الأخبار اللبنانية

بعد التركيز على سلاح المقاومة هل كان لبنان قبل سلاح المقاومة في “مهد عيسى”

في اقتراح ذات دلالة اقترح المساعد الاسبق لوزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ريتشارد مورفي، على اللبنانيين عام 1988 انتخاب النائب السابق مخايل الضاهر رئيسا للجمهورية مطلقا تهديده الشهير ” مخايل الضاهر او الفوضى”
ولان الولايات المتحدة الاميركية دولة مصالح وليست دولة مبادئ، وهذا ديدنها منذ ان قامت، يعود بنا الاميركيون الى العام 1988 ليفرضوا علينا في العام 2020 :
“اما نزع سلاح حزب الله واما الجوع”
وعلى وقع هذا التخيير انعقد بالامس مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية وحضره من حضر وغاب عنه من غاب لم يخرج بأكثر مما كان متوقعا، ولا يستطيع احدا في الموالاة والمعارضة ان يقدم حلولا عملية لازماتنا المترمدة، لاننا لا نملك العلاجات الميدانية، ولان جميع الحاضرين والغائبين عن هذا الحوار شركاء فيما وصلنا اليه من انهيار او شبه انهيار، ولا قيمة للتصاريح والبيانات والتعليقات التي لا طائل منها سوى ازعاج اللبنانيين بالهرطقات واللعي والجعدنة، فيما عض الجوع معظم اللبنانيين بينما الدولار يحلق ولا علاج لجموحه.
الا انه كان لافتا كلمة الرئيس الاسبق ميشال سليمان الوحيد الذي حضر من بين الرؤساء السابقين، والحريص على التمظهر امام وسائل الاعلام، وما كان له ان يفوّت هذه الفرصة الاعلامية للتهجم على حزب الله وسلاحه متناغما ومتماهيا مع الرغبة الاميركية والاسرائيلية .
ونحن نرى ان المستهدفين لسلاح المقاومة انما يستهدفون سيادتنا الوطنية التي لم تكن في يوم من الايام اكثر حاجة الى هذا السلاح منها اليوم والامس. ابتداء من العام 2000 وانتهاء بالعام الحالي، ولولا هذا السلاح في الجنوب اللبناني لبقيت حدودنا سائبة ومسرحا لعنتريات الصهاينة يهددونها بفرقة موسيقية، وبفضل هذا السلاح بنى الاسرائيليون جدارا اسمنتيا هائلا لحماية انفسهم، وهذا السلاح الى جانب سلاح الجيش اللبناني هو الذي حرر الجرود من التكفيريين الظلاميين ولولا ذلك لاحتل التكفيريون مدننا وقرانا الى اليوم.
وثمة سؤال افتراضي:
اذا سلّم حزب الله سلاحه هل يحتفظ لبنان بحدوده ومياهه وثرواته النفطية والمائية من غير نقصان؟ وهل يسلم من المطامع الاسرائيلية ورغبتها في الوصول الى حدود الليطاني؟
لا شك ان حزب الله وسلاحه لا يضايق الولايات المتحدة، ولكن يزعج اسرائيل ويكبلها عن مواصلة اعتداءاتها وكما حصل ويحصل في الاردن والضفة الغربية والجولان السوري !!
هل يضمن ميشال سليمان ومن يحذو حذوه الارض والمصالح الوطنية.
وهل يدرك المعترضون المحليون خاصة على هذا السلاح!!
إن في لبنان شرائح واسعة ومن مختلف الملل والنحل ترى هذا الموضوع لا يُصرف بالسياسة، بل هو شأن وطني سيادي يعبر عن الحرية والكرامة ودونها الذل والهوان والخنوع والاستسلام.
سلاح المقاومة الذي ظهر اول مرة واشتبك مع العدو الاسرائيلي في بيروت عام 1982 وخاض حروبا مع العدو والعملاء والظلاميين على مدى 32 عاما هل هو الذي اوصل لبنان الى ما هو عليه الان ؟؟ ام تلك الطغمة السياسية الفاسدة المحتكرة التي استأثرت بكل شيء !!! وهل كان لبنان بمنأى عن الانقاسامات والثورات والحروب الاهلية ابتداء من العام 1860 الى العام 1975 ؟؟
عافى الله رئيس مجلس الوزراء السابق وضمير لبنان سليم الحص يوم قال في كلمة القاها بالانكليزية في احتفال اقيم في الجامعة الاميركية في بيروت 1979، ان ازمات لبنان معقدة وعميقة يتعذر معها ايجاد الحلول الناجعة لانها ازمات طائفية وولاءات الناس لطوائفها دون النظر الى مصلحة الوطن!!
اين كان حزب الله ؟؟
من يريد الاستسلام وبيع وطنيته ووطنه بحفنة من الدولارات فهذا شأنه .
واما الاخرون فسوف يصمدون ويصبرون ويجاهدون حتى يأتي الله بفرج قريب.

عمر عبد القادر غندور
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى