الأخبار العربية والدولية

الدكتورة عزيزة عبد المنعم صبحى أستاذ الفلسفة المساعد بجامعة الاسكندرية

لا أصلاح بدون تعليم جيد
القيادة السياسية تضع التعليم ضمن اهم الاولويات للتنمية

اكدت الدكتورة عزيزة عبد المنعم صبحي استاذ المساعد بجامعة الإسكندرية أن التعليم قاطرة التنمية وبدون تعليم لا يوجد تنمية
وقالت الي القيادة السياسية تعطي اهتمام كبير بتطوير التعليم باعتباره قاطرة التنمية الشاملة في كافة المجالات والي نص الحوار

حوار :إبراهيم عمران

بما أنك تعملين فى حقل التعليم، كيف ترى التعليم فى مصر؟ وما ينقصه التطوير؟
يظل التعليم القضية الأهم والأخطر على الإطلاق، فلا تجديد ولا تطوير ولا نهضة ولا إصلاح دون تعليم جيد مواكب لمتطلبات ومتغيرات العصر، تعليم قائم على رؤية نقدية تفسح مجالاً رحباً من الإبداع والابتكار و التجديد.
لقد عاصر التعليم فى مصر كبوات عديدة، اثمرت عما يسمى أنصاف المتعلمين، وعن تأخر تصنيف جامعاتنا المصرية، وعن تزايد حجم البطالة من خريجى الجامعات لا لزيادة عددهم ولا بسبب سوق العمل فحسب وإنما – وهذا هو الأخطر- لأنهم غير مؤهلين فى تخصصاتهم.كان هذا الوضع المتردى نتاجاً لعوامل كثيرة؛ اقتصادية، اجتماعية،و سياسية، كلنا نعلمها ونعيشها بالفعل.
وبفضل توجيهات القيادة السياسية، ومن أجل تحقيق رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030، جاء التعليم كأولوية من أولويات هذه التنمية، وهو ما تلمسنا أثره فى تطوير وإصلاح منظومة التعليم، بداية من إنشاء العديد من الجامعات الحكومية، والأهلية الدولية، والخاصة، والتكنولوجية، والتى تنتهج نهجاً جديداً تؤكد فيه على استراتيجية التطوير، وتجاوز مثالب الماضى وتقديم منتجاً علمياً يتناسب ومتطلبات العصر، ومروراً بمحاولة تغيير طرائق التعليم التقليدية القائمة على التلقين والحفظ عن طريق إفساح المجال للطلاب للبحث الحر الواعى عن المادة العلمية من خلال بنك المعرفة المصرى والذى أراه إنجازاً كبيراً لا يثرى العملية التعليمية فحسب بل الثقافة بشكل عام.وصولاً إلى تطبيق نظام الساعات المعتمدة فى الجامعات الحكومية، وهو النظام المتبع فى كثير من دول العالم.
أما وأن ينقصنا شيئاً من التطوير؟ نعم، فالتطوير المستمر أمر لازم، خاصة وأننا ما زلنا نقيم نتائج هذا التطوير، حيث يجب دائماً أن نعيد النظر فى أهداف واستراتيجيات ومخرجات العملية التعليمية.

  • كيف ترى التطور التكنولوجى فى التعليم فى مصر؟
    اصبحت التكنولوجيا لغة العصر، وكان لابد من توظيف هذا التطور التكنولوجى الهائل فى العملية التعليمية، وهو ما ترجم بالفعل فى تطوير شبكات الإنترنت بالجامعات المصرية، والتى يسرت إجراء الكثير من الاختبارات الإلكترونية، بل والعديد من الاجراءات التى كانت تتم بصورة معقدة وتقليدية. إن استخدام التكنولوجيا فى التعليم ربما يبدو جزءاً من خطة التطوير ، ومواكبة لمتغيرات العصر، بل وربما بدا جزءاً من رفاهية التعلم، إلا أنها اصبحت ضرورة حتمية فرضتها على العالم بأسره جائحة كورونا، والتى تم تجاوزها عن طريق التعلم عن بعد، ورغم بعض سلبيات هذا النمط من التعلم ، ورغم قصور البنية التحتية فيما يتصل بشبكات الإنترنت، فإن هذه التجربة قد أثمرت عن تعليم موازى يمكن اللجوء إليه بصور مختلفة داخل منظومة التعليم.
  • كيف ترى البحث العلمى، وكيف نطور من منظومة الدراسات العليا؟
    لدينا باحثين جادين على كافة المستويات وفى كافة التخصصات، ولدينا أوراق بحثية مصرية كثيرة معتمدة ومنشورة دولياً وتعد مرجعاً للباحثين على مستوى العالم.وما ينقص البحث العلمى ،حقيقة، ليس الباحث وإنما إمكانيات البحث العلمى ، وتهيئة المناخ العلمى الجيد لإنجازه، وهو ما تم إعادة النظر فيه وتم زيادة مخصصات البحث العلمى من ميزانية الدولة. أما عن منظومة الدراسات العليا، فبالفعل –ومنذ وقت طويل- تم وضع معايير ومتطلبات ودورات علمية يجب على طلاب الدراسات العليا اجتيازها ليكونوا أكثر تأهيلاً للبحث العلمى. كذلك تم اعتماد الساعات المعتمدة فى كثير من جامعات مصر، فضلاً عن إمكانية الدراسة فى الخارج عن طريق تطبيق برامج تبادل الطلاب مع الجامعات الأخرى وتقديم المنح الحكومية لهم.
  • ما هى نصيحتك لشباب الباحثين؟
    أقول لهم أن الدرجات العلمية ليست للزهو الاجتماعى، لكنها رسالة علمية وإنسانية تستهدف المعرفة وخدمة التخصص والمجتمع ، ولأن طريق البحث العلمى طويل وشاق أوصيكم بالتحلى بالإصرار والمثابرة والرغبة فى النجاح، عليكم أن تتحلوا بالجرأة فى اختيار الجديد والمختلف وفى عرض آرائكم وأفكاركم بحرية تامة، عليكم أيضاً أن تتسموا بالموضوعية العلمية وبالنزعة النقدية، وعليكم أن تجمعوا بين الأصالة والمعاصرة فى أطروحاتكم البحثية فلا تعيشوا أسرى للتراث ولا تتخلوا عنه وإنما انظروا إليه بوصفه نقطة الانطلاق وحجر الأساس فى سبيل بناء أكثر حداثة.
  • كيف ترى وضع المرأة فى ظل القيادة الرشيدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى؟
    لم تحظ المرأة فى أى عهد سياسى بما حظت به فترة تولى سيادة الرئيس رئاسة الدولة، بداية من تقديره الإنسانى ودعمه للمرأة وتأكيده على كرامتها –وهو ما استشعرته نساء مصر منذ اللحظة الأولى ولم يتخلفن أبداً عن أى استحقاق سياسى، بل كن صاحبات المبادرة فى هذا- ثم إعلان سيادته بأن عام 2017 هو عام المرأة المصرية، ولقد حظيت المرأة المصرية فى ظل قيادته الحكيمة بأعلى تمثيل لها فى مجلس الوزراء، وفى مجلس الشيوخ، وفى البرلمان المصرى، كذلك تم تعيين قاضيات فى المحاكم المصرية. فضلاً عن رؤية سيادته فى سياق خطة التنمية المستدامة 2030 بتمكين المرأة سياسياً واقتصادياً. هذا بجانب مبادراته الإنسانية “مصر بدون غارمات” والصحية “100 مليون صحة” وغيرهما.وجمعيها تنم عن تقدير سيادته لدور المرأة الفاعل فى الدولة المصرية.
  • كيف ترى مصر فى ظل النهضة التى يقودها الرئيس؟
    تولى الرئيس السيسى مهام الرئاسة عام 2014 بعد ثورة 30 يونيو 2013، ولقد شهدت مصر فى هذه السنوات الثمانى نهضة واسعة على كافة المستويات؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر، إنشاء الطرق وتطويرها، إحلال العشوائيات لتصبح مصر بلا عشوائيات، إقامة العديد من المشاريع القومية الكبيرة، تطوير قطاع الكهرباء،و الصحة، تحسين أوضاع محدودى الدخل، الاهتمام بمشاريع الإسكان؛ كمشروع المليون وحدة سكنية، وإنشاء المدن الجديدة، إطلاق المشروع القومى لتنمية سيناء، حفر قناة السويس الجديدة والتى أدت إلى دفع عجلة الاقتصاد القومى، وغيرها من المشاريع العملاقة التى تساهم فى نهضة مصر وتحسين خدماتها، ووضعها على طريق التقدم بخطوات واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى