ثقافة

خارطة طريق للتعاون بين الجامعات والقطاع العام لخلق حلول للمشاكل المتعلقة باللحوم والدجاج في لبنان

برعاية وزارة الإقتصاد والتجارة، نظمّ قسم علوم التغذيّة في الجامعة اللبنانية الألمانية محاضرة وورشة عمل بعنوان” خارطة طريق للتعاون بين الجامعات والقطاع العام لخلق حلول للمشاكل المتعلقة باللحوم والدجاج في لبنان” وذلك نهار الثلثاء في 21 نيسان 2014في حرم الجامعة  في ساحل علما.
حضر المؤتمر أخصائيون وخبراء في عالم التغذية من مختلف الجامعات والمؤسسات العامة والخاصة ومحاضرون ومنسقّو دورات تدريبية تعنى بالشأن الصحي والوقاية الصحية ومدراء مختبرات غذائية، وأعضاء نقابات، وممثلون عن البلديات والمطاعم والفنادق وكليات التغذية في مختلف الجامعات اللبنانية وطلاب وأساتذة جامعيين.
رحّب رئيس الجامعة اللبنانية الالمانية ، الدكتور فوزي عضيمي، بالحضور مشيراً إلى أهمية المؤتمر ثم تكلم عميد كلية الصحة الدكتور بول مخلوف شاكراً  وزير الاقتصاد الدكتور الان حكيم الممثل بالخبيرالإقتصادي السيد رازّي الحاج والكليات والجامعات المشاركة لحضورها. وذكّر بالمعتقدات الخاطئة لدى المواطن حول كيفية غسل اللحوم وتخزينها أو تبريدها وأضاف أن تاريخ تلوث الغذاء ليس محليا” فقط بل عالميا” أيضا” مذكراً بوباءDioxinعام 1999 وانفلوانزا الطيور عام 2003 وتحوّل لحم الخنزير الى لحم البقر في الصين عام  2011وفضيحة استهلاك لحم الحصان بدل لحم البقر عام 2013. ثم تمنّى للجميع النجاح في التوصل الى اقتراحات تسهّل التعاون بين القطاع الجامعي  والقطاع العام من أجل مراقبة نوعية الغذاء وذلك بتأسيس مختبرات علمية تراقب وتعالج أمن الغذاء في لبنان. وأصر العميد مخلوف على ضرورة تشكيل لجنة متابعة لهذه الخارطة والتوصيات التي ستصدر عنها.
أمّا كلمة معالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور الان حكيم فألقاها الخبيرالإقتصادي السيد رازّي الحاج الذي نوهّ بالمشروع المقدم من قبل طلاب قسم التغذية في كلية الصحّة العامة في الجامعة اللبنانية الالمانية الذين تمكنوا من ابتكار نظام جديد لمراقبة اللحوم والفوز بالمرتبة الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الاقتصاد والتجارة تحت عنوان “الإبتكار في الرقابة على الغذاء” في شباط  2014 والتي شارك فيها ما يزيد عن إثني عشر جامعة. وقد أشرف على الطلاب السيد إيلي بطيش ورئيسة قسم التغذية في الجامعة السيدة ديانا بولس. وذكّر أن الوزارة كانت السباقة في مد يد التعاون الى كل الجامعات لبناء شراكة استراتيجية مع القطاع الأكاديمي لايجاد حلولاً للعديد من المصاعب والتحديات التي يعاني منها الإقتصاد اللبناني. وقد أطلقت الوزارة برنامجاً لقبول طلاب الجامعات المتطوعين لمساندة مراقبي مديرية حماية المستهلك من أجل تفعيل الرقابة على الأسواق عبر تعزيز عديد مديرية حماية المستهلك بالطاقات الشابة المؤهلة علمياً. وخضع ما يزيد عن 200 طالب جامعي لدورات تدريبية نظرية حول آلية الرقابة المعتمدة في مديرية حماية المستهلك قبل أن يشاركوا إلى جانب مراقبي المديرية بدوريات الرقابة الميدانية اليومية على الأسواق.
وأمل أن لا يقتصر التعاون مع الجامعات على تنظيم مؤتمرات سنوية وإلقاء الخطابات، بل إلى تحويل النظريات المكتوبة إلى واقع ملموس وذلك عبر إجراء دراسات تخصصية وبحوث ميدانية مشتركة  تهدف إلى رصد وتوثيق ومتابعة حركة وتأثير السلع على صحة المستهلك.
واختتم إن وزارة الإقتصاد والتجارة أطلقت ورشة عمل لوضع استراتيجية وطنية لسلامة الغذاء عبر تفعيل دور المجلس الوطني لحماية المستهلك. كما قامت بإطلاق الخطة الإستراتيجية لمديرية حماية المستهلك لعامي 2015-2016 التي تهدف الى تحسين الجودة عبر السعي إلى زيادة الوعي والإرشاد لدى التجّار والمستهلكين وتفعيل الرقابة على الأسواق وتحديث التشريعات التي تعنى بحماية المستهلك كما القيام بالأبحاث والدراسات اللازمة. وذكّر إن خارطة الطريق سيكون من شأنها المساهمة في تطوير عمل الوزارة في مجال حماية المستهلك التي يجب أن لايقتصر على إيجاد الحلول للمشاكل المتعلقة باللحوم والدجاج، وإنما أن يتم تعزيزه ليشمل كافة أشكال التعاون.
وأبدت غرفة الصناعة والتجارة في طرابلس والشمال إستعدادها لتقديم المساعدة التقنية لتنفيذ المشاريع ذي الصلة. كما أبدت بعض شركات الدجاج استعدادها لفتح أبوابها أمام فرق الأبحاث لتسهيل قيامهم بالأبحاث اللازمة. وقد أشار مندوب وزارة الزراعة إلى أهمية أن يكون هناك طبيب بيطري في كل مصنع ومسلخ لحوم على أن يخضع بإستمرار إلى دورات تدريب.
واختتم المؤتمر بورشة عمل صدرت عنها التوصيات التالية التي سيتم تعميمها على الوزارات والمؤسسات المعنية.

التوصيات:
•    تنظيم يوم وطني للمستهلك اللبناني يسلّط الضوء على مختلف حقوقه وواجباته وإطلاعه على مختلف وسائل التواصل مع الجهات المعنية .
•    تفعيل دور الجامعات في دعم جهود الجهات الرسمية في مجال حماية المستهلك من خلال: إجراء مبارات بين الجامعات لإبتكار وسائل توعيّة جديدة لحماية المستهلك.
•    الطلب من الجامعات إقتراح مواضيع بحث علمي يتمحور حول تقييم المخاطر التي يتعرض لها المستهلك من جرّاء عدم التقيّد بسلامة الغذاء وكيفية مواجهتها.
•    العمل على إنشاء وحدة أبحاث متنوعّة تساهم فيها الجامعات والقطاع العام في وضع مشاريع بحث حسب الحاجة.
•    إعادة النظر بكافة الشروط والمواصفات المعتمدة في قطاع اللحوم والدواجن وتوحيد المرجع المختصّ.
•    تفعيل مشاريع التوأمة مع الدول الأجنبيّة بمساعدة الجامعات من خلال الدراسات التي تقوم بها والتنسيق مع الجهات المعنية في مختلف الإدارات العامّة.
•    تفعيل التعاون بين البلديّات والإتحادات البلديّة والقطاع الخاص والجامعات في مجال سلامة الغذاء.
•    إنشاء مسالخ مطابقة للمواصفات العلمية في مختلف المناطق اللبنانية والتعاون مع الجامعات المتخصّصة كجهات إستشارية في هذا المجال.
•    دعوة كافة الجهات المعنية في قطاع اللحوم والدواجن من جامعات وشركات ومنظامات للمشاركة الفعالة في اللجان التقنية التي تضع المواصفات الوطنية في مؤسسة المواصفات والمقاييس.
•    إشراك الإعلام المتخصص في توعية المستهلك حول حقوقه وواجباته شأن سلامة الغذاء وذلك من خلال حملات مستمرة بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات العامّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى