تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين:

اكتمال عقد تعطيل المؤسسات: اعتكاف القضاء ضربة قاضية لما تبقى من دولة وعدالة
ما يحدث على مستوى قصور العدل مؤشر خطير على اكتمال عقد تعطيل المؤسسات التي تقوم عليها الدولة ككل أساساً، في “شبه الدولة” المتبقية. فما كان مفقود من فسيفساء الإهمال والاستهتار والتلاعب بحقوق المواطنين سيّما المودعين اكتمل أخيراً مع إعلان القضاة اعتكافهم عن متابعة أعمالهم وإلى جانبهم المساعدين القضائيين الذين أعلنوا الإضراب تماهياً طيلة الأسبوع الجاري.
باختصار لا “عدليات”، ولا إمكانية لمتابعة الملفات الحيوية والمصيرية الملحّة في ظل هذا الوضع: السلطة القضائية ككل غير موجودة، ولا من حَكَم للرجوع إليه في وقت يتربص بلبنان شبح الشلل والتحلّل من كل حدبٍ وصوب.
وهنا يقف أصحاب الحقوق ومحاموهم لا سيّما في ملفات المودعين مذهولين، دون أدنى أدوات الدفاع أمام تعسّف المصارف ومن وراءها، إزاء تدبير مستهجن لا محل له في منطوق عمل القضاء، فالقاضي، كما ضابط الأمن أوالعسكري، لا يعتكف عمّا وُجد في الأساس لأجله وأقسم على التصدّي له، فهذا دوره وتحديداً متى عصفت الشدائد بالبلاد، مؤتمَن على “الحق والعدل” لشعب بأكمله يحكم باسمه، فلا يجوز استنكافه عن إحقاق الحق وهروبه من تحقيق العدالة، لا بل يضعه ذلك في خانة المرتكب وليس فقط المتواطئ بحق الشعب كله. يبقى على من أنيط بهم الدفاع عن الحق والعدل، ممثّلين بنقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، اتخاذ موقف حاسم بعد ما “طفح الكيل”، فما يجري يمسّ بالغاية من ممارسة المحاماة في الصميم.
فهل بات لبنان بلا قضاء مباشرة بعد انتخابات “ممثلي” الشعب؟ وما هي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اعتكاف القضاة؟
وهل سيقودنا هذا الترهل القضائي إلى حمّام دم؟
وما حقيقة تناتش الدعاوى الأهم ضد سلامة والمصارف والصيارفة بين غادة عون ونقولا منصور وأرليت تابت وآخرين؟
موقف حاسم لتحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين من كل ذلك وأسبابه في المؤتمر الصحافي اليوم ٣٠ أيار الساعة ٤ بعد الظهر في مكتب متحدون.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development