الأخبار اللبنانية

الصفدي: الأزمة الحكومية القائمة أعطت مؤشرات خطيرة على حدة الانقسام

رأى وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي أن “الأزمة الحكومية القائمة أعطت مؤشرات خطيرة على حدة الانقسام بين اللبنانيين وحجم التدخل الخارجي في قضايانا الداخلية، ومسؤوليتنا جميعا أن نمنع اندلاع أي حريق قد تسببه المواقف النارية في ظل انقطاع الحوار تقريبا بين القوى السياسية المختلفة” جاء كلام الصفدي خلال رعايته ورئيس الجامعة اللبنانية الأميركية LAU الدكتور جوزيف جبرا حفل اختتام برنامج القيادة الشبابية وتوزيع الشهادات على الطلاب المشاركين في دورات “القيادة وفن الخطاب وحل النزاعات ومهارات التفاوض” التي نظمتها الجامعة بالتعاون مع “مؤسسة الصفدي”.
وقال الصفدي في كلمة “المؤسسة” التي القاها “نتوج اليوم جهدا مشتركا بين الجامعة اللبنانية – الأميركية ومؤسسة الصفدي في مجال تدريب الطلاب الجامعيين ليدربوا بدورهم تلاميذ المدارس على برامج القيادة. إنه استثمار في الإنسان الذي هو ثروة لبنان الأولى، وهو أيضا استثمار في مستقبل هذا الوطن الذي ينهض فقط بقوة شبابه. فشكرا للجامعة رئيسا وإدارة وأساتذة على هذا التعاون الذي يعود بالخير على شباب لبنان، ويكرس مفهوما للتنمية يقوم على تنمية القدرات والمهارات الشبابية في مجال القيادة وحل النزاعات”.

وعن الوضع الذي يمر به البلد رأى الصفدي ان بلادنا “تمر بأحوال صعبة نحن أحوج ما نكون فيها إلى حكمة في معالجة قضايانا وفي البحث عن حلول لأزماتنا. حاجتنا كبيرة لمسؤولين يؤمنون فعلا بحل النزاعات بطرق سلمية، وهذه ثقافة تساهم في تكوينها مناهج التربية المدنية والوطنية التي تقوم على احترام الآخر وعلى اعتماد الحوار سبيلا وحيدا لحل الخلافات داخل الدول وبين بعضها البعض. من هنا ننظر باهتمام إلى الدورة التدريبية التي تمت لأنها انطلقت من مفهوم تربوي سليم وساهمت في صقل الشخصية القيادية للطلاب الذين تابعوها”.

وقال “لقد حققت الجامعة اللبنانية – الأميركية ومؤسسة الصفدي هدفا تربويا وإنمائيا في وقت واحد. هذه التجربة تستحق التطوير لتعميم فوائدها على الطلاب الجامعيين الذين سيتولون مسؤوليات قيادية في القطاعين العام والخاص”.

وحول الأزمة الحكومية لفت الصفدي إلى: “إن الأزمة الحكومية القائمة أعطت مؤشرات خطيرة على حدة الانقسام بين اللبنانيين وحجم التدخل الخارجي في قضايانا الداخلية. نعم، لبنان في أزمة ولكن ماذا يفعل اللبنانيون للخروج منها؟ كيف نحول هذه الأزمة إلى فرصة للحل؟ ليس الوقت ملائما لتبادل الاتهامات بشأن من يتحمل أكثر من الآخر مسؤولية ما وصلنا إليه. مسؤوليتنا جميعا أن نمنع اندلاع أي حريق قد تسببه المواقف النارية في ظل انقطاع الحوار تقريبا بين القوى السياسية المختلفة”.

واعتبر “إن المساعي التي تشارك فيها مشكورة دول شقيقة وصديقة، لا تكفي لإرساء التفاهم بين اللبنانيين؛ وأي حل يأتي من الخارج لا تكتب له الحياة ما لم يقتنع به اللبنانيون ويشاركوا فيه طوعا لا قسرا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى