المقالات
هل لـ”إشراق النور” دور في تخريب سورية؟ بقلم: حسان الحسن

إن هذا التماس الجغرافي، بالإضافة إلى الامتداد الكبير للحدود بين البلدين، والتي يصعب ضبطها بالكامل، رغم الجهود التي بيذلها الجيش اللبناني في سبيل ذلك، شكل الأرض الخصبة لانطلاق العمليات التخريبية التي تستهدف الاستقرار السوري بالتواطؤ مع بعض الجهات المحلية والعربية، والذي ينعكس سلباً على لبنان على الصعد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إضافةً إلى أنه يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية التعاون والتنسيق بين البلدين.
وفي هذا الصدد، افتتحت “جمعية إشراق النور” الإمارتية فرعاً لها في وادي خالد العكارية بإدارة “الشيخ” التكفيري عبد الله (د)، تحت ذريعة إغاثة “النازحين السوريين”، رغم انتهاء العمليات الأمنية في المناطق الحدودية، ما خلا بعض المطاردات المعتادة لعصابات التهريب، ليس إلا.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر واسعة الإطلاع على سير التحركات المشبوهة على الحدود، أن عنوان تحرك “إشراق النور” إنساني- اجتماعي، ومضمونه تخريبي يهدف إلى استهداف الأمن السوري، وأبدت المصادر تخوفها من تهريب المواد المتفجرة إلى الداخل السوري بواسطة “علب الإغاثة الغذائية” الموزعة من “الجمعية المذكورة”.
إن هذا التخوف ليس قائماً على تحليلات أو فرضيات، يذكر في هذا الصدد أن سيارة “الكييا- ريو” الآتية من لبنان التي ضبطها الأمن السوري قرب حمص كانت محملة بمواد متفجرة مغلفة بعلب “إغاثة إشراق النور”.
وأشارت المصادر عينها، أن “الجمعية” المذكورة بدأت منذ فترة وجيزة بتوزيع مساعدة مادية بالدولار الأميركي على “النازحين” في مخيم الرامة بشكل أسبوعي، وتحديداً يوم الأحد من كل اسبوع. وتؤكد المصادر أن هذا المخيم هو مجرد بؤرة للخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة، وتم تجنيدهم من بعض الجهات المحلية والعربية للإسهام في تخريب سورية.
وحذرت المصادر من التنامي المفاجىء لبعض “الجمعيات الخيرية” في القرى الحدودية، بالتزامن مع اندلاع الحوادث الأمنية في سورية. وسألت: هل من الصدفة ظهور هذه “الجمعيات” وتنامي بعضها الآخر مع بدء محاولة تخريب الاستقرار السوري؟
وتأكيداً على صحة المعلومات الآنفة الذكر، لفت رئيس تيار “الوعد الصادق” طلال الأسعد إلى أن معظم “نازحي” مخيم “الرامة” هم من المرتكبين والمهربين، كاشفاً أن المخيم المذكور هو بمنزلة ملجئ للعصابات في النهار وقاعدة لانطلاق العمليات الإرهابية باتجاه سورية في الليل.
وطالب الأسعد القوى الأمنية بالضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه بتحويل منطقة “وادي خالد” إلى بؤرة خارجة عن القانون، لاستهداف الدول الصديقة، ناهيك بالأثر السلبي الاجتماعي الذي خلفه “المخيم” على أبناء “الوادي”.
في المحصلة، يبقى السؤال إلى متى ستبقى المناطق المحرومة تحت وطأة “سياسة الكارتين”، تارة لإفساد الضمائر قبيل الاستحقاقات الانتخابية، وتارة أخرى لاستهداف الأمن في الجارة الأقرب، ومتى تنتهي هذه السياسات العقيمة التي لم تجلب لأصحابها إلا الفشل والويلات، ولبلدهم التخريب؟
واقعياً، إن رقعة الحوادث الأمنية تضيق كل يوم، ولقد باتت شبه محصورة، ويبدو أن المخطط الذي يستخدم الإعلام والمال والسلاح والجمعيات المسماة خيرية، لن تجدِ نفعاً، فقد استطاعت الدولة السورية بما لها من تاريخ طويل في معالجة الإرهاب واجتثاثه، أن تحسم معركتها مع الإرهاب بسرعة كبيرة، وها هي تجربتي جسر الشغور وحماه اللتين فاجأتا الجميع، دليل واضح على عدم قدرة هذه الحركات على زعزعة الاستقرار السوري ومن ورائه منطقة الشرق الأوسط.
– الثبات


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development