حفل عشاء في طرابلس احتفاء بشفاء خادم الحرمين الشريفين

وحضر الإحتفال النائب أحمد فتفت ممثلا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، النائب خالد ضاهر ممثلا رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، أمين الفتوى في الشمال الشيخ محمد إمام ممثلا مفتي الجمهورية الدكتور الشيخ محمد رشيد قباني، والنواب عقاب صقر، كاظم الخير، رياض رحال، نضال طعمة، وليد الجسر ممثلا النائب سمير الجسر، عصام كبارة ممثلا النائب محمد كبارة، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار،الدكتور هيثم الصمد ممثلا الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، العميد خالد علم الدين ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الرئيس السابق للمحاكم الشرعية السنية الشيخ ناصر الصالح، مدير وكالة الانباء السعودية أحمد عبد الله وحشد من الفاعليات الثقافية والتربوية والعلماء ورجال الدين.
إستهل الإحتفال بآيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني أنشدته مايا الصمد ورافقتها عزفا فرح علم الدين فكلمة تقديم من ريان الصمد. وألقى رئيس جمعية الأخوة اللبنانية السعودية حسين الصمد كلمة حيا فيها “مجسد القيم العربية الأصيلة شهامة ومروءة وحلما وتسامحا وعفوا عند المقدرة”.
وأشاد بالدور البارز الذي تؤديه المملكة في دعم لبنان وبإنجازات الملك عبد الله على الصعيدين العربي والدولي قائلا “أن المملكة كانت وستبقى خط الدفاع الأول عن الإعتدال الإسلامي في وجه التطرف والظلامية وفي وجه المد التآمري على المنطقة العربية”.
فتفت
وألقى النائب فتفت كلمة شكر في مستهلها الدكتور الصمد على مبادرته في إقامة الإحتفال وقال:”إن ما تقوم به السعودية وجلالة الملك خادم الحرمين الشريفين هو أكبر بكثير من أن نستطيع أن نكون على مستواه من الشكر والتحية إنما هذه اللفتة الكريمة ربما تقوم مقام أي تقصير لدى أي فرد منا”.
أضاف: “أريد أن أتوجه إلى الجميع بأننا على مسافة يوم أو أكثر بقليل من حدث تاريخي، بعد غد لن يكون كمثله في السنوات السابقة، فنحن أمام مفصل تاريخي كبير قد لا يوازيه إلا المفصل الأول في 14 آذار 2005. عند إنطلاقة ثورة الأرز تساءل الكثيرون هل نحن أمام حلم وأمام أناس يحلمون، حتى أن البعض يعتقد أنه ما من شيىء قد تحقق ولنعد إلى الوراء لنجد أن ثورة الأرز قد حققت الكثير، كان هناك شعارات رفعت إذا ما تذكرناها اليوم تذكرنا أن الحقيقة والعدالة أخذت مسارها مع المحكمة الدولية وتذكرنا أن الإنسحاب السوري قد تم، وأن الجهاز الأمني الذي كان رابضا على أعناقنا قد أزيل وأن هناك إنتخابات ديموقراطية قد جرت عامي 2005 و2009 وتمت فعلا إستعادة سيادة وإستقلال هذا البلد والحفاظ على الحريات، إنما بقي الأساس وهو كيف نبني المستقبل وهذا هو العنوان الاساسي ليوم الأحد”.
وتساءل فتفت: “أي مستقبل لأولادنا نريد في هذا البلد؟ هل نحن على إستعداد للقبول بتسلط السلاح وبمنطق الحزب الواحد وبالفكر الشمولي بإلغاء الحريات وإلغاء الديموقراطية بهيمنة السلاح على مقرراتنا، وبالأحرى على مقرراتكم، فأنتم من فرضتم أكثريات معينة في 2005 و2009 وفي كل مرة كان يتم الهيمنة عليها بالسلاح، ومعركة إزالة السلاح ليست معركة ذات أبعاد لا يمكن تحقيقها، هي ليست أقسى أو أصعب مما كنا نفكر فيه في أواخر 2004 وأوائل 2005، هذه معركة ممكنة وهي ضرورية لنا جميعا، هي معركة السلم والأمن الإجتماعي والديموقراطية الحقيقية، فهل نريد هذا اللبنان الذي نعرفه؟ هل نريد الدولة؟ هل نريد العبور إلى الدولة؟ ولماذا لم يتم العبور إلى الدولة حتى الآن؟ لماذا هذا الشعار الكبير من شعارات قوى 14 آذار لم يتم تحقيقه؟ لسبب واحد أن هناك قوى أعتمدت على أسلحتها وقواها لمنع تحقيق العبور إل الدولة”.
وتابع: “نعم هناك أخطاء، نعم هناك تنازلات حصلت وما كان يجب أن تحصل ربما، ولكنها حصلت لسببين:الأول أن قوى 14 آذار لديها نظرة وطنية لجمع كل الاطراف في البلد بمفهومها السياسي فهي مدت يدها ليس عن حسن نية بل إنطلاقا من مشروع سياسي منفتح وديموقراطي وحر، وكنا نعتقد وفي كل مرة مدت اليد كان هناك من يسعى لردعها إن لم نقل لقطعها ودائما بإستعمال السلاح، وهذا هو السبب الثاني وهو السلاح، وإذا إعتقد البعض أن هناك أخطاء قد حصلت فلأننا كنا نتفادى الصدام والوصول إلى مفصل كما وصلنا إليه، كان بعض القيادات السياسية يظن أنه يمكن تجاوز هذه المجابهة ومع الأسف نحن الآن في قلبها، ولكنها مجابهة سلمية سياسية كما التي خضناها في السابق، ومن هنا أهمية أن نشارك جميعا يوم الأحد في هذا اللقاء الشعبي الكبير لأنه سيشكل رسالة ليس فقط لشركائنا في الوطن إنه رسالة للعالم أجمع أن الشعب اللبناني مصمم على حريته والحفاظ على ديموقراطيته، فشعار الحرية والسيادة والإستقلال الذي يعم العالم العربي اليوم فلسنا نحن في لبنان أدنى منه ونحن الذين كان لنا شرف إطلاقه منذ 6 سنوات”.
وختم:”نحن نلتقي من أجل الوطن من أجل لبنان الذي نريد من أجل الحرية والديموقراطية من أجل الإلتقاء مع شركائنا في الوطن، والمعركة هي في وجه السلاح وإستعمال السلاح وليس في وجه أي طرف في البلد ومن هنا أهمية أن ندرك ما يجري على الساحة السياسية الداخلية، نحن مدعوون جميعا إلى الإيمان بأن المعارك الديموقراطية أوصلتنا في السابق إلى إنجازات كبيرة وإن شاء الله توصلنا إلى مبتغانا في العبور إلى الدولة دولة المقاومة الحقيقية، الدولة التي ترعى المقاومة هي التي تمثل المقاومة هي السلاح المقاوم وليست دولة الأحزاب ودولة الأطراف ودولة الأجزاء”.
ضاهر
وألقى النائب خالد ضاهر كلمة أشاد في مستهلها بالملك عبد الله بن عبد العزيز وقال:”هو إبن الأرض المباركة وإبن المقدسات الإسلامية وإبن العروبة الحقة هو صاحب مبادرات كثيرة ومنها مبادرته الكريمة في قمة الكويت عندما أدرك بحسه العربي المسؤول وإيمانه الصادق بوحدة هذه الأمة وبضرورة توحد عناصرها وطوائفها ومذاهبها ودولها من أجل مواجهة المشاريع التي تريد النيل من أمتنا ومن بلادنا ومن هذه البلدان لبنان فأطلق مبادرته الكريمة من أجل المصالحة والمسامحة بين العرب، وإنطلقت مبادرته على أكثر من صعيد في العالم العربي، وما كان يحصل في لبنان كان يؤرق القيادة السعودية وخادم الحرمين الشريفين، فانطلق في هذه المبادرة للمصالحة وكانت قمتها بعد أن حصلت قمة في الرياض وفي دمشق ثم توجت في قمة في بيروت بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس بشار الاسد والرئيس ميشال سليمان وبوجود القيادات اللبنانية من أجل الحفاظ على إستقلال لبنان والمصالحة بين اللبنانيين ولتقوية مشروع الدولة اللبنانية وليكون لبنان بلدا قويا في مواجهة الإستهدافات الصهيونية”.
أضاف: “كما تعرفون واقع الإنقسام السياسي في لبنان أدى إلى بذل جهود كبيرة من قبل جلالة الملك وعرف ذلك بال “س.س” أي السعودية السورية، وكان قمة هذه الجهود هو في ما كشفه الرئيس سعد الحريري عندما أعلن أن جهود المملكة وجهود خادم الحرمين الشريفين قد عطلها فريق 8 آذار وهذه الجهود التي كانت تهدف إلى إنعقاد مؤتمر في الرياض للمصالحة والمسامحة”.
وتابع ضاهر: “هذا المؤتمر وتلك الجهود مع الأسف الشديد قوبلت بتعطيلها من قبل فريق 8 آذار وهم بذلك يعلنون صراحة بأنهم لا يريدون للبنان الإستقرار بل يريدون في لبنان الإنقلاب والإستيلاء على السلطة وضرب الحياة السياسية ليكون الحكم والفيصل في هذا البلد هو السلاح الذي يفرض على اللبنانيين طريقة حياتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية”.
وأردف:”لا بد لنا أن نؤكد أن الجهود العربية وفي طليعتها جهود خادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية ما ذهبت هدرا بل هذه الجهود وهذه الرعاية وهذا الإهتمام أدى إلى صمود لبنان وإلى تحقيق قفزات نوعية على المستوى السياسي والإقتصادي في لبنان وصموده في وجه العدو الإسرائيلي ، وإن أكثر من 75 بالمئة من الدعم الذي يتلقاه لبنان إقتصاديا وماديا وإعماريا في وجه ما دمرته اسرائيل إنما يأتي من السعودية، ونحن نعتبر أن المملكة العربية السعودية هي دولة المقاومة الأولى التي تدعم لبنان في وجه ما هدمته إسرائيل وبلسمة آلام الجرحى والإهتمام بالشهداء، وإعادة تعمير كل ما هدمته إسرائيل في كل الحروب، فالمملكة وبلا منازع هي الأخ الأول للبنان وبدعم حكومة لبنان ودعم لبنان بكل طوائفه ومذاهبه السنية، الشيعية، الموارنة،الروم والدروز إلى بقية الطوائف ال18 لأنها بحسها المسؤول وبتاريخها ومنهجها منهج الرحمة والإعتدال والتعاون نهج السلف الصالح الذي يسعى ويؤكد على السلم الأهلي وعلى إحترام الحاكم وإحترام المحكوم والتعاون بين الناس من أجل المصلحة العامة ومن أجل خير الإنسانية”.
صقر
واستهل النائب عقاب صقر كلمته بالقول: “إذا عرفت الملك عبد الله عن بعد تحترمه ولكن عندما تتعرف على الملك عبد الله بن عبد العزيز تحترم عروبتك وتحترم في نفسك أنك عربي لذلك عندما أتحدث عن هذا الملك أتحدث عن قضية ولا أتحدث عن شخص وأنا أزعم بمعرفتي الشخصية به بأنه أمة في رجل بل هو فارس عربي اصيل، وكلبناني أقول لو كان تكريم الملك في غير طرابلس لاستغربت، فطبيعي أن تكون مهد العروبة والإعتدال تكرم رجل العروبة والإعتدال، وأقول أن عبد الله بن عبد العزيز وأحب أن أقول “أبو متعب” فالملوك عندما تأخذ الملك فإنها ترتقي وتسمو فوق شعوبها ولكن عبد الله بن عبد العزيز عندما يقترن الملك باسمه يرتقي الشعب وترتقي العروبة، وفي الأمس القريب جاء من يقول لي وهو قلق (أخشى أن تصل حركة الإصلاح إلى المملكة العربية السعودية)، فقلت له إطمئن فحركة الإصلاح بدأت من أكثر من عشر سنوات عندما قام الملك عبد الله بن عبد العزيز بإصلاحاته الشهيرة منذ أكثر من عشر سنوات فمن يستطيع أن يكون إصلاحي أكثر منه، لذلك عندما نتحدث عن ربيع العرب، نتحدث عن ربيع العرب حيث القمع والقهر، لا حيث يسكن الإعتدال وتسكن الفروسية العربية والإصلاح العربي”.
وتابع: “وتحضرني هنا كلبناني رعاية المملكة العربية السعودية والملك للبنان الدولة والكيان، والملك عبد الله عندما كرس المصالحة العربية لم يكرسها لصفقات كما كرسها غيره من الرؤساء والملوك العرب فعندما وافق على تسوية لبنانية وعندما مضى في هذه التسوية بعد الطائف مؤكدا رعاية لبنان من قبل المملكة وسوريا كان جريئا وشجاعا، وعندما وجد الأوان قد حان قال كفى إرفعوا أيديكم عن لبنان، وكان الإستقلال الثاني ببركة الشعب اللبناني ومساعدة الملك عبد الله فله كل الوفاء منا في لبنان”.
وأشاد صقر ختاما بحوار الأديان الذي رعاه الملك السعودي وقال: “هذا الرجل هو رجل إعتدال بفكره ونهجه والإعتدال ليس شعارا نتغنى به تماما كالوسطية فهما وجهان لعملة واحدة، موقف عند الشدة ومروءة عند الخطر وصلابة عند إشتداد الأمر وليس تراخيا ومراهنة على المجهول هكذا فهم عبد الله بن عبد العزيز الإعتدال والوسطية وهكذا مارسها في العالم العربي، فتحية من طرابلس العروبة إلى ملك العروبة والإنسانية”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development