الأخبار اللبنانية

مؤتمر ناريّ لمتحدون وصرخة المودعين: لا مساومة أو تسييس في استرداد الحقوق وتحرك الأسبوع المقبل سيكون حاسماً

عقد المحامي رامي علّيق من تحالف متحدون ورئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد مؤتمراً صحفياً اليوم في 12-11-2021، للتحدث حول آخر مستجدات ملف المودعين (ملف مكتف وشركاه) ومن يحول دون ملاحقة المتورطين كما موقف المودعين مما سمعوه من السياسيين خلال اللقاءات، إلى جانب التحركات المزمع القيام بها وغيرها من المسائل، وقد يصح تسمية المؤتمر “إلي موجهلن الحكي بيعرفوا حالن”.

خورشيد

استهل خورشيد الحديث بالتأكيد على عمق العلاقة التي تجمع صرخة المودعين والمحامي علّيق وتحالف متحدون وأوضح أن المودعين المدّعين لهم كل الثقة بعمل محامي متحدون ومن يحاول إحداث الشقاق بين المسار الواحد لن يصل إلى نتيجة.

وحول الزيارات التي قام بها وممثلي متحدون ومنها إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري فرأى أن طرح الأخير يخضع للنقاش وصحيح أن هناك وجهات نظر مختلفة إنما يمكن الوصول إلى حلّ منطقي يقوم على استعادة الودائع بعملة الإيداع، الأمر الأساس والذي لا تنازل عنه.

أما فيما خصّ طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فلا يمكن القبول باستعادة الودائع بعد 15 أو 20 عاماً، ولا قبول بتقسيم المودعين بين صغار وكبار المودعين، كما لا يمكن اللعب على موضوع جنسية المودع، فلا فرق بين اللبناني والأردني والعراقي وغيره، والجميع يريد أمواله وهذا طبيعي.

وأكد أنه حتى اللحظة يتم تحميل المسؤولية للمصارف ولم يتم التوجه بعد إلى الدولة، وهذا تمّ توضيحه في كل اللقاءات وأمام كل المسؤولين من وزير الداخلية إلى رئيس مجلس النواب والرئيس ميقاتي وغيرهم.

وفي السياق توجه خورشيد إلى القضاة وطالبهم بتطبيق القانون وهم لا علاقة لهم بملاءة البنوك بل بالقوانين التي تخضع لها، مؤكداً أنه لا يجوز حبس أموال المودعين تحت هذه الذريعة كما عدم إصدار أحكام تلزم المصارف برد الودائع واستمرار هذا السياق سيؤدي إلى مواجهة حتمية بين إدارات الدولة والناس.

وأسف أن تجاهل قضية المودعين يتم أيضاً على مستوى نقابة المحامين، التي عقدوا على نقيبها المحامي ملحم خلف الأمل للوقوف إلى جانب الناس وقد صدموا بموقفه وبغياب النقابة عن هذا الشأن المصيري الذي يهم كل اللبنانيين.

وأخيراً تطرق إلى التحرك الأسبوع المقبل، وشدد أن لا توقف عن التحركات تجاه المصارف وبيوت أصحابها ومديريها وشدد أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بمواجهة الدولة وعلى الحكومة أن تأخذ قرارها، ورفض الكلام عن 10 أو 15 عاماً لاسترداد الأموال، وكأن المودعين عليهم أن يستجدوا ثمن علبة الدواء والحياة الكريمة فيما تقبع أموالهم في المصارف ويتنعم بها من ليسوا بأصحابها الفعليين.

وطالب خورشيد الحكومة بأن تذهب باتجاه معاقبة المصارف وتلزمها برد أموال المودعين وبكل الحالات كشف أنه قريباً جداً سيبدأ عقاب المصارف، معتبراً أن القضية الأساس هي تحصيل حقوق المودعين وهنا لا مشكل بالتفاوض لاستردادها ومن الطبيعي أن تعقد مباحثات بين المدعين والمدعى عليهم وكل من يحاول الاصطياد في الماء العكر سيتم وضع حد له.

وفي الختام دعا الجميع للوقوف بوجه كارتيل المال من خلال التحرك القاسي والموجع على الأرض والذي يتم التحضير له للأسبوع المقبل مؤكداً أنه خلا ذلك لا يمكن ردّ الودائع، وشدد قائلاً: “أن التحركات مهمة ليس للإعلام إنما لمساعدة أنفسنا والمطالبة بحقوقنا لبناء قضية متينة”.

علّيق

وتوجّه بدوره المحامي رامي علّيق بداية بشكر وسائل الإعلام التي أثبتت موقفها بوجه قضية المودعين فغيابها المنتظر لهو أكبر دليل على استفادتها من أصحاب ملفات الفساد المصرفي، مشيراً إلى حديث سابق للإعلامي سالم زهران يؤكد هذا التواطؤ، واعتبر أن الفعل الحقيقي الذي يقوم به كل من متحدون وصرخة المودعين هو الإعلام بحد ذاته وهو من يتحدث عن صاحبه. كما تطرق في معرض حديثه إلى ما حدث اليوم خلال المناظرة في نقابة المحامين، ورأى أن المشهد الحالي يذكّر المحامين بالمشهد السابق قبل سنتين ولن يرفع الظلم عن النقابة ويخرجها من الذلّ الذي هي فيه في ظل استمرار “النقابة البوليسية”، مشدداً على أن هذه الانتخابات في حال لم تشهد كسر القيد عن المحامين “فعلى النقابة السلام”.

كما شكر المحامي علّيق رئيس جمعية صرخة المودعين خورشيد على ثقته وثقة المودعين المدّعين وكل أعضاء الجمعية مؤكداً على العمل معاً لهدف واحد وهو تحصيل الودائع وكل حملات التشويه المضللة، وكل ما يثار من معلومات مغلوطة، لا أهمية له ولن يؤثر على العمل الضخم الموجود.

وأسف أن تكون نقابة المحامين جزءاً من لعبة السياسيين وكارتيلات المال في أخذ ما تبقى من أموال المودعين وأكد أن التحركات ستكون متواصلة وأهدافها محددة وبموجب حق الدفاع المشروع المنصوص عنه في المادة 184 من قانون العقوبات اللبناني، وشدد أن المبدأ واحد فكما تمّ منع تسييس ملف المرفأ لن يُسمح بتسييس أية ملفات يحملها متحدون وعلى رأسها ملف المودعين.

وتابع “شعارنا: الحقيقة تُحرّرنا وإلّي موجه إلن الحكي بيعرفوا حالن وكفاهم غدراً”، كما أوردت في كتابي “لم يرق لي يوماً منطق الاستدراج” لأنه يؤدي إلى الاستغلال ولا مجال في متحدون للقبول بأي استغلال وأعيد وأكرر “عش حراً أو مت وأنت تحاول”.

وفي ملف المودعين وميشال مكتف اعتبر أن المدعي العام الاستئنافي القاضية غادة عون وصلت إلى مرحلة متقدمة في التحقيقات إنما بسحر ساحر جُرّدت من صلاحياتها حتى المرافقين سُحبوا منها، ولم يُثر المودعون ومتحدون الأمر بكل تفاصيله حفاظاً على الملف، كما موضوع الإدعاء على متورطين دون آخرين ضمن حسابات سياسية لم تتم إثارته بعد، والحقيقة أن القاضية جُردت من صلاحياتها ممن تطفلوا على الملف وحاولوا استغلاله كورقة للمساومة وبهذه الطريقة وصل الملف إلى الرئاسة الفرنسية وإلى الخزانة الأميركية، وتعتبر هذه ضربة كبيرة لسرية التحقيق والقضاء اللبناني. وأعاد علّيق التأكيد على وضع حدٍ لكل من يتخطى المودعين المدّعين وحقوقهم، وأضاف أن التساؤلات اليوم باتت في محلها وفي حال التمادي في تخطي أصحاب الدعوى سيكون هناك موقف حاسم من الأمر.

وفي السياق تطرق لمجموعة وقائع رافقت سير ملف المودعين بدءاً من تكليف الرئيس ميقاتي تشكيل الحكومة وهو المدعى عليه من القاضية عون، وسأل من لديهم ثقل في الحكومة وهم يعرفون أنفسهم: كيف تقبلون أن يأتي ميقاتي رئيساً للحكومة. وذكّر الرئيس ميقاتي بأنهم قد نصحوه بالامتثال للقضاء، مؤكداً أن لا شيء شخصي في هذا السياق.

كما تطرق لموقف المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، والذي كان وما زال رمزاً من رموز المعركة، والموقف مبدئي منه، وليس على أساس تسويات قادها وكان ثمنها “رأس رامي علّيق” وهي باختصار معيبة ولن توقف مسار متحدون وصرخة المودعين، بل تحثهما على استكمال المعركة سواء في التحقيق العدلي وفي ملف المودعين التي اتخذ بها القاضي عويدات قرارات غير مبررة، في الوقت الذي سار “إلّي موجه إلن الحكي وبيعرفوا حالن” في قطار المساومة والتسويات على حقوق الناس.

وتابع، بعد جهد مضنٍ وصل ملف المودعين إلى مرحلة صدور بلاغات بحث وتحر بحق سلامة ومكتف واللواء طوني صليبا لم ينفذها تحت ضغط “نافذون في القصر”. وهو أيضاً لم يمثل من جهة أخرى أمام المحقق العدلي رغم نصحه بذلك على أساس “البريء لا يخشى العدالة”.

وبالنسبة لتحريك الدعاوى بوجه المتورطين في الفساد المالي في الخارج، قال إن تحالف متحدون كان أول من تواصل مع المدعي العام السويسري وجهات فرنسية وغيرهما وأيضاً هناك من تطفلوا في هذا السياق للمساومة وسيتم وضع حد للجميع.

ورأى علّيق أن التعطيل لا يقف هنا فقط، بل حتى تاريخه لم يتم استكمال وضع تواقيع الخبراء على الوثائق ذات الصلة رغم المطالبات الدائمة، مشدداً أن توقيعيّ الخبيرين إدي عازار وديفيد سلوم يجب أن يكونا على كل ورقة وهما المشهود لهما في العدليات وهذا حاسم، فلما لا تعطى الإفادات اللازمة؟

وختم في هذا المجال بالتوجه إلى القاضي نقولا منصور قائلاً “كنت صارماً في الجلسة التي حضرناها ونتأمل منك خيراً إنما يا ريس هناك ملفات أتت من التمييز بوجه رياض سلامة وميه دباغ وعبدالرحمن الفايد ولا شي حدث في هذا الملف حتى تاريخه والذي وردكم منذ أكثر من شهرين وأيضاً موضوع التقارير لما المماطلة في التأكد من توقيع عازار”؟!

كما استغرب جملة من المراوغة في القضاء، وتوجه إلى القاضية أرليت تابت متمنياً ألا تدخل لعبة تسييس الملف على حساب حقوق المودعين المدّعين كما وضرورة الإسراع في تحويل طلب استجواب سلامة إلى النيابة العامة المالية بشأن الشقّ المتعلق بقانون النقد والتسليف حصراً وذلك كي يطبق الخناق عبى سلامة وصولاً إلى استجوابه، ورفض عدم محاسبته أو كما أورد الرئيس ميقاتي بأن “يُؤمن له خروج آمن أو الاكتفاء باستقالته”. وهنا تطرق إلى ملف الحجز الاحتياطي معتبراً أنه رغم كل التعب والوثائق والمستندات التي أمنها محامو متحدون هناك من يعرقل الحصول على المسندات اللازمة من عند القاضي منصور والقاضية عون.

وختم علّيق أن الأسبوع المقبل سيشهد تحرك المودعين ومتحدون والأهداف محددة: إما استعادة الحقوق بـ “رواق” وإلا تحكماً مهما كلّف الأمر ولا أحد سيسلم من تحرك المودعين وإن غداً لناظره قريب.

للاطلاع على كامل فيديو المؤتمر الصحفي الدخول إلى الرابط التالي:

https://fb.watch/9eeWI1xGQp/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى