الشماليين ومن خلالهم لبنان بفخ التهويل بعودة محتملة لهم الى لبنان وأنا أعتقد بأنها أضغاس أحلام ، السبب الثاني محاولة الايحاء للمجتمع العربي والدولي معاً بأن لبنان ما زال واقعاً تحت القبضة السورية ويمكن لسوريا أن تدخل الى لبنان من بوابة الشمال متحججة بما يسمى بالجماعات الارهابية ، والواقع بأنني سمعت الكثير من وجهات النظر حول الحشود السورية، البعض منها يقول بأنها تهدف الى القاء الرعب في قلوب اللبنانيين ، والبعض الآخر يقول بأنها تهدف الى حماية الأراضي السورية من تدفق الارهابيين من لبنان الى سوريا ، وكأن فتح الاسلام وشاكر العبسي قد خرجوا من ” سجن رومية الى دمشق “،أو كأن السيارات المفخخة تخرج من لبنان الى سوريا وليس العكس !! برأيي أن هذه النظريات غير صحيحة الا في حال أراد النظام السوري الوقوع في نفس الخطأ الذي اقترفه النظام العراقي في الدخول الى الكويت اضافة الى الضوء الأخضر الأميركي الموهوم للانغماس في الملف اللبناني وتكون بداية النهاية لهذا النظام كما أعتقد .
وأضاف : علينا جميعاً أن نتابع قضية في غاية الأهمية ستثبت لاحقاً وهي أن الحشود السورية على الحدود اللبنانية هدفها قبل أي شيء تقديم أوراق اعتماد للعدو الاسرائيلي  بأن سوريا ستضبط الحدود لتمنع ” سلاح المقاومة ” ، وربما يكون رأس المقاومة هو ورقة الاعتماد الجديدة والكبيرة التي تحضرها سوريا . طبعاً هذا الكلام ليس بداعي الشماتة بالمقاومة ولكن للقول بأن 7 أيار خطأ كبير يتدحرج وثمة من دفع حزب الله والمقاومة الى هذا الخطأ ويريد اليوم أن يدفع رأس حزب الله ثمناً على المذبح الدولي وتحديداً الاسرائيلي . من هنا لا بد لجميع الشماليين واللبنانيين أن يدعموا خطوة لقاء النائب اشليخ سعد الحريري مع سماحة السيد حسن نصرالله كي تظهر الصورة لجمهور حزب الله حول كيف يمد النظام السوري يده الى اسرائيل من أجل الاطاحة بمنجزاته ، في حين أن الشيخ سعد الحريري يمد يده في اللحظة الحرجة ليقول لحزب الله أنه ضد هذه المخططات !! طبعاً ملف المحكمة لم ولن يطوى ، بيد أن هناك سؤال كبير يطرح حول ما يحيط بملف المحكمة من اغتيالات وتفجيرات وحشود عسكرية ، والقول بأن الجيش اللبناني غير قادر على حماية الحدود لعدم تسلحه ، وهنا نحن نتساءل عن عدم رغبة ايران بتسليح الجيش اللبناني؟ وهل ان اسرائيل هي التي تمنعها ؟ وبنفس الوقت نقول ماذا فعلت سوريا للجيش اللبناني حينما عبثت عصابة شاكر العبسي بأمنه ؟! أعتقد بأن المؤامرة على الجيش اللبناني كانت وما زالت مستمرة منذ ثلاثين عاماً . اليوم نحن أمام لحظة مفصلية تبني تاريخ لبنان الحديث ما جرى في 14 آذار خطوة يجب استتباعها بالخطوة الحاسمة والتي تدعم شعار ” لبنان أولاً ” والذي لن يتكرس الا في الانتخابات النيابية المقبلة والتي من شأنها تكريس حقيقة نتائج الانتخابات الماضية والتي قيل بأنها كانت مزور ة . وأضاف:” بتقديري أن رد الشعب اللبناني المقبل سيكون مدوياً ، وما شاهده العالم في 14 آذار سيشاهد أكثر منه في الأشهر المقبلة والاحصاءات مطمئنة في هذا المجال . ويكفي أن ننظر الى الجنرال ميشال عون والذي سيلجأ في 13 تشرين  وفي ذكرى المجزرة السورية  بجيشه اللبناني الى ايران حليفة سوريا ليطلب الدعم في مواجهة بعض حلفائه السابقين أولاً وعلى رأسهم السيد ميشال المر ، وعلى بقية اللبنانيين ثانياً، وهو الذي قال عنها في العام 2004 بأنها رأس الأفعة وسوريا جسمها وحزب الله سمها ، غداً العماد عون يأخذ مباركة السم بعدما يمر على جسمها ورأسها ليخبرنا بعد ذلك بأنه يحمي السيادة والاستقلال في لبنان ، فمن سيستمر في تصديقه فتلك مشكلته ، وأنا أؤكد على أن جمهوره سيخف كثيراً في الانتخابات النيابية المقبلة .
أنا أود أن أطرح السؤال التالي على الجميع حينما نسمع أحدهم يقول على شاشات التلفزة ما مفاده : لقد قلنا لهم أكثر من مرة أن يغيروا سلوكهم والا فاننا سنغيرها بأكثر من وسيلة ؟! وفي اليوم التالي  يقع انفجار طرابلس ، فهل الموساد الاسرائيلي هو المسؤول عن هذا التفجير ؟! فاذا أردنا أن نفهم أكثر لا بد من الاستماع الى بعض ” الصبيان ” والذين نأمل اكتمال نموهم قبل فوات الأوان .”
وختم الزميل صقر قائلاً : ان الرد على كل هذا التهويل لا يكون الا بالصمود ، وأعتقد بأنني آخر شخص يحق له الوقوف في مدينة طرابلس ليتحدث عن الصمود ، بيد أن المسألة الثانية التي أشدد عليها هي التهيئة منذ اليوم لانتخابات نيابية صعبة وقاسية . لا يجب أن نسمح لسقوط لبنان مجدداً في يد الوصاية السورية سواء أكانت مباشرة أو بالأزلام والصبيان ، وأعتقد بأن مدينة طرابلس ستكون من أكبر ساحات المعركة الانتخابية المقبلة فاما أن يسقط كل لبنان واما تنتصر طرابلس وينتصر الوطن . وأخيراً الرئيس الشهيد رفيق الحريري دائماً ما كان يردد مقولة ما من أحد أكبر من بلده ، واليوم أقول بأن الكثيرين من أهالي طرابلس أثبتوا بأنهم أكبر من العالم العربي ، هم بذلك لم يخرقوا مقولة الرئيس الشهيد وانما تجاوزوا توقعاته ، وهذا بالفعل ما نلمسه بأن طرابلس هي خط الدفاع الأول عن كل لبنان ، وعن سقوط الخط السيادي الاستقلالي وسقوط المحكمة الدولية التي ستبقى أمانة في أعناقنا . وختاماً نقل الزميل صقر تحيات النائب سعد الحريري لأبناء طرابلس والذين برأي يستحقون مثل هذا الزعيم وبنفس الوقت هو يستحق مثل أبناء هذه المدينة الصامدة .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى