الأخبار اللبنانية

الفساد والترهيب عنوان مؤتمري جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون:

خورشيد: المواجهة مفتوحة حتى استعادة الحقوق ودعوة إلى المشاركة في تحرك الأسبوع المقبل
علّيق: كفى رمياً للتهم بالعمالة بوجه كل من يكشف الفساد في بيئة المقاومة!

العنوان وحّد الوجهة وهو “الفساد والترهيب” الذي يمارس في كل الملفات لتقديم حمايات لمصرفيين وسياسيين وحزبيين، فيما المطلب الأساسي هو استعادة القضاء لدوره ووضع حدٍ لكل هذه التجاوزات لصالح المواطن.

فقد عُقد مؤتمران صحافيان لكل من رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد يرافقه عضو لجنة حماية المودعين في نقابة المحامين وأمين سر الجمعية ريشار فرعون والمحامي رامي علّيق والسيد نهاد طرّاف المدّعي على رئيس بلدية دبين عزت قمره بتهمة الاختلاس والتزوير وهدر أموال عمومية، وكان الحديث حول آخر مستجدات ملفات المودعين والموقف من تسييس الملفات بدءاً من استرداد الودائع ومحاسبة الفاسدين وصولاً إلى ملف الفساد في البلديات وتحديداً في بلدية دبّين الجنوبية.

خورشيد
في مؤتمر جمعية صرخة المودعين، اعتبر خورشيد أن هناك كارثة حقيقية في لبنان من سوليدير إلى الكهرباء والدواء والعلاقات الخارجية وبالتالي هناك مفهوم خاطئ لمعنى كلمة دولة وإدارتها، وآلية الحكم لأن الكل ينظر إلى الآخر على أنه عدو وليس شريكاً في بناء الدولة وذلك نتيجة الانقسام الطائفي وبعض رجال الدين للأسف يؤمّنون حماية لبعض الفاسدين فيما الفاسد لا دين له ويجب أن يحاسب.

وفي سياق الحديث عن تطورات طرح الكابيتال كونترول، قال إن مبادرة كتلة الوفاء للمقاومة حول مشروع قانون كابيتال كونترول غير واضحة، وبأنه “كنا نأمل في الجمعية أن يكون الطرح أوضح، فالمودع يسمع عن حماية أمواله من كل حدبٍ وصوب إنما بات بحاجة إلى أفعال وليس أقوال وسنواكب كل ما يتصل بمصلحة المودعين”.

وأشار خورشيد إلى تبلّغ المدعى عليه النائب إيلي الفرزلي جلسة التحقيق نهار ٩ أيار المقبل أمام قاضي التحقيق الأول في البقاع أماني سلامة، في شكوى المودعين بعد الاعتداء الذي تعرّضوا له لا سيما المدّعي السيد رامي غندور والسيد ريشار فرعون الذي حضر هذا المؤتمر.

وختاماً أعلن خورشيد عن تحرك قاسٍ للجمعية الأسبوع المقبل بوجه كل ما يحضّر للمودعين بهدف ردّ الكارثة عنهم، معتبراً أن الحلول موجودة إنما بحاجة لإرادة ونتمنى على كل المودعين المشاركة.

علّيق
في مؤتمر تحالف متحدون، تحدّث المحامي رامي علّيق عن موضوع بلدية دبين الجنوبية في قضاء مرجعيون وقصة السيد نهاد طرّاف المقيم في نطاق البلدية، مشدداً على أن الموضوع الأساس هو الفساد والترهيب الذي يتعرض له كاشفي الفساد، وما يُمارس لإعاقة العدالة، ووضَع ذلك برسم القضاء، مشدداً على ما أورده رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد وعضو لجنة حماية المودعين في نقابة المحامين وأمين سر الجمعية ريشار فرعون.

وأضاف علّيق أن ما يهم تحالف متحدون هو ملاحقة ملفات الفساد ضمن معايير الاستقلالية والمصداقية وعدم التسييس، “فالكل لاحظ موقف متحدون حين كان هناك تسييس لملف مكتّف لدى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان وكيف تمّ الكشف عن هذا التسييس أمام الملأ”، مشدداً على أن دعاوى متحدون طالت شخصيات تتبع لكل الأحزاب والتيارات بموجب ملفات موثقة تأكيداً على عدم وجود أي بعد سياسي لعمل التحالف الذي هو مشروع لمكافحة الفساد وليس فريقاً في السياسة إطلاقاً.

وفي ملف المودعين، قال علّيق أن ما حدث خلال تحرك المودعين الأخير رفضاً لقانون الكابيتال كونترول ومشاركة نقابات المهن الحرّة قد آتى ثماره، “وكل التقدير لدور نقابة المحامين ونقيبها”. ولفت إلى أن التنسيق سيستمر بقوة رغم كل محاولات التفرقة والتخريب والتي كانت طالت التحرك لكن تم ضبطها لإبعاد شبح الشرذمة التي رافقت ثورة تشرين. وأشار إلى أن المواقف الانتخابية الحالية من باب الحرص على مصلحة المودعين هي قصيرة الأمد ولا تسمن ولا تغني من جوع، و”لنشاهد موقف فعلّي لردّ أموال المودعين وبعدها نصدّق المبادرات”.

وتطرق علّيق إلى جهود محامي متحدون الكؤودة في ملف النفايات، لا سيما نفايات الشمال وكل المحطات التي مرّ بها، مستهجناً الاستغلال الفاضح لتلك الجهود من قبل من لا يمتّون إلى الملف وما تم توثيقه فيه بصلة فعلية ومنهم المرشح الحالي عمر حرفوش الذي حشر نفسه في الاجتماعات مع النواب الأوروبيين ومناقشات مخالفات اتفاقية برشلونة حول المتوسط، ليتبين لاحقاً الاستغلال الذي مارسه في سرقة ملفات الدعاوى ذات الصلة والمسلّمة للنواب ثم التحدث باسم هذه الملفات زوراً بهدف تسويق نفسه في الخارج، بأسلوب ليس ببعيد عما مارسه مدعي عام جبل لبنان، للأسف، “فالطيور على أشكالها تقع”.

وفي ملف الفساد في بلدية دبين قال علّيق أنه جرى التقدّم بدعاوى قضائية موثقة كانت قيد المتابعة منذ ٢٠١٩ أمام النيابات العامة التمييزية والمالية والاستئنافية كما وقاضي التحقيق الأول في النبطية ومجلس القضاء الأعلى، وكذلك مراجعات لوزارة الداخلية ومحافظ النبطية وقائمقام مرجعيون ومسؤولين في حزب الله وسواهم، لكن بقي كل ذلك من دون نتيجة، لا بل جرت ممارسة كافة أنواع الضغوطات على “كاشف الفساد” السيد نهاد طراف كما وتوقيفه تعسفياً!

وأسف علّيق من تطور ملف فساد بلدية دبين ليصل حتى إلى الادعاء على السيد طرّاف، وبعدها اتهامه بالعمالة ثم الاعتداء عليه بشكل مباشر من قبل المسؤول في الحزب نجيب عبد الحليم الغول من خلال إطلاق النار عليه عنوة قبل أيام أمام جامع البلدة، “ولولا تدخل البعض الذي أصابته رصاصات السلاح وجرحته لكان سقط طراف ضحية تعنت البعض نتيجة التحزّب الأعمى والاعتداء على الناس باسم “المقاومة”.

وشدد على أن السلاح الذي حمى لبنان من العدوان لا يجب أن يوجّه إلى المواطنين فكيف بكاشفي الفساد، “فهل هذه عيّنة عن “سلاح المقاومة يحمي الفساد”؟ وأضاف بأنه “لا يمكن لأحد المزايدة علينا في المقاومة، فنحن أبناء مدرسة الحسين الذي قال أساساً، ’ما خرجت إلا لطلب الاصلاح‘”.

واستغرب علّيق إهمال النائب المرشح علي فياض التماس أحد المواطنين تدخله أثناء محاضرة انتخابية لفياض في حسينية بلدة دبين. كما شدد على ضرورة مراجعة دور “اللجنة الأمنية” التابعة للحزب وأساليب تدخلها في عمل القضاء وشؤون الناس، معتبراً أن توقيف السيد طرّاف التعسفي فيما يتم إخلاء سبيل الجاني وإبقاء المجني عليه قيد التوقيف لا يمكن أن يكون صائباً أو يحاكي العدالة، مختتماً بإعلان إصرار طراف ومحاميه في متحدون على مواجهة الفساد والفاسدين حتى الرمق الأخير.

طرّاف
من جهته اعتبر السيد نهاد طراف، المدّعي على رئيس بلدية دبين عزت قمره المغطّى من قبل حزب الله، أن الإدعاء على رئيس البلدية مدعّم بالوثائق ورغم ذلك لم يُلاحق، بل تعرّض هو شخصياً للترهيب، كما يمارس ضدّ كل كاشفي الفساد بحيث لا يمكن السكوت عن هذا أكثر. وكشف أنه عند تقدّمه بالدعوى ضدّ قمره تمّ توقيفه على ذمة التحقيق دون أن يعلم المسوّغ القانوني لذلك وهذا أكبر دليل على حجم الفساد الموجود!

وتابع طرّاف شارحاً الحادثة الخطيرة التي واجهها في بلدته، وكيف تعرض قبل أيام لمحاولة قتل من قبل مسؤولين وعناصر محسوبين على الحزب الذي ينتمي له رئيس البلدية، وكيف تمّ توقيفه أيضاً وبالتالي المساواة بين الظالم والمظلوم وكيف تُرك من أطلق النار في حين بقي هو موقوفاً. وشدد على أن ذلك لم يزده سوى إصراراً على متابعة دعوى الفساد بوجه رئيس بلدية دبين إيماناً منه بضرورة أن يأخذ القضاء دوره، مؤكداً بأنه الآن بات لدينا قضيتين: واحدة ضد فساد البلدية وأخرى بمحاولة القتل العمد التي تعرّض لها.

وختم طرّاف أن المقاومة نهج مترسخ لديه وهذا لا خلاف عليه، أما الفساد فلا صلة له بمقاومة الاحتلال بل على العكس يساعد المحتل على تقويض مجتمعنا، وطلب أن يكون هناك تحقيقات جدية في الدعويين واضعاً سلامته الشخصية في عهدة القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى