الأخبار اللبنانية

أحمد الحريري: انتصار الحرية في سوريا سيكون له انعكاس إيجابي في لبنان

اعتبر الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري أن “أيَّ انتخاباتٍ نقابيةٍ لها دلالاتُها التي لا يمكنُ فصلُها عن الواقعِ السياسيِّ الذي تمرُ فيه البلادُ اليوم، وعند فرزِ النتائجِ يُقالُ ان الجهةَ السياسيةَ الفلانية حسمت انتخاباتْ النقابة هذه او تلك، فكيف الحريُ بنقابة المهندسين التي تُعتبرُ الاكبرُ في لبنان ، وهي مقياسُ العملِ النقابيّ وواجهةُ المهنِ الحرةِ كلِّها”.
واعتبر، خلال لقاء مع مهندسي بيروت في فندق الكومودور – الحمراء نظّمه قطاع المهندسين في تيار “المستقبل”، أن “هذه الانتخاباتُ مؤشرٌ مهمٌ جداً ينتظرُه كلُ الفرقاءِ ولا بدَّ من رسالةٍ قويةٍ وحاسمةٍ تؤكدُ وجودَ تيارِ المستقبلِ و 14 آذار في هذا الموقعِ بكل قوة”، لافتاً إلى “أن هذا الأمر ليس صعبَ التحقيق، فبالعملِ وبشبكِ الايدي نستطيعُ الفوز، أنتم الذين لم تتأخروا مرةً عن تلبيةِ النداء، لنا ملءُ الثقةِ بكم وبقدرتِكم على الانتصار، ثقةٌ ثابتةٌ على قاعدةٍ خرسانيةٍ من حديدِ العزيمة، واسمنتِ الارادةِ المجبولِ بعرقِ التعب، والمصبوبِ في قالبِ الوعي السياسي، لأهميةِ ما يجري في بلدِنا ومن حولِنا”.
وتابع: “عندما أرادَ الرئيس الشهيد رفيق الحريري إعادةَ بناءِ لبنان بعدما دَّمرَته الحروب ، كانت نقابةُ المهندسينَ أوَّلَ الواقفين الى جانبه، وشاركته الانجازَ الكبير في تحقيقِ النهضةِ الاولى. تعرفون أن الرئيسَ الشهيدَ لطالما أكد ان جَلَساتِه مع المهندسين هي أحبُ الجلساتِ الى قلبه، وهذا هو لسانُ حالِ الرئيسِ سعد الحريري أيضا، وهذا ما يختلجُ في وجداني كذلك”.
واسترسل: “نحنُ اليوم، على موعدٍ مع نهضةٍ ثانية، نراها واضحةً ومقبلةً في وقت قريب جداً، لذلك نريدُكم ان تكونوا على الموعد، جاهزونَ على رأسِ نقابتكِم تُمسكون عدةَ العملِ ، تُعيدون الحياةَ السليمةَ الى ارجائها، وتطردونَ منها أركانَ المحاصصة والكيدية”.
وذكّر الحريري بأنه “في يومِ الجريمة النكراء، يومَ خسِرنا الرئيسَ الشهيد، في 14 شباط 2005 دوّت الصرخةُ من ساحةِ الحرية، “الشعبُ يريد”، في 14 آذار 2005 استجابَ القدرُ وكان للشعبِ ما أرادَ. من هناك ، انطلقَ الشعارُ الى كل ساحةٍ عربيةٍ “الشعبُ يريد”، اليوم ، نُريدُها صرخةً ثانيةً لا تقلُ أهميةً ولا تقلُ تأثيراً : المهندسونَ يريدون، وبأيديكم تحققونَ ما تُريدون”.
ولاحظ أن “الفرصةُ أمامَكُم في زمن الحريةِ العربية المتنقلة من دولةٍ إلى أخرى لإرسالِ مؤشرٍ جديدٍ الى شعوبِ المنطقةِ ، عن أهميةِ العملْ النقابي في المساهمةِ في بناءِ الديموقراطياتْ الحقيقية التي تنبعُ من إرادةِ الشعوب. نعم دَورُكم يمتدُ الى هذه الدرجةِ من التأثيرِ في الحياةِ العامة”.
وأعرب عن ثقته “بانَّ الحريةَ التي طرقتْ البابَ السوري، لن تتراجعَ أمامَ الممارساتِ القائمة على القتلِ والإجرام ، الذي يمارسُه النظام. لكنَّ الأهم من ذلك ، هو أن انتصارَ الحرية في سوريا سيكونُ له انعكاسٌ إيجابيٌ في لبنان ، وستلعبونَ أنتم النقابيونَ دوراً أساسياً في ترجمتِه على الأرض من بابِ الانفتاحِ على كلِّ الأطراف ، فنحنُ لم نعرف يوماً أن نمارسَ دورَ المنتصرِ المتسلطِ على شركائِه في الوطن، نحنُ نعرفُ ونمتازُ عن خصومِنا السياسيين في أننا عندما ننتصرُ نمدُ يدَنا القوية الى الخصمِ لنُمسك بيدِه ونبني سوياً. يدُنا القويةُ لا تمتدُ لتضربَ خصماً ولا لتثأرَ من طرف. يدُنا القوية تُعمِّرُ وتصنعُ مستقبلاً لجميعِ مكوناتِ الوطن، وأنتم اليدُ القوية، القادرة على تسجيلِ الانتصارِ من دون تنازُلٍ عن الحقوق”.
وجزم الحريري بأن “تيار المستقبلِ لم يُغلق البابَ على الحوار، لكنّنا نَرفضُ العودةَ إلى الحوارِ العقيمِ الذي لا يُنتج، والحوارُ الجدي الذي نتطلعُ اليه ينطلَقُ من أساسياتِ العدالةِ والحريةِ واتفاقِ الطائف، الذي ينطلقُ من روحيةِ الفصلِ بين الطوائفِ وأحزابِ الطوائف، ومن تمسكِنا أيضا بحصريةِ سلطةِ الدولة على السلاح”.
كما رأى “أن جوهرَ الديموقراطيةِ يُملي علينا الرضوخَ لارادةِ الاكثرية في العمليةِ الانتخابية، لكن ذلك من جهةٍ أخرى يحثُّنا على العملِ من موقع المسؤوليةِ الوطنية، والقبولِ بالشراكةِ الوطنيةِ على أسسٍ واضحةٍ غيرَ محكومةٍ بقوةِ السلاح”.
وتوجه إلى المهندسين بالقول: “موعِدُنا معكُم في الصناديق، وموعِدُكم مع النقابةِ التي تريدونَ والتي تلبي طموحاتِكم، تصنعونها بأيديكم وبأصواتِكم انطلاقاً من قناعاتِكم الراسخة والتي عبَّرتُم عنها في كلِّ مرة. معكم نتطلعُ الى ممارسةٍ ديموقراطية، تكونُ نموذجاً وتُعطي مؤشراً واضحاً على مدى عزيمتِكم في تمثيلِ هذا التيار، وانتمائكم الى خطِ الرئيسِ الشهيدِ رفيق الحريري ، ومساندتكم ووقوفِكم الى جانبِ الرئيس سعد الحريري، في مشروعه وخططه للنهوض الاقتصادي و الانمائي و العمراني على مساحة الوطن كافة.
وختم الحريري: “نحنُ ننتظرُكم ، أملُنا أنتم كما كنتم دائماً ، قلوبُنا معكم وعيونُنا شاخصةٌ نحو انتصارِكم الموعود”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى