الأخبار اللبنانية

قزي ورقة الإستراتيجية الدفاعية هي لكل اللبنانيين وليست في صالح فئة دون سواها

أكد مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في التيار الوطني الحر الدكتور ناصيف قزي ان ورقة الإستراتيجية الدفاعية التي قدمها العماد ميشال عون

في مؤتمر الحوار الوطني هي لكل اللبنانيين وليست في صالح فئة دون سواها، لافتاً إلى أن منطق هذه الورقة سويسري لجهة تعميم المقاومة على الشعب.
وشدد قزي في محاضرة دعت إليها هيئة قضاء زحلة في التيار تحت عنوان “البعد الوطني للخطاب السياسي للتيار الوطني الحر” على أن مسار التيار وطني بامتياز ولا يمكن إلا أن يكون وطنياً وهو يمد الأيدي إلى الجميع في هذا الوطن، وقد قرن القول بالفعل في حرب تموز، مشيراً إلى أن التيار عندما يدافع عن المسيحيين أو الشيعة أو الرئيس فؤاد السنيورة فإنه يفعل ذلك من منطلق وطني لأن في هذه الحال تكون إحدى مكونات الوطن مستهدفة. وقال إن انفتاح التيار الوطني يعيد تموضع المسيحيين في لبنان والشرق من أجل بناء مجتمع العدالة والحرية، مشيراً إلى أننا ننتمي إلى العروبة الحضارية التي تتسع لكل الناس وإلى البعد المتوسطي في الهوية اللبنانية، وهذا البعد أشار إليه مفكرون أفذاذ أمثال رينيه حبشي وميشال شيحا وكمال الحاج وغيرهم…
وأكد إصرار التيار على بناء الدولة المدنية والعلمانية التي تعني حياد الدولة الطائفي وليس فصل الدين عن الدولة، والتيار في مطالبه هذه يلتقي مع قوى عديدة في المجتمع اللبناني كالحزب الشيوعي، مذكراً بان العماد ميشال عون كان أول من طرح النسبية لكن لم تتم الموافقة عليها في الدوحة. وراى أن عملية البناء الوطني تبدأ من التربية وهذا ما يجب التشديد عليه لأن ما يجري حالياً في العديد من المؤسسات التربوية يؤدي بالشباب إلى الإنحراف نحو التعصب والإنغلاق بدل الإنفتاح وقبول الآخر.
وتعليقاً على حوار الأديان الذي يجري في نيويورك دعا قزي العالم إلى معرفة أن فلسفة حوار الأديان لبنانية بامتياز وكان يمكن لهذا الحوار أن يعطي أبهى صورة لو أدرك العالم معنى رسالة لبنان الحوارية التي أثراها كبار مثل الإمام الأوزاعي والمشايخ العامليين والبطريرك يوحنا مارون ولما كان لنظريتيّ صدام الحضارات ونهاية التاريخ من أساس. وقال: نحن رواد سلام إنما يجب ألا يكون هذا السلام على حساب الجغرافيا وحقوق الشعوب وقيمها في المصالحة والتسامح والإنفتاح.
وذكر قزي بخطاب العماد عون الوطني والذي تمحور حول رفض منطق الميليشات والإقطاع الطائفي والمالي والديني، مشدداً على ان عون في موقفه هذا ليس ضد العائلات السياسية بل ضد الإقطاع الجائر المتسلط، ولا يقصد بالإقطاع المالي من لديه ثروة بل الذي اثرى بغير حق، وفي الإطار نفسه هو مؤمن وليس ضد رجال الدين بالمطلق بل يخاصم منهم من يريد الإستئثار بالسياسة. ولفت إلى أن سياسة الجنرال عون مبنية على الأخلاق وليس مكيافيللية، مذكراً بمحاضرة لعون عام 2004 في السوربون قال فيها إن المجتمع التعددي هو فضل المجتمعات وإن المجتمعات الأحادية ستسقط.
ودعا إلى العودة إلى “أمهات النصوص” في أدبيات التيار الوطني الحر كميثاق التيار وخطاب الجنرال عون في ذكرى 13 تشرين في 15 تشرين الاول 2006 وخطابه في خلال إعلان اللقاء الوطني المسيحي فضلاً عن وثيقة التفاهم، لمعرفة حقيقة أهداف التيار ومبادئه واستراتيجيته.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى