الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحافي لمتحدون وصرخة المودعين ودعوة مفتوحة لتحرك الغد أمام البرلمان:

مواجهة الكابيتال كونترول ولو بأجسادنا ولن نمرر صك براءة الفاسدين

عقد تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين مؤتمراً صحافياً اليوم ٢٥ نيسان حول تحرك المودعين غداً أمام المجلس النيابي، رفضاً لقانون “الكابيتال كونترول” المقترح، كما المراوحة في المسار القضائي وضرورة خروجه منها. وتمّ توجيه دعوة إلى كل مودع وثائر ومؤمن بالحق للاتحاد والمشاركة في “ثورة المودعين” والخطوات الآيلة إلى انضواء كل من له حق على المصارف للاتحاد مع بقية أصحاب الحقوق في المواجهة القاسية والمفصلية لوضع حد لتمرير صك براءة الفاسدين.

علّيق
استهل المحامي رامي علّيق المؤتمر بتقديم التعازي إلى أهالي طرابلس وقال ما حدث لخصناه بجملة “اختلفت المآسي والضحايا والجلادون أنفسهم، وجاء الوقت لأن ترحلوا”. وكل وجداننا مع أهلنا في طرابلس.
وحول ما حدث مع وزير الطاقة اعتبر أن الحدث بحد ذاته ولو أنه تعدي على أمور شخصية إنما “نحن لسنا في بلد عادي وكل من لا يستطيع تحمل الوضع فليستقل”.

وردّ على حملة التشهير التي تطاله بالقول “عيب”، مشيراً إلى معطيات كاذبة يتم تسويقها مثل شرائه لشقة بملايين الدولارات في الأشرفية ومرفقاً كلامه بنسخة عن عقد الإيجار كان تقدّم بها في شكواه على رئيس الحكومة بموضوع القروض السكنية.

وقال بأنه هناك دعوى من المودعين أمام القاضية غادة عون، وقد ذهبت الأمور باتجاه المماطلة حتى إزهاق حقوق المودعين فيها، في وقت كان بالإمكان لجم تدهور العملة الوطنية حفظاً لحقوق المودعين عبر وقف المضاربات التي كان يقوم بها المدّعى عليهم في ملف الدعوى أي الصيارفة والمصارف بالتواطؤ مع مصرف لبنان، قبل زج الملف في التشفّي السياسي في حادثة مكتّف. ورغم كل ذلك كان جواب علّيق أن من لديه أي دليل على عكس ما يقول فليأتِ به، ما لم يحصل أبداً بل كان وراء الاستهداف تشويه عمل تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين. وتابع أنه بعد انكشاف ما يقوم به المحيط السياسي للقاضية عون من داخل التيار كان لا بد من مصارحة الرأي العام وكشف ما تقوم به القاضية عون، ولو مرغمة، للحفاظ على مصداقيتنا والمطالبة بحفظ ملفاتنا وحقوق المودعين.

ودعا علّيق إلى تحرك الغد دون شعارات حزبية وأمور تفرق في السياسة، واعتبره محطة لإعادة إنتاج الثورة بسياقها الصحيح، ثورة المودعين، مشيداً بتواجد الجميع، نقابة المحامين ونقابات المهن الحرة والمودعين، رفضاً للقانون لأنه كما وصفه نقيب المحامين هو صك براءة للجريمة التي ارتكبت بحق المودعين وكل اللبنانيين.

وأضاف بأن كل نائب موافق على هذا القانون المسخ سيشار إليه بالبنان كعدو للشعب اللبناني، وفي حال مُرّر القانون في اللجان بعد كل هذا الاحتجاج فلا شيء سيمنع المودعين من اقتحام المجلس ورفضه بأجسادهم، وغداً سيكون يوم لاستعادة الحقوق على كل المستويات.

وتمنى أن يكون الكل متيقظاً لكل ما من شأنه حرف التحرك عن مساره وأهدافه، وأن أي عمل يمكن أن يحرف التحرك عن مساره فسيجري التصدي له في الشارع وعلى الفور.

أما بالنسبة لزيارة جمعية صرخة المودعين للنائب حسن فضل الله، فتوجه للأخير بالقول: لا تخطئوا بحق أنفسكم وناسكم بأن تصوتوا لصالح هذا القانون، خاصة وأنكم من مدرسة تقيم الحق وليس فيها ركون إلى التسويات على حساب حقوق الناس، فحياة الناس وأرزاق الناس أهم من كل الشعارات التي تُطلق. وطالبه باسم كل المودعين التصدي لمشروع قانون الكابيتال كونترول المطروح وعدم الموافقة عليه.

وحول إعلان جمعية المصارف عزمها رفع دعوى على الدولة، قال أن لا أرضية قانونية لذلك، ولتُرفع الدعاوى على المصرف المركزي وحاكمه وكل مسؤول فيه عما حصل. أما الذهاب إلى رفع المسؤولية عن المصارف عبر هذه الدعوى، فقال أنه لن يتم السماح بذلك، وليأخذ القضاء مجراه في المحاسبة وإعادة المسروقات دون أي إبطاء كي لا يُدان.

وختم علّيق بالتأكيد على الحشد لتحرك الغد يداً واحدة، معتبراً أن على الحزبيبن والمستقلين أن يكونوا معاً مع قضية المودعين وأن يتخذوا خياراتهم وليطلقوا الثورة الحقيقية من داخل الأحزاب وفق مبادئها، وأنه ظرف مؤاتٍ لانتشال ثورة تشرين من القضايا الخلافية والاجتماع، حزبيين وغير حزبيين، حول ثورة جامعة هي ثورة المودعين، باعتبارها ثورة لا طائفة تفرقها ولا أحزاب تقسّمها، وهي الثورة الفعلية.

فرعون
من جهته اعتبر أمين سر جمعية صرخة المودعين وعضو لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت المودع ريشار فرعون أن جميع النقابات ستكون موجودة أمام المجلس النيابي لرفض الكابيتال كونترول، من محامين وأطباء ومهندسين وسواهم، وتحدّث عن دعوة نقيب المحامين الطلاب أيضاً للمشاركة لأن هذا القانون بشكله الحالي يطيح بحقوق كل اللبنانيين والأجيال المقبلة، ويعطي صك براءة للفاسدين من المصرف المركزي والمصارف والسياسيين وأعوانهم.

كما عرّج على أن الكابيتال كونترول المزمع إقراره حالياً كان يجب أن يقرّ عام ٢٠١٩، وليس الآن وبهذه الصيغة المعيبة والتي بات لا معنى لها، مع التأكيد على رفض ما يسوّق له من عدم وجود أموال كما أورد أحدهم في “جريدة النهار” البارحة، وعلى أن أموال المودعين موجودة وهم الأساس في تحريك الاقتصاد.

خورشيد
بدوره تقدّم رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد بواجب العزاء لذوي ضحايا طرابلس. وتابع أن المودعين ليسوا ضد الكابيتال كونترول بالمطلق، سائلاً في المقابل عن أي كابيتال كونترول يجري الحديث الآن، مضيفاً أنه خلال اللقاء مع النائب حسن فضل الله اليوم أعرب الأخير عن عدم صلاح السياسيين الحاليين لوضع خطط إنقاذية وهم من أدوا بلبنان إلى الهاوية، وتوجّه إليه بالكلام: هل يمكن أن نتأمل من فاسد أي إصلاح؟

وأشار خورشيد إلى أن من سرق الناس لا يحق له الحديث عن كابيتال كونترول، وطالب بتحديد الخسائر والمسؤوليات ومحاسبة كل من سرق ومن سكت ومرّر الأمور، وبالتالي كل من متورط بطريقة أو بأخرى للثلاثين سنة.

وبالنسبة إلى وزير الاقتصاد، سأل “ما الذي أتى به إلى العمل السياسي في لبنان، خاصة أن السياسة هنا فيها وساخة وتجعل ممن يشارك فيها معرض لكل أنواع الإساءات”.

وتابع أن المشكلة في لبنان أن الجميع يحامي عن جماعته التي هو منها، السني عن السني والشيعي عن الشيعي والمسيحي عن المسيحي ويتنافسون داخل كل جماعة، وهذا مأزق حقيقي جعل من لبنان مزرعة أشبه بسوق خضار وليس دولة.

ورأى أن القضاء حالياً يجب أن يكون حامي الحقوق، إنما حالياً هو في مأزق ايضاً. وتوجّه إلى النواب الذين يقولون شيء في الخارج ثم يوافقون داخل المجلس على الكابيتول كونترول بأن المودعين سيكشفونهم، لافتاً إلى أن النائب فضل الله أكد اليوم أن نواب حزب الله هم ضد أي شيء يشرعن سرقة المودعين، وبأن لديهم مانع شرعي وقانوني يحرم سرقة جنى عمر الناس، والمودعون ينتظرون حالياً فعل يترجم هذا الأمر، بوضوح وصراحة ومصداقية.

وحول المادة ١٢ من مشروع القانون المقترح، التي تنسف حق التقاضي وما يتم الحديث عنه حالياً من بقاء الدعاوى القديمة ورفض التقدم بدعاوى جديدة، قال بأن هذا لا يستقيم، وسأل هل نحن في أي دولة أو شريعة أو قانون، ففي حال رفض البنك التعاون من يحمي المودع؟ فكيف يمكن أن يمر بهذا الأمر؟!

وتوجّه خورشيد إلى الجيش وقوى الأمن متسائلاً هل أنه من ضمن البرنامج الحفاظ على أوكار الفساد تحت فكرة الحفاظ على الأمن. وقال: فلتحددوا موقفكم، وقضية المودعين هي قضية كل البلد، ولا تذهبوا إلى توقيف صغار الناس ولتعتقلوا كل الفاسدين وهم معروفين، فلتحددوا موقفكم ولو لمرة واحدة ولنكن لبنانيين لمرة واحدة. نريد وطناً يُحترم فيه القانون ويُطبق فيه الدستور.

وحول موضوع التشويه على الجمعية فقال: لا أحد يزايد علينا فهناك عمل على الأرض لم يتجرّأ على القيام به أي أحد آخر وأنه “لا أحد باستطاعته أن يزايد علينا”.

وأشار خورشيد إلى أن ما يسوّق زوراً حول موضوع المحامي رامي عليق لا يمكن أن يُضلل كل مطّلع عاقل، وقال بوجود تفاهم بين تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين، وبأنه هناك حديث كثير ومن أناس كثر، واتهامات دون دليل، وأن من لديه دليل واحد ملموس فليأتِ به وإلا كفى، و”لتكفوا عن وضع غشاوة على عيون الناس”.

وختم بالدعوة إلى تحرك الغد داعياً كل الناس للدفاع عن حقوقهم أمام المجلس النيابي لأنها معركة حق ووجود وبلد وليست معركة أفراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى