الأخبار اللبنانية

فارس سعيد: القرار 1701 أسقط المعاهدات الامنية مع سوريا

يزور وزير الداخلية زياد بارود، بتكليف من الحكومة اللبنانية، العاصمة السورية، الاثنين المقبل للمرة الاولى منذ “انتفاضة الاستقلال” العام 2005 .

وهي الزيارة الاولى لأحد اهم وزراء ما يوصف بالوزارات السيادية منذ زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الرسمية إلى دمشق ، التي فتحت صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية-السورية، كما انها تأتي في توقيتها بعد الكلام الكثير الذي قيل على الحشود السورية عند الحدود مع لبنان.

 

واهمية الزيارة المضاعفة انها تتم، للمرة الاولى في تاريخ العلاقات بين البلدين الجارين، بتكليف رسمي من الحكومة اللبنانية، لكن علامة الاستفهام الكبيرة هي على مضمون الزيارة وما يحكى عن تفعيل التنسيق الامني مع ما قد يعنيه من عودة الى سنوات الوصاية عندما كانت الاجهزة الأمنية السورية الآمرة الناهية في الشؤون اللبنانية، توقف من تشاء، وتعتقل من تريد، وتزج بالعشرات من اللبنانيين في السجون.

الأمين العام للجنة المتابعة لقوى 14 اذار فارس سعيد حدد لموقع “almustaqbal.org” رؤية هذه القوى الى زيارة الوزير بارود الى سوريا ، فأكد ان” قرار الامم المتحدة الرقم 1701 اسقط عملياً “معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق”، التي انبثقت عنها المعاهدات الأمنية والعسكرية بين الجانبين السوري واللبناني”. وشدد على ان هذه الاتفاقيات ” اتت مجحفة للبنان وهي نتيجة موازين قوى فرضها الجانب السوري على الجانب اللبناني”.

وإعتبر سعيد ان” القرار 1701 وما يمثله من مرجعية دولية يلغي الاتفاقات السابقة”. وقال: “ما ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد من تصريحات بشأن الحشود السورية عند الحدود مع لبنان يؤكد احترام سوريا، ولو بالشكل، للقرار 1701، وان المطلوب من الدولة اللبنانية ان تحترم ايضاً القرار المذكور، وان تتحول المشاورات الامنية بين الوزير بارود والمسؤولين السوريين تالياً الى مناقشة آلية تنفيذ القرار 1701 وليس العودة الى المعاهدات الامنية “.

وحدد سعيد ما ينتظره اللبنانيون من هذه الزيارة “بالاستجابة لمطالب الحكومة اللبنانية بترسيم الحدود ، خصوصاً معالجة مسألة مزارع شبعا، وجلاء الحقيقة عن ملف المعتقلين في السجون السورية”.

واشار سعيد الى” ان زيارة بارود تتزامن، او تسبق زيارة النائب ميشال عون، الامر الذي يقتضي من الجانب السوري العمل على ابراز اهمية التعاطي بين سوريا ولبنان من خلال القنوات الرسمية في المؤسسات اللبنانية وليس عبر الاطراف السياسيين مثل العماد ميشال عون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى