الأخبار اللبنانية
بعد إطلاقه بهدف الحد من الإنتهاكات البيئية لـ “نهر أبو علي” والمحافظة عليه كإرث جمالي وتاريخي لطرابلس:


لقاءات تشاورية لمؤسسة الصفدي مع شبيبة النهر والبلدية والسكان وأصحاب البسطات لمشروعها “صرخة نهر”
عقدت “مؤسسة الصفدي” سلسلة من اللقاءات التشاورية ضمن مشروعها “صرخة نهر”، الذي أطلقته بتمويل من مؤسسة فورد الشرق الأوسط، بهدف الحد من الانتهاكات البيئية لنهر أبو علي، والمحافظة عليه كإرث جمالي وتاريخي لمدينة طرابلس، اضافة إلى تعزيز المواطنة الفاعلة لدى مجموعة من المتطوعين لإعادة خلق الوعي عن أهمية نهر ابو علي التاريخية وقيمته الجمالية في المنظر العام للمنطقة، وتفعيل دور الهيئات والجهات المؤثرة بالاشكالية لتحسين الواقع البيئي لنهر ابو علي من خلال خلق هيئة صديقة للنهر وذلك لرفع حس المسؤولية لدى سكان المناطق المحيطة بالنهر للقيام بدورهم في المحافظة عليه.
وقد عقد اللقاء الأول في مركز المؤسسة الاجتماعي “شبابنا” في السويقة، وذلك بعد أن انتهى فريق علم المشروع من استقطاب مجموعة من الشباب (20) من الإناث والذكور، تتراوح أعمارهم بين 18-35 سنة من القاطنين على ضفاف النهر، فتم على إثره تأسيس مجموعة شبيبة النهر(16). اللقاء الذي حمل عنوان “مسؤولية السكان تجاه الإطار الحياتي”، والذي شاركت فيه مديرة قطاع التنمية الاجتماعية في المؤسسة د. سميرة بغدادي، استهل بالتعارف بين الشباب، وعرض من المساعدة الاجتماعية في المركز هنادي زبيدة حول أهمية منطقة الأسواق القديمة من الناحية التراثية والأثرية وأهمية المحافظة على الأماكن الأثرية الموجودة في المنطقة لجذب السواح لزيارتها ولتحسين عملية إنماء المنطقة. ثم أشارت بغدادي الى أهمية المحافظة على نهر أبو علي، كونه شرياناً رئيسياً ويعطي الحياة للمنطقة. وقالت: لكنه حالياً يصرخ من القهر والنفايات المنتشرة على أرجائه، مشددة على وجوب العمل على التخفيف من حدة هذه الصرخة، ولفتت إلى أن مشروع صرخة نهر هو مسؤولية لجميع السكان، وشددت على مسؤولية شبيبة النهر خصوصاً، فهم المعنيون بالموضوع كونهم رواد التنمية ويجب أن يكونوا العين الساهرة على نهر أبو علي. ولفتت الى أن أي منطقة لا تتطور إلا إذا أحس سكانها بأنهم جزء من المكان الذي يعيشون فيه، وأن المطالبة السلمية هي أساس عملية التنمية المحلية ومن واجب السكان القيام بحملات مطالبة سلمية للمحافظة على جمالية منطقتهم. من جهتهم، عبر الشباب عن استعدادهم التام للمشاركة في مراحل المشروع القادمة خاصة تلك التي تتطلب أنشطة تطوعية، عارضين سلسلة من الافكار والاقتراحات التي يمكن العمل عليها خلال الفترة القادمة، وتم الاتفاق على ان تقوم زبيدة بالتواصل معهم من اجل اتمام هذه الاقتراحات. كما تم التوافق على أن تنكب مجموعة شبيبة النهر على على كتابة مقال ينشر بإسمهم ويتمحور حول نهر أبو علي وقيمته الأثرية وأهمية المحافظة عليه، بالإضافة الى تقديم دعوة مفتوحة لشباب وشابات المنطقة للإنضمام الى شبيبة النهر لتوسيع آفاق عملهم، كما تم إقتراح تنفيذ حملة مطالبة لتضييق مجرى نهر أبو علي. علماً ان الشباب سيشاركون في دورة تدريبية حول مواضيع عدة تتمحور حول العمل التطوعي المرتبط بتنمية المناطق المحلية.
… لقاء تشاوري مع المعنيين في البلدية
وفي إطار تنفيذ مراحل المشروع، ولأن البلدية تعتبر المعني الأساسي في إنجاحه، فقد عقد لقاء تشاوري مصغر في بلدية طرابلس ترأسته بغدادي، وضم مجموعة من الفعاليات الرسمية والاجتماعية بينها عضو البلدية الدكتور ابراهيم حمزة، المختار خالد طنبوزة، مدير جهاز المكافحة في بلدية طرابلس المهندس مازن بازرباشي، المسؤول في جمعية كشاف البيئة مراد عبوشي، الاخصائية البيئة سالي خلف بالاضافة الى مدير مشروع صرخة نهر خالد حنوف وفريق عمل المشروع. وبعد عرض للمشاريع التي تقوم بها مؤسسة الصفدي بشكل عام والمشاريع المرتبطة بقطاع التنمية الاجتماعية في المؤسسة خاصة تلك التي تنفذ من خلال مركزي أكاديمية المرأة في ضهر المغر وشبابنا في السويقة-باب الحديد، حيث أن تدخل المؤسسة من خلال هذين المركزين، على مدار السنوات الماضية، قد أتاح لفريق العمل الفرصة لمعايشة التطورات التي شهدتها المنطقة وبالتالي تحديد حاجاتها، خاصة في مجال الإهمال البيئي الحاصل، سواء لجهة الغاء كل المساحات الخضراء او التشويه المستمر لنهر ابو علي. وقد اكدت بغدادي على ان مشروع صرخة نهر يقوم اساسا على التعاون مع السكان والعمل معهم لتحسين محيطهم البيئي، و هو صرخة استغاثية لنهر يعاني هو ومحيطه الكثير من الاهمال.
ومن ثم قدم مدير المشروع عرضاً مفصلاً لمراحله كافة، ثم تناوب الحاضرون على الكلام فتحدثوا عن اوضاع النهر، حيث عرض الدكتور حمزة لبعض المشاكل التي يعاني منا النهر ومحيطه، ككثرة الذباب نتيجة تحول قسم من المجاري عليه مما يلوث المياه، خاصة أن بعض الشباب يقومون بصيد السمك على ضفافه، إضافة إلى الانخفاض الكبير الذي يشهده النهر في مستوى منسوب المياه. ولفت إلى تراكم النفايات التي تعتبر المشكلة الاساسية التي تعاني منها المنطقة وبالتالي نهر ابو علي، التي تطرق إليها المهندس بازرباشي كونها قد تحولت الى مكب للنفايات خاصة في الوادي الفاصل بين ابي سمراء والقبة، في حين لفت المختار طنبوزة الى غياب السكان الفعليين للمنطقة، وانخفاض الحس بالمسؤولية البيئية لدى السكان الحاليين. كما تباحث الحاضرين في مشروع الارث الثقافي والتأثيرات السلبية التي سببها للنهر ومحيطه خاصة مع توسع حجم الكتلة الباطونية الموجودة حول وفوق النهر، لكنهم أجمعوا على انه نظراً لكونه امرا واقعاً، يجب تركيز العمل على انجازه باسرع وقت ممكن مع الاخذ بعين الاعتبار التعديلات المقترحة. كما تناقشوا في المشاريع المرتبطة بوضع النهر ومنها محطة التكرير للمجاري المتوقفة عن العمل في مصب نهر ابو علي. ثم طرحت اقتراحات حلول، بينها وفقاً للدكتور حمزة، وضع كاميرات تراقب رامي النفايات في النهر، وتعليق لافتات رسمية تحوي انذارات بمنع رمي الاوساخ تحت طائلة المسؤولية، كما اقترح البعض تعيين عمال دائمين على ضفتي النهر من اجل الاهتمام بالنظافة. و قد اشار المهندس بازرباشي إلى ان البلدية تقوم كل فترة بعملية تنظيف كبيرة باستخدام الجرافات واقترح ان يصار الى الاكثار من حاويات النفايات والمستوعبات، وهنا لفت الدكتور حمزة إلى أهمية فرز عدد من عناصر الشرطة ليقوموا بدوريات دائمة لمراقبة اي تحرك يمكن ان يضر بالنهر. من جهتها أشارت بغدادي الى أن جانباً كبيراً من الحلول يكمن في العمل مع الاهالي وتنفيذ برامج توعية معهم ومع أصحاب المحال والبسطات ليساهموا في الحفاظ على النهر وبالتالي الحفاظ على صحتهم سليمة. كما اقترحت خلف أن يصار الى تنفيذ حملة اعلامية مترافقة مع التدريبات التي سيشارك فيها الشباب حول العمل المطلبي للضغط على المسؤولين للعمل على حماية النهر والمنطقة المحيطة به ضمن بيئة صحية وآمنة. من جهته تعهد مراد باستعداد كشاف البيئة بكل افواجه بالمشاركة في أي عمل يمكن ان يساهم في الحفاظ على النهر كحملات النظافة والزرع على الارصفة الجانبية، كما اكد المختار طنبوزة على استعداده مع باقي مخاتير المنطقة بتقديم كل الدعم الممكن للمساعدة في إنجاح مشروع صرخة نهر. وتم التوافق بين الجميع على التواصل القريب من اجل بلورة الحلول المطروحة، لإنقاذ النهر.
.. ولقاء تشاوري مع ممثلي السكان وأصحاب البسطات
وفي الإطار عينه، عقد فريق عمل المشروع في مركز شبابنا، لقاء مع المجموعة البؤرية الثانية المقررة ضمن المشروع، والتي تضم مجموعة نساء يمثلون السكان على أطراف نهر أبو علي بالإضافة الى بعض أصحاب البسطات المنتشرة على ضفاف النهر، حيث قدم حنوف عرضاً مفصلاً عن المشروع ومراحله كافة، ثم أدارت زبيدة نقاشاً بين الحضور الذين عرضوا المشاكل التي يعاني منها النهر ومحيطه ولعل أهمها مشكلة الفقر والبطالة عند السكان، خاصة أصحاب البسطات الذين منعوا حالياً من وضع بسطاتهم على جوار النهر، بالإضافة الى التأثيرات السلبية التي سببها مشروع الإرث الثقافي للنهر وسكان المنطقة، أضف إلى ذلك قلة الوعي لدىد سكان المنطقة، غياب رقابة وسلطة البلدية عن المنطقة، عدم أخذ رأي السكان ومشاركتهم في المشاريع المنفذة في منطقتهم(مشروع الأرث الثقافي)… ثم عرض المجتمعون لعدة اقتراحات من الممكن تنفيذها ومنها القيام بحملات تنظيف للنهر ومن ثم فرض البلدية رقابتها عليه وتفعيل مبدأ الضريبة على السكان الذين يرمون النفايات داخل النهر، إقفال النهر من عدة جهات والإهتمام به، إكمال مشروع الإرث الثقافي على أن يأخذ بعين الإعتبار التعديلات التي إقترحها سكان المنطقة، تنفيذ مشروع تنموي للنهر وأبناء المنطقة(جعل النهر وضفافه منطقة سياحية وفتح مقاهي ومطاعم يتم إستثمارها من قبل أبناء المنطقة)، كما إقترح الحضور عقد الحفل الختامي للمشروع على ضفاف النهر بمشاركة أصحاب البسطات والمحال التجارية.
ثم انتقل الجميع إلى نهر أبو علي، حيث كانت جولة استعرضت مشاكل النهر خاصة انتشار النفايات بشكل كثيف بالاضافة الى تغير لون المياه من كثرة المجاري المحولة اليه ومعها انتشار للذباب مما يجعل النهر منطقة موبوئة بالتلوث وخطرة على صحة السكان. وقد عبر الحاضرون عن دعمهم للمشروع معتبرين أن صرخة النهر هي صرختهم هم، وأبدوا استعدادهم للمشاركة في أنشطة المشروع وتقديم كل ما أمكن لإنجاحه، مقترحين تنظيم لقاء عام حول النهر للاهالي والسكان واصحاب المحال لعرض المشاكل والحلول.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development