الأخبار اللبنانية

في حفل عشاء صندوق الزكاة في البترون والكورة والقلمون تكريماً للنائب الحريري

 

في حفل عشاء صندوق الزكاة في البترون والكورة والقلمون تكريماً للنائب الحريري
مكاري: الشمال ليس أصولية بل ابن أصل
ردّ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على من يريد “بالزورِ وبالقوةِ، أن يعطي عن الشمال صورةَ التطرفِ”،

فشدد على أن “الشمال ليس أصوليةً بل ابنُ أصلٍ”، واعتبر أن من يحاولون “اعطاءِ صورةٍ مزوّرةٍ عن الشمالِ” يهدفون من ذلك الى “أن يرجعوا هم الى الصورةِ السياسيةِ والأمنيةِ في لبنان”، مذكّراً بأن “هم أرسلوا لنا شاكر العبسي، لا نحنُ من ارسلناهُ اليهم”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في العشاء الذي أقامته لجنة صندوق الزكاة في البترون والكورة والقلمون،تكريماً  لرئيس تيار المستقبل النائب الشيخ سعد الحريري، بحضور عضو كتلة المستقبل النيابية النائب سمير الجسر، سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعّار، منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة ، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ممثلاً بالعقيد بسام الأيوبي، رئيس صندوق الزكاة في لبنان الحاج عدنان الدبس، مدير عام صندوق الزكاة الشيخ الدكتور زهير كبي، رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية في طرابلس الشيخ حسام سباط، رئيس لجنة صندوق الزكاة في البترون، الكورة، والقلمون الشيخ زياد الحاج، سماحة الشيخ العلاّمة مفيد شلق، مسؤولي الدوائر والقطاعات في تيار المستقبل في الشمال، رجل الأعمال كميل مراد،وحشد من أبناء البترون، الكورة، والقلمون . 
بداية الحفل  آية من الذكر الحكيم تلاها القارىء الشيخ أشرف الكسن، ثم رحّب من أمين الدعاية والاعلام في صندوق الزكاة في البترون، الكورة، والقلمون الزميل محمد الحسن بالحضور ، بعد ذلك ألقى رئيس صندوق الزكاة في البترون، الكورة، والقلمون الحاج كلمةً عدد من خلالها تقديمات الصندوق الاجتماعية والانسانية، وشرح لمسيرته بدءً من مرسوم انشاء صندوق الزكاة في القلمون ، ثم توسعته ليشمل البترون والكورة . ونوّه بمساندة المفتي الشعار للصندوق، كما أشاد برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني لمسيرة وعمل الصندوق .
ثم تطرق الحاج الى اللقاء الذي ضم أعضاء الصندوق مع النائب سعد الحريري خلال رمضان المنصرم، وما نتج عنه من تعهدات التزم بها النائب الحريري مشكوراً، وهي عبارة عن منحتين ماليتين ، قيمة الأولى 250 ألف دولار مخصصة لدعم الصندوق ، وقيمة الثانية 66 ألف دولار ستخصص لشراء مستوصف نقّال .ودعا الله عزّ وجلّ لحماية النائب الحريري،وأن يجازيه كل خير .
بعدها ألقى كبارة كلمة أشار فيها الى أن “تيار المستقبل يجسد مشروع الدولة والمؤسسات، ويؤمن ايماناً راسخاً بمبادىء العيش المشترك، والسلم الأهلي . ان هذا التيار الذي أطلقه شهيد لبنان والعالم، وذهب ضحيته، ضحية هذا المشروع الذي يطمح الى بناء الانسان اللبناني ، العربيّ، الملتزم بالمبادىء الحضارية والانسانية . هذا الانسان الذي بينبذ العنف والتطرف ، ويؤمن بحريته، من ضمن الحريات العامة، ويقبل الرأي الآخر، والمنفتح على الحوار، والذي يتعاطى بالأمور من منظار الحق والعدالة والمساواة، و يسعى الى البناء والاعمار ، وينبذ الخراب والدمار .”
وأكد كبارة بأن” ما من أحد سيتمكن من تشويه صورة تيار المستقبل، ولا المسّ بأهدافه ومبادئه وقيمه.”
وناشد كبارة الجميع” للوقوف الى جانب تيار المستقبل ورئيسه، ونوابه، لأنه يجسد مشروع دولة طالما حلمتم بها، كما حلم بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري . “
ثم ألقى المفتي الشعار كلمة أثنى فيها على عطاءات النائب الحريري، معتبرا أن الخير هو الذي يجمع الوطن وهو الذي يقرب، وأن مناطق القلمون والكورة والبترون كانت النموذج الأميز في التقارب والتعايش وفي معرفة المعروف وفي إعلان مواقف الصدق لأعمال الخير التي عممها على كل الوطن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكدا أن مسيرة الرئيس الشهيد سينضم إليها كل أبناء الوطن الشرفاء، الاحرار، المقاومون بالكلمة والصمود، وهي ستكون المحضن الدافئ والآمن لكل أبناء الوطن دون أن نميز في تعايشنا الوطني وفي لقائنا اللبناني بين طائفة وأخرى وبين مذهب وآخر.
ولفت الشعار الى ان النائب الحريري يحمل الراية الخضراء التي ترمز الى دوام الخير وإستمراره، بصدق وأمانة، وبثبات وصمود، ويتعالى على الجراح ويتعالى على كثير مما يكيد البعض له، لأنه آمن أن لبنان سيبقى باذن الله بلدا سيدا حرا واحدا مستقلا يضم جميع طوائفه وجميع مذاهبه وجميع أبنائه وسيتألق لبنان في هذا التنوع ضمن مسيرة واحدة هي مسيرة الحوار ومسيرة الخير للوطن ولأبناء الوطن.
وقال المفتي الشعار مخاطبا النائب سعد الحريري: أنت فينا ومعنا ولن تكون بعيدا عنا لأن الرسالة التي حملتها، لأن الشعارات التي إلتزمتها، لأن المواقف التي إتخذتها، ولأن جرأتك الأدبية التي تجاوزت كل الاعتداءات وكل الجراح وكل السهام، إنما تدل على قوة وجودك ونبل غايتك وعلى أن مسيرة الخير التي حملت لواءها لا أقول لن تموت وكفى، ولكن أقول لن تتوقف ولن تضعف ولن تتراجع الى الوراء، فالزكاة واحدة من فعالك، والخير سجية من مكارم خلقك، ولكنك أيها الزعيم الشاب الألمعي، مهرت لبنان باصالة معدنك وبطيب عنصرك وبقوة مواقفك وباستعلائك وتعاليك عن كل السفاسف وتركت وراءك كل ما من شانه ان يفرق أو أن يباعد لتمد يدك للجميع وأنت واثق أنك القوي والمؤتمن، وأن لبنان لن يدعك في مسيرتك فيكون الجميع معك، فسر على بركة الله.

 

بعد ذلك حيّا مكاري “جميعِ المشايخِ والعلماءِ الأجلّاءِ” الحاضرين، وخصّ بالذكر “سماحةِ المفتي الشعار، ليسَ فقط لأنّ سماحَتَهُ، نُصفُه من الكورة، من بترومين تحديداً، ولكن أيضاً وخصوصاً لأن عمامته الجليلةَ تخبّىءُ تحتَها حكمةً كبيرةً”. واذ لاحظ أن المفتي الشعار “وجدَ نفسَهُ، مع بدايةِ تسلّمِهِ مهامه، أمام وضعٍ متفجّرٍ في طرابلس، وأمام مدينةٍ يلعبُ البعضُ فيها بالنارِ”، شدد على أنه “كان أحد أبرزِ الاطفائيينَ الذين كانوا وراءَ المصالحةِ التي حصلت في طرابلس، وفي ظلِّ عمامتِه الجليلةِ، وبجهود الشيخ سعد الحريري، وبجهودِ كلِّ الذين ساهموا في هذا الإنجازِ؛ من فعاليات طرابلس ومحبيّها، اجتمع الكلُّ، واتفقوا على أن يجنّبوا طرابلس ويلاتِ السلاحِ”. ونقل مكاري الى الشعّار والحضور تحيات النائب سعد الحريري “وكلَّ مشاعرِ التقديرِ والاحترامِ  للعملِ النبيلِ” الذي يقومون به.
وتابع “هذا فعلاً مساءٌ للخيرِ، لعملِ الخيرِ، للتضامنِ والتعاضدِ الاجتماعيّ الموجود في أديانِنا، أكانَ في الدينِ المسيحيّ، أم في الاسلامِ. وعملُ الخيرِ والتضامنُ الاجتماعيُّ موجودان أيضاً في تربيتِنا، وفي أخلاقِنا، في عاداتِنا، وهما من الصفاتِ التي تميزُنا عن شعوبٍ كثيرةٍ أخرى”.
واذ لاحظ أن “في الكورة، كما في البترون، أو في القلمون، أعمالُ صندوقِ الزكاةِ تُخبِرُ عنهُ. مساعداتٌ وأعمالٌ ونشاطاتٌ خيريةٌ”. قال “لكي يتمكّنَ الصندوقُ من أنّ يقومَ برسالتِه، وخصوصاً في هذه الظروفِ الصعبةِ على الناسِ، مادياً واقتصادياً، يسرُّني أن اعلنَ في هذه المناسبةِ أنّ الشيخ سعد الحريري، كعادتِه وعادةِ هذه العائلةِ التي صارت نموذجاً لعملِ الخيرِ، سيقدّم للصندوق مساعدة تساهمُ في توسيعِ خدماتِهِ .
وأضاف “لكنّ طموحَنا، الشيخ سعد وأنا وتيارُ المستقبل، لا يتوقفُ هنا. طموحُنا ليس فقط أن نساعدَ، ولكن ما نريده هو أن ننمّيَ المنطقةَ. ثمة مشاريعُ انسانيةٌ كثيرةٌ مقترحةٌ، وتوجد امكانيةٌ لأن نلبّيَها، ولكن ثمة أيضاً، وخصوصاً، مشاريع انمائيةٌ وخدماتيةٌ”. ونعاهدكم أن نواصل “متابعة كل شؤونِ المنطقةِ وشجونِها، مع تيارِ المستقبل في الشمالِ، لأن هذه واجباتُنا تجاه أهلِنا الطيّبين في هذه المنطقةِ، أهلِنا الصامدين في وجه كل المشاريع التي تنال من حريةِ وسيادةِ واستقلالِ لبنان”.
وتوقع أن “يتجدد اهتمام الشيخ سعد الحريري وتيارِ المستقبلِ بمنطقة الكورة، وأن يصيرُ فاعلاً أكثرَ وأكثر، مع تكليفِ الدكتور عبد الستار الأيوبي مسؤولية دائرة الكورة الثانية في التيار”. ووصف هذا التكليفُ بأنه “مؤشّرٌ يدلّ على جدّية التيار في تفعيل دوره في منطقة الكورة تحديداً، وفي الشمال بشكل عام، وعلى حرصه على أن يخصص لهذه المنطقةِ اهتماماً أكثرَ، وأكبرَ، وخصوصاً بعد ما شهدته في العامين الأخيرين”.
وتابع “نحن نركّزُ على الشمالِ لنبنِيَه، ولنحسّنَ وضع ناسِه وأهلِه، ولناخذَهم الى المكانِ الذي يريدونَهُ هم، الى التنميةِ والاستقرارِ والسلامِ والأمنِ والتقدمِ، ولكن للأسف البعض يركّزون على الشمال ليخربوه، وليخربوا من خلالِه لبنان، ويخربوا كل ما تحقق في السنوات الثلاث الأخيرة، منذ انتفاضة الأرز، منذ تاريخ 14 آذار العظيم”.
ولاحظ أن ثمة من يريد “بالزورِ وبالقوةِ، أن يعطي عن الشمال صورةَ التطرفِ”، مضيفاً “نحن نقولُ لهم ونقولُ لكلِ العالمِ إن الشمالَ ليس كما يحاولون أن يوحوا به. الشمالُ ليس أصوليةً…الشمالُ ابنُ أصلٍ. الشمالُ أولادُه يقسمونَ اليمينَ في الجيش، ويحلُفونَ باسمِ الجيش، ولا يقتلونَ جنودَه ولا يقاتلونَ ضدَهم”.
وأضاف “ليتوقفوا عن محاولةِ اعطاءِ صورةٍ مزوّرةٍ عن الشمالِ الهدفُ منها أن يرجعوا هم الى الصورةِ السياسيةِ والأمنيةِ في لبنان. نحن نقول لهم إٍننا لن نسمحَ لهم بأن يعودوا، وبأن يعيدونا الى الوراء.  وليكفّوا عن ارسالِ الارهابيينَ الينا لكي يهزّوا الأمن في منطقتنا، ثم يلصقون بنا لاحقاً تهمة الارهاب”.
وقال “اللعبةُ مفضوحةٌ وصارت ممجوجةً، وتركيباتهم الأمنية اختبرناها وحفظناها وعشناها 15 سنة، والكل يعرفون أسلوبهم: ضربني وبكى، سبقني واشتكى. هم أرسلوا لنا شاكر العبسي، لا نحنُ من ارسلناهُ اليهم. هم الذين فجّروا وقصفوا وقتلوا واعتقلوا وعّذبوا في بلدنا. هم الذين سيقفون أمام المحكمةِ الدوليةِ، والأفضل ألا يحاولوا أن يقلبوا المعادلة وأن يحاكمونا هم”.
وأضاف “نحن سنقف امام محكمة التاريخ اذا لم نتفق على ان نحصّنَ بلدَنا، واذا لم يؤدِّ حوارُنا الوطني الى نتيجة عملية سريعة”. واذ رأى أن “الشعب اللبناني ما عاد يتحمل تجاذبات، والبلد ما عاد يتحمل تضييعَ فرصٍ”، شدد على أن “حرامٌ ان نفرِّطَ بكلّ ما تم تحقيقُه من أجل طموحات شخصية،  والشعب اللبناني يجب أن يحاكمَ كلَّ  من يقدّم طموحاتِه الشخصيةِ على مصلحةِ لبنان”. واعتبر أن “الانتخاباتُ المقبلةُ هي المحكمةُ الحقيقيةُ”، مضيفاً “بنتيجةِ هذه الانتخابات، امّا أن نحبسَ أنفسَنا وراءَ قضبانِ المحاورِ الاقليميةِ والتدخلاتِ الخارجيةِ، ونحكمَ على سيادتِنا واستقلالِنا بالاعدامِ، أو أن ننطلق من جديد، ونكمل مسيرتنا على طريق الحرية، هذه المسيرة التي سقط فداها شهداء”.  وتابع “الورقة التي سنضعُها في صندوق الاقتراع، ممكن أن تكون ورقةَ نعوةٍ للبنان، لا سمح الله، أو ممكن أن نحولَّها ورقةَ يانصيبٍ، تجعلُنا نربحُ النصيبَ الذي ننتظره من زمان: نصيبُ الاستقلالِ الحقيقيِّ، والامنِ والاستقرارِ والازدهارِ”. وخلص الى القول “هذه ليست ورقةَ حظٍ. انها خيارٌ،  فانتبهوا يا لبنانيين، في منطقة الكورة تحديداً، وفي الشمال بشكل عام: بهذه الورقة ترسمون مستقبل بلدكم”.
وفي الختام قام كبارة بتسليم الهبات المالية من النائب الحريري الى سماحة المفتي الشعار ، بدوره قام الشعار باسم صندوق الزكاة في البترون، الكورة، والقلمون بزيارة بتقديم درعاً تقديرياً للنائب الحريري تسلمه الرئيس مكاري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى