الأخبار اللبنانية

ميقاتي جال على رؤساء الحكومة السابقين

جال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي على رؤساء الحكومة السابقين وذلك في اطار الزيارات التقليدية للرئيس المكلف استهل الرئيس ميقاتي جولته بلقاء الرئيس رشيد الصلح، في العاشرة من قبل ظهر اليوم، في منزله في فردان – عين التينة.

ثم زار الرئيس ميقاتي رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، في الحادية عشرة من قبل الظهر في دارته في الرابية.

دام اللقاء قرابة خمس وعشرين دقيقة، خرج بعدها الرئيس المكلف من دون الإدلاء بأي تصريح.

من جهته، أدلى عون، بالتصريح الآتي “عرضنا لمحة سريعة خلال الزيارة، ولكن اللقاء الأساسي سيكون خلال الاستشارات غدا وعلى دفعتين، أولا في اللقاء المنفرد أنا ودولة الرئيس المكلف، ثم لقاء دولته مع “تكتل التغيير والإصلاح” الأجواء بالطبع هي أجواء تفاهم، نحن رشحناه، وهي المرة الأولى التي نرشح فيها رئيسا للحكومة ويكلف، إذ في المرات السابقة كانت لدينا تحفظات ولكن مع الرئيس ميقاتي لم نتحفظ أبدا”.

أضاف “من ناحية ثانية، أود اليوم أن أعلق على بعض ما ورد في الصحافة والتصاريح الغربية وبشكل خاص الأميركية منها، والتي تحمل نوعا من الانتظار ونوعا من التهديد، نحن نعمل بصفتنا دولة مستقلة ولا أحد بإمكانه أن يعطينا صفة التبعية ويقول إننا دولة تابعة لأحد. نحن نفتش على صداقة الجميع، ومنفتحون جدا على ثقافة الغرب ونتكلم لغاته وتعلمنا في مدارسه، وأنا شخصيا تابعت مهنتي العسكرية بين فرنسا والولايات المتحدة، عشت في فرنسا ما يقارب 18 عاما، وسافرت كثيرا الى أميركا وتابعت فيها العديد من الدورات العسكرية، عشت مع الأميركيين وهم شعب طيب جدا، ولا أعرف لماذا “يتخلقون” علينا بشكل دائم؟ أهدافنا أن نبني وطنا حديثا ونظيفا ومن دون فساد، وأن نعزز وحدتنا الوطنية، ونتخلص من تلك الشائعات التي أطلقوها بهدف الفصل بين مكونات المجتمع اللبناني”.

وأكد عون “اننا قادرون على أن نجمع بعضنا، رغم ما يشيعه بعض الإعلام الذي مع الأسف أفسد وصار يطلق الادعاءات الخاطئة بأننا ضد السنة. نحن لسنا ضد السنة، نحن ضد خط سياسي نعتبر أداءه خطأ، وغدا ستظهر أخطاؤه أكثر فأكثر، فلا يحكمن أحد علينا من خلال شائعات.. مهنتنا وسلوكنا وتاريخنا الوطني يشهدون لنا، ولطالما كررت وخصوصا منذ بدء مسيرتنا البرلمانية الجديدة، ما قاله الأستاذ ميشال شيحا “من يحاول إلغاء طائفة يحاول إلغاء لبنان”.

وختم “نحن إذا، نعطي الأفضلية للوحدة الوطنية ولسياسة تحضن الجميع، إما إذا لم يريدوا المشاركة معنا فهذا شأنهم، ولكن بالتأكيد فإن السنة سيشاركون معنا”.

وفي الثانية عشرة والربع ظهرا، زار الرئيس المكلف، الرئيس عمر كرامي في دارته في الرملة البيضاء.

وقال الرئيس ميقاتي بعد اللقاء “سعدت بلقاء دولة الرئيس عمر كرامي، وتحدثنا في الاوضاع الراهنة، واستشرت دولته في ما يتعلق بالحكومة المقبلة وأخذت رأيه في شكلها خصوصا في ضوء تجربته الكبيرة في الحقل العام، وكانت الملاحظات في مكانها واتفقت مع دولته على متابعة هذه الامور قبل تشكيل الحكومة”.

بدوره، قال كرامي “لقد تحدثنا مع دولة الرئيس بقلب مفتوح وعقل واع، نحن من بلد واحد من طرابلس التي منذ ان فتحت عيني وانا اسمع الشكوى بانها محرومة، وبالفعل طرابلس محرومة والشمال كله محروم، ووجود دولة الرئيس في سدة الحكم، ورغم الصعاب التي ندركها جميعا نأمل ان يوفق في حل كل المشاكل الداخلية، وهي ليست بالقليلة، بدءا بالمحاكمة وانتهاء بالحالة المعيشية وتنفيذ المشاريع الحيوية، وقد أعطيناه رأينا في كل الامور وتمنينا له النجاح”.

سئل: كيف سيكون شكل الحكومة المقبلة؟

اجاب: “لا أحد يعلم ما هو شكل الحكومة الا رب العالمين في هذا التاريخ، ولكننا أعطينا رأينا. عندك المشكل الاول ان الرئيس الحريري ومعه حلفاؤه اعلنوا انهم لن يشاركوا. طبعا ستجري محادثات ويمكن ان تفضي الى امكانية تغيير رأيهم وأن يضحوا في سبيل خدمة البلد وهذا الشعب، ويمكن ان لا يقبلوا. واذا لم يقبلوا عندها ستقوم بتشكيل حكومة من لون واحد، واذا كان الامر هكذا وانا نصحت انه اذا وصل الى هذه المرحلة فلتكن حكومة مختلطة من تكنوقراط وسياسيين”.

سئل: هل سيكون لال كرامي حصة في هذه الحكومة؟

اجاب: “نحن اخر همنا المناصب في كل تاريخنا السياسي، منذ عبد الحميد وحتى وصلنا اليوم الى فيصل، فلم يكن همنا المنصب ولا مرة، نحن في المكان الذي نحن فيه اقوى من المناصب”.

سئل: هل تطالبون باعتذار ممن نظموا يوم الشغب بالامس في طرابلس باسم اهالي طرابلس؟

اجاب: “يجب ان يفهم الجميع ان طرابلس هي عاصمة الشمال، وان الموجودين لم يكونوا جميعهم من طرابلس. أهل طرابلس كانوا أقلية في الحشود التي كانت موجودة، ومع ذلك فان رؤساءهم استنكروا هذه الامر، وكل عاقل استنكر الامر، والذي حصل كان حفلة جنون وقد خسر فيها تيار “المستقبل” الكثير مع الاسف”.

سئل: ما هي الظروف التي أحاطت موضوع تكليفك كون اسمك طرح، ومن ثم حصل تبديل فما هي الظروف؟

اجاب: “اولا، هناك استشارات الزامية، وثانيا هذه الاستشارات الالزامية لتسمية رئيس حكومة مكلف، ليس هناك من حاجة كي يترشح احد. من يأخذ الاكثرية يكلف، لذلك انا لم أترشح ولم يرشحني احد، ولكن في نفس الوقت دعاني السيد حسن نصر الله لمحادثات بعد استقالة الحكومة، وقال لي انه استعرض ويمكن ان اكون الاساس والمؤهل لتولي هذا المنصب، فقلت له ان هذا المنصب وفي هذه الظروف والازمات المعقدة تستدعي من رئيس الوزارة العمل من 15 الى 16 ساعة متواصلة يوميا حتى يستطيع ان يقوم بالمهام وأنا في الحقيقة اصبحت متقدما في السن، والذي يتقدم بالسن كل يوم تأتي له قصة. عندما استمعت للسيد حسن في الخطاب الذي رثاني فيه، اليوم انا امامكم واستشهد بكم كاعلاميين، انا امامكم فهل ترونني مريضا ولكن على كل حال، نحن لاخر نفس في خدمة هذا البلد”.

سئل: ما هو ردكم على من اتهم الرئيس نجيب ميقاتي انه مرشح “حزب الله”؟

اجاب: “عندما طرح اسمي كانت القصة نفسها، فقد خرج جعجع يقول ان الذي يؤلف الحكومة هو رستم غزالة ووفيق صفا، فهذا يعني ان سوريا و”حزب الله” يتدخلان. مع الاسف كل الاتهام يصب في هذا الاتجاه وفي تأجيج الصراع المذهبي خصوصا السني الشيعي، وهذا ما لفتنا نظر دولة الرئيس اليه، لانه لا يجوز ولا يمكننا ان نخرج من دائرة الخطر الا من خلال تعاوننا في القضاء على هذا الامر”.

كما زار الرئيس المكلف في الاولى الا ثلثا من بعد الظهر، الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في السادات تاور في بيروت.

وبعد اللقاء، خرج الرئيس المكلف من دون الإدلاء بأي تصريح، فيما تحدث السنيورة إلى الصحافيين قائلاً “استقبلت دولة رئيس الحكومة المكلف، وكانت مناسبة للتداول في العديد من الأمور، لا سيما أن دولة الرئيس المكلف الأستاذ نجيب ميقاتي تربطنا به علاقة صداقة قديمة منذ أيام الدراسة الجامعية وما بعدها، وهذه الصداقة وثيقة إلى حد كبير، لكن من دون شك هناك أمور تتعدى موضوع الصداقة وتتعلق بالأمور السياسية. وتعلمون وجهة النظر التي أبديناها أمس في البيان الصادر عن كتلة “المستقبل” النيابية. هذه الأمور جرى التطرق إليها خلال حديثنا، وتتعلق بالأصول والانطباعات وأيضا بالضغوط والتهويل اللذين مورِسا خلال الفترة الماضية ودفعانا إلى اتخاذ هذه المواقف”.

أضاف “لا شك في أن دولة الرئيس المكلف يقوم الآن بهذه الاستشارات، وأعتقد أنه سيقوم غدا بمتابعة الاستشارات مع الكتل النيابية، وسيكون لنا لقاء آخر إن شاء الله في هذا الصدد”.

سئل: تتحدثون عن ضغوط وتهويل، لكن في المقابل ألا ترون أن ما حصل أمس في طرابلس وبيروت وبرجا والإقليم من حرق دواليب واعتداء على الصحافة والمواطنين، يشكل ضغوطا وتهويلا على الرئيس المكلف؟

أجاب: “أولا، من ناحية ما جرى أمس، فإن القاصي والداني يعلم موقفي الشخصي، وأيضا موقف كتلة “المستقبل” النيابية. لقد عبرنا أمس عن رفضنا واستنكارنا وإدانتنا لما جرى. نقول انه من حق كل مواطن وكل فريق من اللبنانيين إبداء رأيه بحرية من دون أي قيود، لكن هناك قاعدة جوهرية تفيد أن حرية الفرد والجماعة تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين، فعندما يتم التعرض لحريات الآخرين ولحقوقهم ومصالحهم وأرزاقهم وموجوداتهم، هذا الأمر نرفضه ونستنكره. كانت هناك مبادرة أمس من قبل دولة الرئيس الحريري في التوضيح، وكان هناك أيضا موقف كتلة “المستقبل” النيابية، وأيضا تيار “المستقبل” الذي تبرأ من بعض التصريحات التي أطلقت، ونحن نستنكرها ولا نوافق عليها”.

سئل: قال الرئيس نجيب ميقاتي إنه سيكون وسطيا في السياسة. هل يمكن أن تترجم هذه الوسطية بتشكيل حكومة تكنوقراط. وأنتم كـ”تيار المستقبل” هل بإمكانكم أن تشاركوا في حكومة تكنوقراط وتساعدوها؟

أجاب: “في الموضوع الأول، الكل يعلم الملابسات التي تمت خلالها عملية التكليف والأجواء والترشيحات التي كان لها تأثير على موقف الرئيس المكلف ليقول إنه وسطي، لكن من خلال ممارسته في المستقبل، سيصار إلى النظر في الامر ومتابعته. أما في الملابسات التي جرت وأوصلت إلى ما نحن عليه، فلا يمكن له أن يقول من موقعه الآن إنه في موقع وسطي. فعليا، إنه مرشَّح ومؤيد من قبل “حزب الله”.

سئل: هل ستشاركون في حكومة سيشكلها الرئيس ميقاتي؟

أجاب: “هذا الموضوع سيصار إلى متابعة النظر فيه واتخاذ القرار الملائم في الوقت المناسب”.

سئل: في حال عدم المشاركة هل أنتم مقبلون على تحركات شبيهة بيوم الغضب؟

أجاب: “لقد أتاح الدستور للمواطنين، سواء كانوا أفرادا أم جماعات أم تكتلات، أن يكون لهم حرية التعبير من دون أن تتعرض إلى حريات المواطنين، وضمن الأساليب السلمية والحضارية الكاملة. نعم، إذا كان هناك اتجاه بهذا الموضوع، فسيتم التعبير بهذا الأسلوب”.

وعند الثانية الا ربعاً، زار الرئيس ميقاتي رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري في “بيت الوسط”.

وأفاد المكتب الاعلامي للرئيس سليم الحص اليوم أن “الرئيس الحص الموجود في المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج، تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس المكلف الاستاذ نجيب ميقاتي وجرى البحث في الوضع العام، وتمنى الرئيس الحص للرئيس ميقاتي التوفيق في مهمته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى