الأخبار اللبنانية

الناصريون الأحرار لقوى المحور الإيراني السوري: حذار من الإستخفاف بأهل السنّة في لبنان والمنطقة ومحاولة إضعافهم لإخضاعهم

العجوز : هزلت ، ما هكذا كنا وما هكذا سنكون ولن نستسلم إعتبر رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار الدكتور زياد العجوز بأن المنطقة العربية تتعرض لمؤامرة تقسيم وتفتيت وشرذمة وزرع فوضى في الكثير من دولها مما ينذر بخطورة الوضع العام ويتطلب عقد قمة عربية طارئة للتباحث في المستجدات والتعاطي معها من منظار أهمية زرع الثقة بين الجماهير وقياداتها التي باتت تحتاج الى مواقف جريئة تعترف بالأخطاء التي ترتكب بحق الشعوب وتستغلها القوى الظلامية لتنفيذ مؤامرتها على الوطن العربي .

جاء ذلك في كلمة وجهها العجوز لمناسبة الذكرى 93 لميلاد الرئيس القائد جمال عبد الناصر وقال ، لم يعد من الممكن تجاوز الخطوط الحمراء في حق الجماهير العربية بالتعبير السلمي عن هواجسها وطروحاتها ، ولا يجوز أيضاً أن نترك الساحة لأعداء وطننا والسماح لهم بالدخول الى عمق مجتمعنا لزرع الفتنة فيه محاولة لتقسيمه وزرع الفوضى داخله للتحكم بمصيره وتمرير المؤامرة عليه.

فالأمر بات من الخطورة مما يستدعي العودة الى التاريخ والإتعاظ منه وخلق خطاب يجمع ولا يفرق ، يوحد ولا يقسم ، يهتم بأمور المواطنين وعامة الشعب وإعطائهم حقوقهم ، وعدم التهاون والإستسلام والرضوخ لعمليات الإبتزاز التي يفرضها العدو الصهيوني بطرق غير مباشرة وملتوية على بعض الأنظمة العربية .

لقد خسرنا فلسطين سابقاً ، والأمل يتجدد اليوم لقيام دولة فلسطينية ولو لم تكن على كامل أراضيها ولكنها الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل ، ولكننا نجد الشرذمة داخل الفصائل الفلسطينية التي تمنع وحدتها وبالتالي تضعف مشروع قيام تلك الدولة التي يجب أن تكون العنوان الأول والخيار والإختيار لبداية مرحلة جديدة للشعب الفلسطيني على درب تحرير كامل الأرض,

العراق ينزف والسودان ينقسم والإرهاب يحاول النيل من وحدة مصر والجماهير التونسية قالت كلمتها وأسقطت الرئيس بن علي ،وحكومة الحريري في لبنان أسقطت وهكذا دواليك وحدث ذلك في فترات زمنية متقاربة مما ينذر بخطورة الوضع في الوطن العربي من المحيط الى الخليج ، وكلنا أمل أن يتعظ القادة العرب من تلك الأحداث ويأخذوا المبادرة للتقارب مع شعوبهم ليتصدوا للمخطط الجهنمي في تفتيت المنطقة وإضعافها .

أما بالنسبة للملف اللبناني وتطورات الأحداث فيه وتداعيات إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري فقال العجوز :

لقد توقعنا منذ لحظة تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري بأنها لن تكمل مسيرتها ولن يكتب لها النجاح وصرحنا عن ذلك مراراً وتكراراً في بيانات ولقاءات صحافية وسياسية ، لأننا رأينا  بأن فريق ما يسمى المعارضة أو قوى الثامن من آذار كانت لديه أجندته لإجراء إنقلاب على البلاد وبشكل تدريجي ، بدأ بوضع شروطه التعجيزية وتأخر تشكيل الحكومة لمدة أكثر من شهرين بعد التكليف ونجح ذلك الفريف في بسط إرادته بالسماح للحكومة في إبصارها للنور، وتنازل فريق 14 آذار عن الكثير من أجل إنجاح ما سمي بحكومة الوفاق الوطني التي كانت بممارسة قوى ما تسمى بالمعارضة حكومة النفاق الوطني . فممارساتهم دلت على التعطيل حتى الإستقالة ، وحري بنا أن نسأل بعد كل ما سمعناه من عنترياتهم وتعاليهم واستكبارهم واستقوائهم بالسلاح الذي يملكونه والمال الإلهي الذي تغدقه عليهم ايران وممارساتهم ومواقفهم السياسية الإستفزازية ، هل كان المطلوب من إقالة الحكومة النيل من رأس المحكمة الدولية الخاصة بإغتيال الرئيس السني رفيق الحريري ورفاقه أم كان المطلوب النيل من مقام رئاسة الحكومة السّني أم الإثنين معاً ؟

وتابع ، لقد استمعنا وبألم شديد  تصريحات معظم قيادات الثامن من آذار التي تتهكم فيه على الرمز الأول للطائفة السنيّة في لبنان وتسخر منه وتحاول إضعافه وإخضاعه لتتحكم بمصيره . استمعنا كثيراً للحوارات وللمواقف تلك وكانت اللهجة واحدة والهدف واحد ألا وهو الإستخفاف بالمقام الأول للطائفة السنية في لبنان والتعامل معه على أساس أنه لا بد أن يخضع بشكله وتكوينه وسياسته لقوى المحور الإيراني السوري في لبنان .

ولكنه يقيناً منا على حالة الإشمئزاز الكبيرة التي تسببت بها تلك التصريحات والمواقف لدى الأكثرية الساحقة من الطائفة السنّية في لبنان ، فيهمنا في حركة الناصريين الأحرار أن نؤكد بأنه لا مجال بعد اليوم على التراخي والتهاون في حقوقنا الوطنية . لم يعد بوسعنا السكوت عن أمور تتعلق بمصير شعب ووطن تتحكم فيه القوى الخارجية لتقسيمه وتفتيته وشرذمته . لن نسمح بالإستهزاء بمواقع مقاماتنا وقياداتنا ، لن نسمح بالإهانة والتطاول على رموزنا الوطنية . لا نخشى سلاحهم ولا نخشى سطوتهم ولن نهابهم ولن نخضع .

لقد أخطأت قوى الرابع عشر من آذار في كثير من المحطات بإسلوب قيادتها للمسيرة التي إئتمنها عليها أكثرية الشعب اللبناني ، ولم يعد هناك من مبرر للإستمرار في تلك الأخطاء .فلغة التسامح والتضحية يفهمها الفريق الآخر على هواه فيعتبرها ضعف وإستسلام ، ونحن لسنا بوارد الإستسلام وحزب الله وأتباعه ليسوا بأقوياء ولكننا نحن الضعفاء ولكن لن نسمح بالوقوع في الفخ مرة أخرى.

إنها لحظة مصيرية وتاريخية على لبنان ، فالمؤامرة مستمرة على الطائفة السنّية منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحتى يومنا هذا .

فللرئيس سعد الحريري نقول ، أنت قوي وحلفاؤك يثقون بك ويدعمونك ، والطائفة السنّية من موقعها الوطني أمانة في أعناقك ، لا تستسلم ولا تضعف ولا تستكين . الأكثرية معك والأشقاء والأصدقاء الى جانبك ، ودم والدك وشهداء ثورة الأرز لن يذهب هدراً.

وتابع العجوز ، كفانا ذلاً وهواناً وإستسلاماً ، فصبي من صبيان قوى المحور الإيراني السوري بات يفرض شروطه ويسمي مرشحين ” دون ” من الطائفة السنّية لرئاسة الحكومة ، هزلت ، فما هكذا كنا ولا هكذا سنكون ، والقضية ليست تمسكنا بالرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة ، بل القضية هي أمانة لن نخذلها وسنحميها حماية للوطن ، وسندافع عنها دفاعاً عن الوحدة الوطنية الحقيقية .

نحن أصحاب حق وحقيقة وحذار من الإستخفاف بأهل السنّة والجماعة في لبنان والمنطقة لأننا لن نسمح بإخضاعنا.

وختم العجوز كلمته بتوجيه التحية الى كل الطوائف في لبنان معتذراً عن لغة التخاطب المذهبية التي فرضها الواقع الأليم في لبنان مؤكداً بأن حركة الناصريين الأحرار تتعاطى مع هذا الموضوع من منطلق وطني ، مستذكراً ومتمسكاً بدعاء الرئيس القائد جمال عبد الناصر حين قال : اللهم إعطنا القوى لندرك أن الخائفين لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يخلقون الكرامة والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى