الأخبار اللبنانية

ميشال معوض: معركة زغرتا على الخيارات الوطنية والحرية مصونة للجميع

أكد عضو لجنة المتابعة لقوى 14 آذار ميشال رينه معوض ان المعركة الانتخابية في زغرتا-الزاوية

هي معركة خيارات وطنية، وان زغرتا ترفض الانعزال عن محيطها، ومحاولة خلق “غيتو” مغلق فيها يتنافى مع تقاليد المدينة وتاريخها العريق. ورأى ان المصالحة المسيحية لم تتحقق لأن الوزير السابق سليمان فرنجية تراجع عنها، مشدداً على أهمية التنافس الديموقراطي ونبذ العنف في العمل السياسي والتنافس الإنتخابي.
حديث معوض إلى almustaqbal.org شمل مواضيع متعددة إنطلاقاً من أن الرجل يمارس العمل السياسي على المستويين الوطني من خلال قوى 14 آذار، والمناطقي في الشمال وتحديداً في زغرتا-الزاوية احدى اكثر المناطق اللبنانية تعقيداً ببناها الاجتماعية وعلاقاتها العائلية وارتباطاتها السياسية، ويجمع بين السياقين تحت لافتة العمل من اجل لبنان واستقلاله ووحدته. في هذا الاطار استضافت “حركة الاستقلال” التي يترأسها معوض نهاية الاسبوع الماضي لقاء شبابياً موسعاً للمنظمات الطالبية والشبابية في قوى 14 اذار في اهدن، وذلك في اطار لقاءات سنوية تعقدها هذه الهيئات لتنسيق العمل في ما بينها وتوحيد الجهد على مختلف الاصعدة. وكان سبق لقاء إهدن لقاءان، الأول في الشوف بدعوة من الحزب التقدمي الاشتراكي والآخر في كسروان بدعوة من حزب “القوات اللبنانية”.
واكتسب عقد الاجتماع في اهدن أهمية مضاعفة من كونه جاء عقب التوتر الذي شهدته انحاء الشمال بين حزب “القوات” و”تيار المردة”، وحمل الإجتماع الكثير من الدلالات والرموز حسب معوض الذي رأى فيه “دليلا قاطعاً على التزام المنطقة مبادئ قوى 14 آذار وللتأكيد على اهمية زغرتا- الزاوية في النضال الذي تقوده تقوده “ثورة الأرز”.
معوض الذي تمنى “التوصل بسرعة الى طي صفحة الماضي وكل ملف التقاتل المسيحي – المسيحي، خصوصاً في الشمال”، شدد على “أهمية رفض العنف وسيلة للتعامل بين اللبنانيين بصرف النظر عن طبيعة الخلافات السياسية. وقال:”لم تتم المصالحة بين المسيحيين لأن الوزير السابق سليمان فرنجية تراجع عن دوره في هذه المصالحة، لكن ذلك لا يعني ان زغرتا-الزاوية ستتحول غيتو مغلقاً أومربعاً امنياً جديداً، بل الأصح القول ان حرية العمل السياسي وحرية التعبير مصونة للجميع”. وأضاف:”هناك تاريخ عريق من التوازن والاعتدال في المنطقة، ومن يحاول اعتماد سياسة الإنغلاق واحتكار المنطقة استناداً الى نتائج انتخابات 2005، فهو إما واهم وإما يوهم الناس، لأنه يحاول القفز فوق التوازنات العائلية والتاريخية والتقليدية التي نعرفها في زغرتا – الزاوية”.

 

خلافات وانتخابات

وعاد معوض بالذاكرة الى أيام الوصاية السورية التي شهدت معارك انتخابية صعبة في القضاء ، وشرح ان المنطقة قدمت نموذجاً حقيقياً في الممارسة الديموقراطية إذ تواجهت اللوائح عام 2001 على محاور مختلفة ولم تحصل ضربة كف واحدة بدليل ان النائبة نائلة معوض حلث ثانية بعد الوزير السابق فرنجية رغم تدخل الوصاية السورية مباشرة وحضورها الفاعل انذاك في الشمال اسوة بالبقاع وممارستها سياسة التهويل والتهديد ضد مناصري معوض. وقال:”تعلمنا في زغرتا ان العنف لا يؤدي الى نتيجة، وهذا ما جرى تأكيده في لقاء المصالحة الذي جمعنا مع الوزير السابق فرنجية في بكركي عام 2006، حيث توافقنا على ان الخلاف السياسي يجب ألا يؤدي الى العنف في أي شكل. نحن ابناء منطقة احدة نعمل جميعاً من أجلها ونحترم آراء بعضنا البعض”. اما عن النتائج التي اسفرت عنها انتخابات 2005 فقال انها “لم تنحصر في زغرتا ومنطقتها، بل كانت على مستوى المسيحيين عموماً، وما جرى في زغرتا كان أسوة بنتائج المناطق المسيحية الأخرى رد فعل على “التحالف الرباعي” أولاً، ثم استجابة لنداء الكنيسة المارونية التي طرحت شعار “لقد أُعذر من أنذر”، علماً ان الكنيسة ناخب اساسي في قضاء زغرتا ووزنها كبير”.
وعن توقعاته لانتخابات 2009، خصوصاً ان لائحة قوى 14 آذار في القضاء اعلنت في وقت مبكر واللائحة المقابلة ايضا، رأى معوض ان “الموضوع يتصل بعوامل عدة أهمها ان تقدم قوى 14 آذار رؤية ولوائح مشتركة وتصرفاً مقنعاً الى الرأي العام”. ووصف المنافسة في زغرتا – الزاوية بأنها “جزء من المعركة على المستوى الوطني، وهي معركة بين خيارات وطنية في نهاية المطاف”. وقال ان “أي خلل في موقف قوى 14 اذار في المتن الشمالي أو الشوف أو كسروان ينعكس حكماً على الموقف في زغرتا-الزاوية”.
وستدور المعركة في المنطقة بحسب معوض على الفوز ب 2000 صوت، ورأى ان الناخبين يتوزعون ثلاث فئات: التقليديون، والخدماتيون، والجزء الثالث المستقل والمسيس الذي يقترع استناداً الى اقتناعاته الخاصة. وأضاف :”تظهر الإحصاءات واستطلاعات الرأي ان الموقع الوحيد الذي تتقدم فيه اللائحة المنافسة على لائحتنا هو مدينة زغرتا حيث تخضع الأمور لتوازنات عائلية دقيقة . يحصل خصومنا على نسبة 60% في المئة من أصوات المدينة، أما في قرى زغرتا -الزاوية وبلداتها فحضور الوزير فرنجية الى تراجع، وتوقعاتنا أنه لن يحصد غالبية إلا في واحدة منها أو إثنتين من اصل 48 بلدة وقرية”.

فرنجية و”حزب الله”

معوض استبعد إمكان التوصل الى توافق بين اللائحتين المتنافستين وقال:”هناك جملة أسباب وطنية تحول دون ذلك، والأهم ان ثمة مشروعين يتنافسان على مستوى لبنان ولا امكان للتوفيق بينهما. فهناك من جهة مشروع لبنان التعددي، السيد، المستقل، الديموقراطي والعربي، ومشروع “حزب الله” الذي يشكل الوزير السابق فرنجية جزءاً اساسياً منه ويريد الزج بلبنان في حمأة الصراع الشرق الأوسطي وتحويله قاعدة صاروخية لإيران وورقة على طاولة المفاوضات السورية – الاسرائيلية. وهناك ايضاً الخلاف بين الطرفين على النظرة الى مفهوم الدولة، فهم يريدونها دولة خاضعة لمصالح الآخرين وللوصاية، في حين نريد نظاماً ديموقراطياً. في النتيجة المشروعان متناقضان وفرنجية رمز من رموز قوى 8 آذار”.
وأكد ان “زغرتا ترفض الإنعزال عن محيطها، ونحن عاصمة المسيحيين في الشمال، وحفظ حضورنا وقوتنا لا يعني ابداً ان نكون على علاقة صدامية مع محيطنا في بشري واعتماد سياسة نبش القبور، ولا في الصدام مع الكورة والبترون وطرابلس والضنية واللعب على وتر الطائفية والمذهبية والتحالف مع التطرف في تلك المناطق في مواجهة تيار المستقبل وخط الاعتدال”. وشدد أخيراً على “أهمية اعادة صوغ العلاقة بين زغرتا والزاوية على قاعدة الندية والمساواة وحقوق المواطنية الشاملة التي يجب أن تشمل كل لبنان”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى