الأخبار اللبنانية

حديث العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح

في اجتماعنا الأسبوعي اليوم بحثنا في التكتل مواضيع عامة لا سيما موضوع الغاء الصناديق

والمؤسسات الرديفة للحكومة مثل صندوق الجنوب وصندوق المهجرين والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار الذي هو ليس فقط رديفاً للحكومة بل يتفوق عليها.
يهمنا أن يبحث الموضوع جديًا في مجلس الوزراء، وأن تعود وزارة التخطيط والتصميم وتعود الصلاحيات الى الوزراء.
لا يجوز أن تكون وزارة مسؤولة وغيرها يصرف الأموال ويعمل، خصوصًا وأن هذه المؤسسة بمنأى عن المساءلة والمحاسبة أمام مجلس النواب.
المجلس المنتخب من الشعب هو المراقب والمشترع وهو الذي يمنح الثقة للحكومة. لا نريد مؤسسات جانبية تتمتع بالحصانة ولا نعرف أين تذهب بالأموال.
هناك أيضًا قانون خاص رقمه 322/92 وهذا يتحدث عن إعادة البناء في مناطق التهجير. وسنطلب تمديد مفعول القانون لأنه لا يزال  يستوفي الغايات التي أنشئ من أجلها.
بحثنا أيضًا في التشكيلات القضائية التي يبدو أنها لم تتوصل الى نتيجة، وبحثنا في أسباب العرقلة وإن شاء الله تتسهل الأمور.
ويوم الاثنين المقبل سوف تجتمع لجنة الإدارة والعدل لبحث قانون فصل النيابة عن الوزارة. ونتمنى أن يقر الموضوع في السرعة المنشودة.
بحثنا أيضاً الجو العام في البلد، ونحن نسمع كيف تنشر الإشاعات من جهة معينة، خصوصاً الإشاعة التي تقول بأن الانتخابات ممكن ألا تحصل بسبب خلل أمني قد يطرأ.
وتطرقنا أيضاً الى مشروع القانون لخفض سن الاقتراع، ونحن بالطبع موافقون عليه.

 

س: هناك انتخابات أميركية مقبلة ويبدو أن أوباما هو الأوفر حظًا، كما أن هناك علاقات دبلوماسية قريبة مع سوريا، ووزير الداخلية سيزور سوريا قريبًا. لصالح من هذه التطورات ؟
ج: رئيس أميركا سيبقى لأميركا، وهو أميركي ولأميركا سياسة معينة. أكيد السياسة السابقة كانت خاطئة ونتائجها كانت ليست فقط وخيمة على أميركا والعالم بل أيضًا كارثة.
من الطبيعي أن الرئيس الجديد أياً يكن سيعيد النظر في السياسة الأميركية السابقة.
هذا يريحنا جزئيًا، لأنه في النهاية لأميركا استراتيجية معينة، وإذا لم تغير استراتيجيتها فلن نستفيد من تغيير الرئيس والسياسة الأميركية.
نحن لدينا قضية حيوية وهي تهمّنا في الأول، وهي حق العودة لللاجئين الفلسطينيين. طالما هذه المشكلة قائمة بيننا وبين اسرائيل وأميركا تدعم السياسة الإسرئيلية، فالمشكلة مستمرة.
أرضنا سنرجعها وسيبقى موضوع اللاجئين الفلسطينيين عالقًا، لأنه لا يمكن أن يتم صلح من دون عودة الحقوق الفلسطينية.
لا يصح أن يحرم انسان في القرن ال 21 من حقه في هويته وفي السكن في أرضه.
إذا كان لدى العالم ذرّة من العدالة، فيجب أن يحلّ الموضوع بطريقة عادلة. هم يحاربون التطرف ويجب أن يكون هناك حد أدنى من العدالة واحترام القوانين الدولية، وسنبقى في دوامة الحروب والإرهاب. مشكلة العرب هي مشكلة اللاجئين اكثر من مشكلة الأرض.
هل سيكون هناك مقاربة قانونية وانسانية لملف العرب واليهود أم أنهم يريدون استمرار التصادم؟؟
لم نر أي متغيّرات في إسرائيل. لا يزال الإتكال عندها على المدفع والطائرات والدبابة. “أوقات بتطلع براسا وأوقات براس غيرها”.
نأمل أنّ يكون الفكر الإسرائيلي قد أصبح مؤهلاً بعد 60 سنة ليقبل بحلول طبيعية، لأنه إذا كانوا لا يزالون يخططون لضرب لبنان وحزب الله، فهذه المرة ستكون المسألة إنتحارية بالنسبة لهم.
ويجب ألا يفكر أحد أن يستعمل العنف في الشرق.

س: السلفيون ربطوا أمس في حديث للotv   بين إطلاق السجناء والإنتخابات النيابية، بماذا تعلقون؟
ج: لكلّ حادث حديث. لن ندخل بسجال معهم.

س: حكي عن سجال بينك وبين الرئيس بري حول المقعد الشيعي في جبيل وتحديدًا على إسم النائب عباس هاشم؟
ج: لغاية الآن لم يصلني هذا السجال. وأسمع أيضاً عن خلافات معي في جزين أيضاً و ما بعد جزين وما بعد بعد جزين ولكني لا أعرف شيئاً عن هذه الخلافات ولم يصلني شيء منها.
س: جلسة الحوار التي ستعقد قريباً هل من الممكن أن يعطي الحوار نتائج سريعة؟
ج: لا أعتقد أنه سيعطي نتائح سريعة، أولاً لأنّ هناك عطل في التمثيل.
لقد اقترحت أساساً تصغير لجنة الحوار لتشمل الممثلين الشرعيين المنتخبين. ولكن يبدو أنه لم يحصل تصغير، ولكي نعيد لها التوازن يجب أن يكون هناك تكبير والتكبير لن يحصل.
الذي يُظهر وكأنه مستعجل على الحوار لا يريده في الواقع وإلا لكانوا قد سهلوا اموره.
أمّا موضوع المصالحات فهي تؤثر فقط في لهجة الحديث. المعايير الحقيقية للمصالحات التي تحدث الحقيقية هي إعادة الجو السياسي إلى حالة طبيعية فيبقى الخطاب سياسياً، ولا يندرج إلى العنف، وأيضاً ليس على مستوى بعض الكتّاب السياسيين في بعض وسائل الإعلام.

س: بالنسبة للمصالحة المسيحية أين أصبحت؟
ج: المصالحة المسيحية من كثرة الضجة حولها “فرطت”. لقد قلت من أول الطريق ومن ثلاثة أسابيع، إن الأوضاع يجب أن تهدأ لتصبح الأجواء مؤاتية أكثر. بالنسبة لنا مشكلتنا هي أمام القضاء، ونحن نثأر أمام القضاء.

س: يحكى كثيراً عن زيارتك إلى دمشق، ما الهدف من هذه الزيارة هل هي لشق صفوف 14 آذار كما يكتب في الإعلام؟
ج: لقد حمّلوا الكثير لزيارتي الى ايران وتكهنوا بأمور كثيرة، وقالوا إنني ساعود بالأموال وبغيرها… في الواقع كنت مدعوًا منذ العام 2006 وكانت الزيارة نوعاً من التكريم. وعندما نتحدث بين مسؤولين نتحدث عن أمور كثيرة وطنية وسياسية .
أما في الزيارة الى سوريا فسأتعرّف عليهم وسيتعرّفون عليي. هم يعرفون الجميع في لبنان إلا أنا، يعرفون كل من ينتقدونهم اليوم، أنا الوحيد الذي لا يعرفونني. اليوم الأوضاع تغيّرت وسنتلاقى معهم.
أما صفوف 14 آذار فليست بحاجة الى “جْميلتي” لتتشقق، هم منقسمون، وليس عليّ أن أقوم بجهد. على العكس، إذا تركتهم ولم أتحدّث عنهم فسوف يتفرّقون أما إذا هاجمتهم فسيتحدون ضدي.

س: هناك حديث عن موضوع لائحة وطنية يشكلها بها رئيس الجمهورية في جبل لبنان، وكأنك أنت المستهدف. هل هناك رسائل متبادلة بين بعبدا والرابية؟ وهل تعتقد أنه سيكون هناك لائحة ثالثة؟
ج: أعتقد أنها فرضية وليست مطروحة. هناك كثر يقولون هذا. نحن ورئيس الجمهورية نتعاطى السياسة على المستوى الوطني. ولكن على الصعيد الديمقراطي، يحق لمن يريد أن يؤلّف لوائح، أهلا به أكان حيادياً أو خصماً.
لا أعرف إذا كانت هناك أحاديث جدية أو غير جدية في هذا الموضوع. ولكن في النهاية هناك الناخبون الذين يحددون. في كل الاحوال الانتخابات أمر جيد، وجميل أن يكون لدينا مثل هذا الامتحان كل 4 سنوات. لا أعرف لم يخافها البعض، فحتى ولو قال لك الناس شكراً لم نعد نريد أن تمثلنا فهذا ليس شيئاً سيئاً. عندها نرتاح ويصبح بإمكاننا على الأقل أن نتجول بحرية.

س: هل سيخوض التيار الوطني الحر الانتخابات النيابية على أساس برنامج جديد؟
ج: ليس جديداً بالمعنى الكامل، هناك تصحيح. في الانتخابات الماضية ولضيق الوقت قدمنا مسودة برنامج. البرنامج هذه السنة سيكون مفصّلاً أكثر ومنقّحاً أكثر، وسوف يتناول كل القطاعات العامة، لأننا نعرف ما نريده تمامًا.

س: كل مرة تطرحون نقطة أو موضوع للإصلاح ثم تسكتون عنه؟
ج: نحن لا يسكت عن أي موضوع. وقد حصل نقاش ضمن التكتل بهذا الخصوص وكانت هناك آراء متعددة بعضها يقول لماذا نطرح مشاريع نعرف أنها لن تنفذ ولماذا نثير نقاطاً لن تعالج، ولكننا توصلنا الى نتيجة أنه من واجباتنا أن نطرحها، فإذا قبلوا اليوم فليكن، وإذا لم يقبلوا بها فسوف تبقى على اسمنا للسنة المقبلة لأن باب التشريع مفتوح.
وبالنسبة للفضائح فلم نتكلم عن شيء بعد. فما تكلمنا عنه هو جزء لا يذكر. أما الفضائح الكبيرة فسنتحدّث عنها بعد الانتخابات.
هل يجوز أن يصرف مبلغ 16,1 % للمهجرين من المبلغ الشامل للصندوق، أي مليار و600 مليون دولار. والباقي وزّع “فرق مظاهرات” للمحاسيب والصناديق الخاصة؟ واليوم يعوّضون عليها بعلب السمن والزبدة والسكر!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى