الأخبار اللبنانية

تحالف متحدون:لمعاقبة سلامة وأبو سمرا لإهانتهما كل الشعب اللبناني ودعوة القاضية سلامة للتحرك

في ضوء ما ارتُكب من جرائم فظيعة بحق الشعب اللبناني على يد الحاكم الأسبق لمصرف لبنان رياض سلامة وأعوانه، وما حصل ويحصل من استخفاف بآلام ومآسي كل اللبنانيين والمودعين على يد سلامة وثلّة من “قضاة العار” الذين خانوا يمينهم وتواطؤوا معه على حساب حقوق الناس والعدالة وفي مقدّمتهم (القاضي) شربل أبو سمرا، يقف المودعون واللبنانيون اليوم مذهولين أمام هذا التمادي غير المسبوق في إذلالهم والذي وصل حدّ “الرقص فوق الجثث” بلا رادع أو حسيب، ولعل بيان “الخزانة الأميركية” عبّر خير تعبير عن مساهمة سلامة “في انهيار حكم القانون في لبنان بسبب وضع مصالحه فوق مصالح اللبنانيين حتى مع تفاقم الأزمة”. كل هذا وما زال ” متنفّذو “دولة الفساد العميقة” يؤمّنون الحماية لسلامة وأعوانه ازدراءً بالقضاء ودوْساً على مشاعر كافة المودعين واللبنانيين، فماذا ينتظر هؤلاء لاتخاذ دور “الضابطة المدنية” فوراً والقبض على سلامة وأبو سمرا وتقديمهما لمحاكمة شعبية في الساحات العامة؟!

في الوقت الراهن وأمام ترقّب مصير أموال المودعين البالغة حوالي ١٠٠ مليار دولار أميركي ومع ركون تحالف متحدون إلى أي عامل إيجابي يساعد في استعادتها ومن ذلك جهود الحاكم بالوكالة وسيم منصوري، ومع امتلاك الأخير لصلاحية إلزام المصارف بإعادة الـ ٢٠ مليار من الودائع لديها كما والـ ٩ مليارات لدى المركزي، يبقى السؤال عمّا سيحلّ بالجزء الأكبر والأهم أي بالـ ٧٠ مليار دولار والتي يطالب المودعون بأن تُعاد مع الأجزاء الأخرى بعملة الإيداع مع التعويض على خسائر ما استوفي أو أودِع منها بالليرة اللبنانية. وهنا لا طريق آخر غير اضطلاع القضاء العادل بدور “المحاسبة” لمن ارتكب التهريب الفعلي والثابت للأموال من أيدي المودعين وحساباتهم إلى أيدي وحسابات سلامة والنافذين في المصرف المركزي وأصحاب المصارف ومسؤولين في الدولة وصيارفة وآخرين وأفراد عائلاتهم، وإلا فليكن “الإفلاس الاحتيالي” على الطاولة بتعاون بين المركزي والقضاء وضمن إطار زمني معقول إن سدّت كل السبل الأخرى، حيث لن يكون هناك من ضبط لأي سرقة ولا من أموال ستظهر إن لم يُردّ ما هو مسروق.

كذلك وأمام ما بيّنه تقرير الفاريز أند مارسال من أن أعضاء المجلس المركزي كانوا على اطلاع مشفوع بموافقة صريحة أو ضمنية على كافة القرارات المتخذة للتدقيق فيها إلى أن يثبت العكس، وبالتالي فإن من لم يثبت قيامه بواجب الاعتراض أو الاستقالة أصولاً فهو قانوناً في عداد الممتنع عن أداء واجبه وفق قَسَمه أو المتواطئ في الارتكاب الجزائي لجريمة سيطال أثرها مستقبل الأجيال القادمة. وهنا يعود محامو التحالف وشركاؤهم في “رواد العدالة” في ضوء ما رشح من التقرير من ارتكابات جرمية خطيرة على صلة مباشرة بالدعوى العالقة أمام القاضية أماني سلامة ضد أعضاء المجلس المركزي ومفوضي المراقبة وسواهم، ويهيبون مرة أخرى بها التصدي للدعوى والبت بطلب منع التصرف بأملاكهم وأموالهم وأصول وموجودات المركزي كتدبير احترازي وفي أسرع فرصة ممكنة، رغم تبلّغ المحامين قرارها انتظار البت بالدفوع الشكلية وجلسة ٢٤ أيلول المقبل، باعتبارها كقاضي تحقيق أول تمثّل الحق العام المعرّض للهدر والضياع والحال هذه بين يوم وآخر.

ختاماً وبانتظار ما سيصدر عن اتحاد المودعين عقب انعقاد ملتقى المودعين والمحامين في ٢٤ الجاري، يكرّر التحالف وانطلاقاً من حق الدفاع العام المشروع دعوة المودعين وسائر اللبنانيين إلى بدء تعقّب سلامة وأبو سمرا على الفور تمهيداً للقبض عليهما وتقديمهما لمحاكمة شعبية تقيم العدالة المهدورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى