الأخبار اللبنانية

حديث العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح

أهلا بكم في اجتماعنا الأسبوعي. لم يكن  على جدول اعمالنا شيئاً مهماً على الصعيد المحلي،

ولقد وضعنا التكتل في أجواء زيارتنا الى ايران وأيضًا لقد وضعنا اللواء ابو جمرا في أجواء الزيارة التي قام بها الى السعودية مع وفد الرئيس ميشال سليمان.
زيارتنا الى ايران كانت للتعارف أكثر من السياسة لأن السياسة نعرفها عن بعد،ولكن للتعرف الى الأشخاص المسؤولين والتخاطب معهم مباشرة حول المواضيع التي تهمنا وتهمهم.
ايران هي أكبر قوة اقليمية، بعضهم انزعج من هذا القول ويريدنا أن نصغّر حجمها وقوتها كي تصبح على قياسهم.
هذا الوضع الجغرافي والسكاني والاقتصادي يجعل منها أكثر قوة، ولا أحد يأخذ على خاطره إذا وصفناها مثلما هي.
ما رأيناه في ايران هو عكس ما أشيع عن هذا النظام وهذا البلد في كل أجهزة الإعلام.
من ناحية الشعب هو مهذّب وهادىء، يعمل كثيرًا. طهران مدينة يسري فيها 10 ملايين نسمة في الليل و14 مليون صباحًا، وهي لا تنظّف لأنها لا توسّخ.
هذه فكرة عن النظافة. أما معدّل الصوت أثناء الكلام فهو أقل من الصوت في الكلام عندنا.
هناك أشياء تلفت النظر والنظام يسود في الدولة، وهي تحترم حرية المعتقد.
لقد زرت الجالية الأشورية وكان لي كلمة في لقاء معهم. وقمت بزيارة الكنائس الأرمنية، كنيسة في طهران وأخرى في أصفهان، وقد رأينا الممارسة الدينية وحرية المعتقد وهم يتعلمون لغّتهم.
بينما نحن هناك كانت تأتينا الأخبار من سهل نينوى في الموصل حيث 3325 عائلة لجأت الى مكان آخر في وجود قوى احتلال أميركية. وهي تتفرّج وقوى الدولة العراقية تعالج الوضع كما يعالج في لبنان في باب التبانة وجبل محسن.
لم يحسموا قضية الأمن، والناس تهجّر وتهدّ بيوتها. هذا الموضوع يلزمه عناية وصرخة في كل وسائل الإعلام ليتوقف هذا الاضطهاد وهذا التنظيف العرقي الاتني.
لقد شهدنا قتل وتهجير أكثر بكثير مما يحدث في يوغوسلافيا سابقًا، وكل المحاكم التي تحاكم جرائم ضذ الانسانية انعقدت، ونأمل أن تعقد محكمة ما من أجل الجرائم التي ترتكب في العراق.
المؤسف أنه بعدما عمّت الفوضى بين كل مكونات الشعب العراقي، عادت وهدأت وأصبحت تستهدف المسيحيين في صورة خاصة.
وقد تحدّثنا مع مختلف المسؤولين في ايران عن علاقات لبنان وايران، وخصوصًا ان ايران وقفت مع لبنان قبل وأثناء وبعد العدوان وكان لها مساهمة كبيرة في إعادة ما تهدّم أثناء الحرب.

 

س: لقد تعرضت زيارتك لإيران لانتقادات كبيرة، خصوصًا من النائب وليد جنبلاط وقيل إنك استحصلت على مال انتخابي أي على 40 مليون دولار منها 30 مليون لتدريب عناصر من التيار الوطني الحر من قبل حراس الثورة. لماذا كل هذه الانتقادات؟
ج: لماذا برأيك توصلنا الى هذه الحالة في لبنان لأن هناك شخصيات وآراء كهذه.

س: السيد سمير جعجع قال إنه لو أراد في 7 ايار انهاء الحالة العونية لكلّفه الأمر ساعتين، كيف تعلّق على هذا الموضوع؟
ج: أنا كنت في متحف العهد القديم في طهران، أقف أمام تمثال “داريوس”، فتخيّلت سمير جعجع مثل داريوس الكبير ويطحش من الشمال وقد احتل الساحل ووصل إلى الأهرام وشكّ علمه هناك. فالصورة خلال ساعتين توحي هكذا، فداريوس لم يستطع القيام بذلك.

س: ما صحّة المعلومات التي ترددت عن عرض إيران لتسليح الجيش في لبنان خصوصاً أنّ هناك تراجعًا أميركيًّا لتسليح الجيش ودافيد ولش يدعو إلى لبننة الجيش؟
ج: هل أنّ الجيش أميركي؟ ما هي هويّة الجيش كي يتلبنن؟ بدلاً من أن تستنكر الناس رحلة من هنا إلى إيران، التي لنا علاقة بها وهي دولة شرق أوسطية، ولا يستغربون رحلة من هنا إلى أوروبا أو إلى أميركا.
ثم ما هذا الكلام عن لبننة الجيش اللبناني؟ هل هو مرتزقة؟ فهو يكاد يكون الوحيد اللبناني بين جيوش كثيرة. الكلمة مرفوضة أصلاً. ثم يجب ألا نأمل في لحظة من اللحظات أن تسلّح أميركا الجيش اللبناني.
كل ما ستعطيه أميركا للجيش اللبناني أسلحة لحفظ الأمن ولن تعطيَه تجهيزات كي يستطيع أن يحارب جيشًا نظاميًّأ آخر في المنطقة. فلا أحد يسخر منّا. فالولايات المتحدة منذ سنة 1948 كانت تغطي إسرائيل، حتى ولا إدانة لإسرائيل في مجلس الأمن لأن اسرائيل تضع فيتو.
عندما تقول اسرائيل إن القدس عاصمتها تقول كذلك الولايات المتحدة، اسرائيل تقول إنها دولة يهودية وتقول كذلك أميركا، اسرائيل تقول إنها لن ترد اللاجئين وتوافقها الولايات المتحدة الرأي.
لا أحد يستطيع وله الحق أن يفكر أنه عندما يكون هناك نزاع بين اي بلد مع اسرائيل، لبنان، سوريا، تركيا، الملائكة، فستكون أميركا مع اسرائيل.
إذًا لن تكون مساعدًا لنا في حل مشكلة التوطين أو أي حل آخر. هذه قاعدة عامة يجب أن نفهمها.
الى أن تغيّر أميركا سياستها وتتخذ مواقف صارمة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تتعلق بقضية فلسطين.

س: هل تخاف على المسيحيين في لبنان بعد التهجير في العراق علمًا أنهم الأقليات في البلاد العربية؟
ج: لقد تغيّرت المعادلات التي تهجّر، اليوم هناك معادلات تثبّت المسيحيين في لبنان.

س: لماذا العماد عون اختار زيارة ايران في 13 تشرين، في حين كان الشعب ينتظر منه أن ينظم مهرجانًا كبيرًا ردًا على مهرجان القوات؟
ج: صراعي ليس مع القوات اللبنانية لأن اللعبة أكبر منها. هذه “اللهوة” يجب أن ننتهي منها لنتطلع الى ما هو أهم.
أترفّع عن اي سجال بيني وبين الآخرين لذلك أعرف كل ما قيل في الصحف وكله ضدي وكلها شتائم. ولم يقدم أحد فكرة ايجابية من بين كل الذين شتموا.
قلت في نفسي لو ذهبت من هذا البلد لكانوا تعطّلوا من العمل.
ليطرحوا أفكارًا ايجابية، كلهم يتحدثون عن الدور اللبناني والدور المسيحي وكلهم يتلطون في الأقبية.
من يريد أن يؤدي دورًا فليتحرّك ولتكن له أجنحة. أين مصالح لبنان وكيف يحددونها؟
هل مصلحة لبنان هو أن يكون مربوطًا بذنب اي دولة أخرى؟ أو أن يكون لديه صداقات على مستوى علاقة متوازنة.

س: ولكن الدكتور جعجع والسيد جنبلاط ذهبا الى مصر؟
ج: بماذا أتيا؟ نعرف من تصاريحهما، تسلح وقتل وإزالة وإبادة. ولم ننس بعد خطاب الاعتذار والمصالحة.

س: جنرال، حضرتك بماذا عدت من ايران؟
ج: سوف ترون بعد ستة اشهر.
س: الا تعتقد ان ما صدر بالأمس عن النائب شامل موزايا يؤخر المصالحات؟
ج:لم اسمع تصريحه بالتفصيل.

س: كيف يقرأ العماد عون العلاقات اللبنانية السورية بالتزامن مع ما صرحه النائب وليد جنبلاط؟
ج: لم افهم ما يقصد بالقول النائب جنبلاط، هل هناك بند في العلاقات اللبنانية السوربة يوقف المحكمة الدولية؟ لا بند يوقفها او يسرعها، هذه عملية مستقلة عن الأخرى. ونأمل أن يكون قرار المحكمة الدولية لا يمر من الآن وصاعدا لا في بيروت ولا في دمشق. أصبح في عهدة الدول التي تحدثت عن إنشاء المحكمة والتي ألفتها.

س: عندما كنت في إيران زار وفد من حزب الله النائب ميشال المر وقيل إن هناك وساطة لتقريب وجهات النظر ما بينك وبين النائب المر ما صحة القنوات التي تفتح بينكم في المتن وكسروان؟
ج: عندما يبكي الطفل تعطيه أمه المصاصة (وقالها بالفرنسية). هم يتحدثون ويعطونكم “التيتين” لأن ليس هناك شي إيجابي يعطونكم إياه. عندما يصدر الكلام عن هذا المنبر عندها نستطيع أن نتحدث عن الموضوع.

س: النائب بهيج طبارة سيتقدم بطعن في عدد من النقاط: سن الإقتراع، البطاقة الموحدة، اقتراع المغتربين، وإقتراع العسكريين؟
ج: سن الإقتراع لم يصوت عليه أحد على أساس أنه يحتاج الى تعديل دستوري. عشرة نواب يمكنهم أن يتقدموا بإقتراح تعديل سن الإقتراع في الدستور أما في النقاط الباقية فهناك مخاطرة لأن المجلس الدستوري لم يؤلف بعد.
يجب النطر في كل القانون. وهنا تحفظ من النواب أننا إذا وافقنا على الطعن فسنعود إلى الدوحة مرة أخرى. اما أنا شخصياً فأؤيد البنود التي سيطعن بها، ولكن نحن نعرف المسار الذي سيأخذه الطعن.

س: أولاً نحن نقول لك “مبروك” على العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا فكنت أول من طالب بها واليوم تحققت فهل نشهد زيارة لسوريا قريباً؟
ج: أكيد يمكن أن يكون أيضاً زيارة لغير سوريا. وبالتأكيد سأزور سوريا ولكن لم أحدد الوقت. أما متى؟ فسأخبركم في حينه.
س: هل لمست خلال وجودك في إيران أسباب عدم موافقة الحكومة لإعطاء مواعيد لشخصيات لبنانية طلبت مواعيد؟
ج: لا أعرف. لا يهمني من يزور مصر، إيران، أو السعودية. أزور البلد التي أختار وأتمنى أن تجرى المحادثات على كل الصعد وهذا يعود إلى نشاطنا السياسي. لا أسأل أحدًا عن مواعيد وعن دعوة الآخرين. هذا ليس من تقاليدنا. أنا أتمنى أن تتعرف كل دول العالم إلى سياسيينا.

س: هناك من له أقارب في إيران وقال إنه كان الأول في زيارتها؟
ج: كل الناس لهم أقارب في إيران. كلنا متحدرون من نفس الوالد والوالدة.

س: هناك بعض المعلومات تقول أن هناك رسائل مع النائب ميشال المر عن عودة نحالف 2005 على أساس الإعتراف بميشال المر كزعيم أورثوذكسي في المتن له 4 نواب ضمن التكتل؟
ج: كل هذا مونولوج في الصحف، وهو حديث من طرف واحد.

س: قلت إنّ أميركا لا تريد تسليم الجيش ولكن ما سبب الزيارات المخابراتية الأميركية للبنان؟
ج: تقولين استخبارات وهذا لا يعني تسليحًا، الإستخبارات هي أخذ المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى