نفسنة

بقلم الدكتورة: إيمان نوار
النفسنة مصطلح شبابى معاصر ويعنى النفسية العصبية ، القلقة، المحبة للظهور، الحاقدة على الغير فى أى شئ يمتلكه مختلفًا عنه.
. وأسوأ ما فيها الْحِقْدُ ومِنْ مَعَانِيهِ الضَّغَنُ وَالاِنْطِوَاءُ عَلَى الْبَغْضَاءِ، وَإِمْسَاكُ الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ، وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِهَا، أَوْ سُوءُ الظَّنِّ فِي الْقَلْبِ عَلَى من حوله من البشر لأِجْل الْعَدَاوَةِ، أَوْ طَلَبُ الاِنْتِقَامِ. وَتَحْقِيقُ مَعْنَاهُ: أَنَّ الْغَضَبَ إذَا لَزِمَ كَظْمُهُ لِعَجْزٍ عَنِ التَّشَفِّي بأي صورة فِي الْحَال رَجَعَ إلَى الْبَاطِنِ وَاحْتَقَنَ فِيهِ فَصَارَ حِقْدً ونفسنة.ا
وترجع لطبيعة الشخصية منها النفسية الأنانية والغير راضية وعدم الصدق مع النفس، وفوقهم ضعف إيمانها بالله، وتظهر النفسنة بوضوح بين البنات أكثر من الأولاد وقد ترجع إلى أسلوب التربية منها المتجرد من بعض الفضائل أو كلها مثل الاعتداء على الأمور الشخصية منها الحرية في اتخاذ القرارات الشخصية أو سيطرة الأخ على الأخت و فرض بعض مهام الأخ على الأخت والتحكم فيها وممارسة الذكورية عليها؛ مما يؤدي بها إلى التمرد على كل ما هو كائن لديها ومن حولها ورفض والحقد على كل من يتمتع بكل ما حرم منه هذا الولد أو تلك البنت.
وتظهر النفسنة في صور متعددة قد يجتمع بعضها أو كلها منها: الأنانية، فقدان الحميمية بين الجميع، ضعف الشعور بالود ( بعدم تبادل السلام والتحية، أو الإفراط في العلاقات وخاصة القيادية منها وذات الحيثية الاستراتيجية منها) عدم الشعور بالسعادة وإن تظاهر بها، القلق وعد م الإرتياح رغم أنه يركب أحدث سيارة، التوتر، الحقد على راحة بال زوجة بواب ، الحرص على عدم تميز الآخر عنه خاصة اذا كان ممن ساعدهم من قبل حتى وإن كان يستحق ولكن لم يقدم له فروض الولاء والطاعة.
وتنعكس النفسنة على صاحبها في صور متعددة قد تجتمع كلها أو بعضها مثل عدم الإستمتاع بالحياة فدائماً مهموم وتعيس، يصبح فى عزلة الجميع من حوله، بالشعور الدائم بالغربة أينما تواجد، مما يؤدي إلى يصبح فريسة للأمراض بأنواعها.
ويمكننا التغلب على النفسنة ببعض أو كل الأساليب التالية وتبدأ أول ما تبدأ بعلاج الحقد والذي يكمن أوّلًا في القضاء على سببه الأصليّ، وهو الغضب ، .. وعليه أن يحذّر نفسه عاقبة الانتقام، وأن يعلم أنّ قدرة الله عليه أعظم من قدرته، وأنّه سبحانه بيده الأمر والنهي، لا رادّ لقضائه، ولا معقّب لحكمه، هذا من حيث العلم .
أمّا من حيث العمل فإنّ من أصابه داء الحقد فإنّ عليه أن يكلّف نفسه أن يصنع بالمحقود عليه ضدّ ما اقتضاه حقده؛ فيبدّل الذمّ مدحًا، والتكبّر تواضعًا، وعليه أن يضع نفسه في مكانه، ويتذكّر أنّه يحبّ أن يعامل بالرّفق والودّ فيعامله كذلك.
والعلاج الأنجع لهذا الدّاء يستلزم أيضا من المحقود عليه، إن كان باغيًا على غيره أن يقلع عن غيّه، ويصلح سيرته، وأن يعلم أنّه لن يستلّ الحقد من قلب خصمه إلّا إذا عاد عليه بما يطمئنه ويرضيه ، وعليه أن يصلح من شأنه ويطيّب خاطره، وعلى الطرف الآخر أن يلين ويسمح ويتقبّل العذر، وبهذا تموت الأحقاد وتحلّ المحبّة والألفة “.
عدم الخوف من الغد، الرضا بما قسمه الله له مع الصدق مع النفس، وإظهار ما نبطن وليس العكس والخلاصة أن أن الدين المعاملة فلنتعامل بالإسلام.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development