ثقافة

افتتح الجمعية العامة والمؤتمر الدولي لمركز اللقاءات والدراسات لقادة الإدارات الضريبية

الصفدي: حريصون على أقصى درجات الشفافية في إدارة المال العام وانتظام الإدارة الضريبية يحسِّن الموارد ويُعزز ثقة المواطن بحكومته

الصفدي: تطوير الإدارة الضريبية هو الأساس
في عملية الإصلاح المالي الشامل

بيفاني:  العمل جار لتأسيس جمعية
للإدارات الضريبية العربية باقتراح من لبنان

أكد وزير المال محمد الصفدي اليوم الإثنين حرص الوزارة على “أقصى درجات الشفافية في إدارة المال العام”، وأكد أن “تطوير الإدارة الضريبية هو الأساس في عملية الإصلاح المالي الشامل”، معتبراً أن “انتظام الإدارة الضريبية يحسِّن الموارد ويُعزز ثقة المواطن بحكومته”.
وتحدث الصفدي خلال افتتاحه في السرايا الحكومية، اجتماع الجمعية العامة الثامنة والعشرين والمؤتمر الدولي السابع والعشرين لمركز اللقاءات والدراسات لقادة الإدارات الضريبية ((CREDAF تحت عنوان “الإدارة الضريبية والأتمتة”.
ويمتدّ المؤتمر من 7 أيار إلى 10 منه بحضور الدول الأعضاء الثلاثين في الـ CREDAF، ودول أخرى ومنظمات دولية عدّة، على ان تعقد الجلسات التي تلي حفل الافتتاح، في فندق الموفنبيك، بيروت. ويبلغ عدد المشاركين في المؤتمر 125 من 31 دولة، بينها دول غير أعضاء في Credaf، إضافة إلى تسع هيئات دولية.
واعتبر الصفدي في كلمته أن مشاركة ممثلين لدول عربية لا تنتمي في الأساس إلى منظومة Credaf، “تشكل قيمة إضافية للمؤتمر وتُغني النقاشات وتوسّع آفاق البحث في تطوير الإدارة الضريبية إنطلاقاً من تجربة كل دولة”.
وأشار الى أن لبنان الذي يتسلّم رئاسة منظومة الـــ Credaf من دولة الجزائر، “سيبني على ما تحقق لإنجاز ما يُعرف بالأتمتة أي المكننة الشاملة التي تعتمد على أنظمة المعلوماتية في الإدارة الضريبية”.
واذ لفت إلى أن “التجربة اللبنانية في السنوات العشرين الأخيرة تدرّجت إيجابياً في مجال الإصلاحات على مستوى الادارة الضريبية”، قال إن “المسؤولين عن الإدارة الضريبية سينقلون إلى زملائهم من البلدان المشاركة خلاصة ما تحقق من مراحل التحديث وسيتبادلون معهم الخبرات ليستفيد الجميع من الدروس التي تم استخلاصها”.
وشدد على أن “المكننة الشاملة للإدارة الضريبية تهدف إلى إعطائها آلية الحركة الذاتية لتحقيق أهدافها الأساسية وهي: تقديم خدمات سريعة وسهلة وفاعلة لجميع المكلّفين بأقل كلفة ممكنة وتحفيز المكلفين ليسدّدوا الضرائب طوعاً ويلتزموا واجباتهم عن إقتناع وليس عن إكراه”. وابرز “أهمية تزويد الإدارة الضريبية آليات فاعلة لضمان تدفق المعلومات إليها بشكل دائم والتأكد من حسن استعمالها بالشكل الصحيح”.
وأضاف “لقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات أساساً لا يمكن تجاوزه في أي نوع من أنواع الإدارة، فكم بالحري الإدارة الضريبية؟”. ولاحظ أن “شعار الأفراد كما الدول صار بكل بساطةً إنجاز أكبر قدرٍ من الأمور في أقصر وقت ممكن، وهذا لا يتحقق إلاّ بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات وتطورها باستمرار لتأمين سير العلاقة وحسن التواصل وخصوصاً بين الإدارة الضريبية والمكلّفين الذين يموّلون غالبية الإنفاق العام بواسطة الضرائب”.
وتابع: “في هذا المجال واكب لبنان التطور العالمي وتعهدت حكومتنا في بيانها الوزاري أنها  ستعمل على تحسين خدمات الإدارة العامة وتفعيل استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات للانتقال إلى المعاملات الالكترونية واعتماد مشروع الحكومة الإلكترونية، وباشرت الإدارة الضريبية بتطوير الخدمات الإلكترونية للتواصل مع المكلفين بهدف تمكينهم من إتمام المعاملات الضريبية في أي وقت ومن أي مكان وبالسرعة القصوى”.
واذ أكد أن “وزارة المال الحريصة على تأمين أقصى درجات الشفافية في إدارة المال العام، تواصل الجهود التي بُذلت من أجل تحديث الإدارة الضريبية”، أبدى إقتناعه بان “انتظام هذه الإدارة يحسِّن الموارد ويُعزز ثقة المواطن بحكومته ويثبت سمعة لبنان الدولية”. وأعرب عن ثقته “بان تطوير الإدارة الضريبية هو الأساس في عملية الإصلاح المالي الشامل التي يتوقف عليها رسم السياسات الاقتصادية وخطط العمل لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود”. وشدد في هذا السياق على ضرورة “إخضاع التشريعات الضريبية لعملية تطوير متواصلة تأميناً لمصلحة المالية العامة ومصلحة المكلفين في الوقت نفسه، مع الأخذ في الاعتبار تطور القطاعات الاقتصادية وما يصيبها من تحديث يستوجب بدوره تحديثاً في التشريعات والقوانين”.

بيفاني
وتحدث كذلك مدير المالية العام ألان بيفاني الذي تسلّم رئاسة  Credaf لهذه السنة، فلاحظ أن المركز نجح بفضل “استمراريته التي أكسبته جزءاً من صدقيته”، وكذلك بفضل “نوعية اجتماعاته وأهمية المواضيع التي تناقشها والتي تلبي حاجات إدارات الدول الأعضاء”، واصفاً إياه بأنه “مساحة التقاء”. ورأى أن التعاون بين الدول الأعضاء في Credaf “يمكن أن يفضي إلى قيام كتلة منسجمة تتسم بقدر أكبر من التضامن بين أعضائها”. وطرح بيفاني فكرة أن يشارك Credaf في أية مفاوضات ضريبية ثنائية بين اية دولة عضو فيه ودولة أخرى، في حال طلبت الدولة العضو هذه المشاركة.
ودعا بيفاني إلى “تعاون وثيق بين Credaf والإدارات الضريبية في العالم العربي”، كاشفاً أن لبنان “بادر الى اقتراح إنشاء جمعية للإدارات الضريبية العربية، وهي حالياً قيد التأسيس بالفعل”.

راوية
أما رئيس Credaf المنتهية ولايته المدير العام للضرائب في الجزائر عبد الرحمن راوية، فعدّد في كلمته أهم الأنشطة التي نظمت خلال تولي الجزائر الرئاسة العام المنصرم، وابرز أهمية موضوع المؤتمر المنعقد في بيروت ملاحظاً أن خطط التحديث التي تنفذها الدول الأعضاء “تلحظ كلها، بدرجات مختلفة، استخدام أداة المعلوماتية”، وذلك “بهدف تكوين معرفة أكبر بالجمهور الضريبي بما يؤدي الى زيادة الايرادات الضريبية”. ورأى أن الأهداف الاستراتيجية للأنظمة المعلوماتية تشمل كذلك تحسين الخدمة المقدمة الى المكلفين وتسهيل الاجراءات “من أجل جعل تيسير فهم الضريبية ودفعها”.

بيرتو
أما الأمين العام للمركز جيل بيرتو فقال إن “الأتمتة تهدف الى تحديث الإدارة وتحسين ادائها والخدمات التي تقدمها الى المستخدم، لكنها تهدف كذلك إلى عقلنة إدارة الموارد البشرية وخفض تكلفة هذه الإدارة”. وتحدث بيرتو بالتفصيل عن برنامج المؤتمر والمواضيع التي سيتطرق إليها. وقال إن Credaf الذي تأسس في العام 1982، بات يضم حالياً 30 دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى