الأخبار اللبنانية

تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين:

ثورة المودعين إلى الشارع خلال أيام والثلاثاء صباحاً أول الغيث: المصارف رأس أفعى الفساد وأصحابها ومديروها والقضاة المتواطئون على رأس قائمة المستهدَفين!

بعد حملة جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون على المصارف وأصحابها تحت شعار “مطلوبون للعدالة”، لم تأتِ الحملة على “قضاة العار” من فراغ، فما اجترحته أيادي أصحاب المصارف ورؤساء وأعضاء مجالس إداراتها ومديريها من “تنكيل” بالمودعين، إثر احتجاز أموالهم وسلب قسم منها بأبشع أنواع الابتزاز المفتقر لأي بعد إنساني أو أخلاقي أو قانوني، لم يكن ليحصل لولا تواطؤ قضاة السوء الذين تحوّلوا إلى شركاء في الجريمة وحنثوا بيمينهم وخانوا الشعب اللبناني الذي من المفترض أن يحكموا باسمه وليس باسم المصارف.

والخطير في أنهم، أي القيّمين على المصارف، لم يتوانوا عن ارتكاب الموبقات والجرائم و”الزعرنات” على أنواعها، كمن “سرق جزءاً من مالك ظلماً ويفاوضك على الجزء المتبقي”، بما يجعل مما يرتكبونه تصرف مافيا وميليشيات بكل شرّ وفجور ودون أي رادع أو حسيب بتنا نترحم إزاءه على ميليشيات الحرب! لمَ لا وهم قد وضعوا القضاء بسواده الأعظم “بالجيبة”، اللهم إلّا مازلنا ننتظر من “قضاة أحرار” عسى يكون “ظهورهم” وشيكاً ومؤذناً بثورة قضائية تفضي إلى “قضاء عادل وحر”، ما سيجري طرحه أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود مطلع الأسبوع المقبل.

ولعل الأخطر في كل هذا ليس في “تعطيل” القضاء فحسب، بل في “تطويعه” ليصبح، إضافة إلى أدوات “البطش” المستعملة من قبل المصارف، أداة “غب الطلب” بيد أصحابها للضغط على المودعين وأصحاب الحقوق فوق ظلمهم ليتحوّل القضاة لاسيما “النوّاب العامّون” والحال هذه إلى واجهات لهذا “البطش باسم القانون وباسم الشعب اللبناني” بمعاونة أزلامهم ودائع الميليشيات في القوى الأمنية.

فما حصل مع وكيل المودع بسام الشيخ حسين ــ الموقوف تعسفاً والمضرب عن الطعام منذ ليلة أول من أمس لحظة اكتشافه للغدر والخديعة التي كان واجهتها وزير الداخلية (القاضي) بسام المولوي و(النائب العام التمييزي القاضي) غسان عويدات ومعاونه (القاضي) غسان الخوري ــ المحامي رامي علّيق على يد رئيس “شعبة المعلومات” (العميد) خالد حمود، الذي لم يكن في مبنى الشعبة لكنه عاد وحضر متأخراً مخاطباً المحامي علّيق رأساً لدى وصوله بعبارات نابية “يا… جبتني من البيت!”، ومعاونه (العقيد) دوري نكد قد فاق جميع التوقعات في إعمال الكيدية والتشفّي إلى حدّ الاعتداء الجسدي المتكرر عليه دون وازع ودون أي خطأ منه لدى قيامه بواجبه الدفاع عن موكله المظلوم وصاحب الحق، في ظل صمت مطبق ومستغرب لنقيب ونقابة المحامين ولمجلس القضاء الأعلى.

لم تقتصر سطوة مافيا وميليشيات المصارف على تطويع القضاء والأجهزة الأمنية فحسب، بل روّضت عدداً مهماً من وسائل الإعلام التي أوكلت بحملات التشويه على كل من يرفع الصوت بالمطالبة بحقه، نال الناشطون في جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون سيّما المحامي علّيق نصيبهم الأوفر منها بعدما تكفّلت أبواق المصارف بنشر شائعات وأضاليل من قبيل “تحركات مشبوهة يقودها علّيق وأجندات…” لا تمت إلى الحقيقة بصلة، فيما لم يعد ينطلي ذلك على الناس كما من قبل بعدما انفضحت أساليب مافيا وميليشيات المصارف.

ختاماً، فإن قضاة وضباط العار ومن ورائهم مافيا وميليشيات المصارف ممثلة بـ “جمعية مصارف لبنان” ورئيسها سليم صفير، كما وإدارة مصرف “بنك فيدرال” ومدير فرع الحمرا حسن حلاوة، يتحمّلون مسؤولية كل ما قد يصيب المودع المظلوم و”الأسير” بسام الشيخ حسين المضرب عن الطعام بالكامل والذي يطالب ذووه بنقلة إلى المستشفى فوراً بالنظر إلى حالته الصحية والنفسية بعد توقيفه تحت الإكراه والخديعة على إثر يوم شاق، فيما يتحضّر المودعون واللبنانيون الأحرار إلى وقفة تضامنية وتصعيدية أمام قصر عدل بيروت هذا الثلاثاء ١٦ آب بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى