الأخبار اللبنانية

تحالف متحدون:

الكشف على جبل نفايات طرابلس ومعمل الفرز المجاور: تأكيد حالة الخطر الداهم والمسؤوليات والادعاء على نبيل الجسر

كما كان مقرراً، أجرى قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصار اليوم ٤ تشرين الأول ٢٠٢٢ الكشف الحسي والمعاينة الفنية لجبلي نفايات طرابلس، القديم والجديد، ولمعمل فرز النفايات المجاور لهما، وذلك بحضور الجهة المدعية في الملف ممثلة بالمحاميين جورج خاطر ولودي عبد الفتاح من تحالف متحدون وبحضور وكلاء المدعى عليهم شركات BATCO وAMB ودار الهندسة وليبان كونسولت وأنطوان أزعور وأنطوان معوشي وجميل طالب، وممثلة محافظ الشمال إيمان الرافعي والمهندس عبد الرحمن هاجر عن الدكتور أحمد تامر والمهندس ابراهيم ابراهيم ممثلاً مجلس اللإنماء والإعمار وخبيري الطاقة الذرية الدكتور أحمد الرفاعي والمهندس سامر صابونة. ولم يحضر المدعى عليه أحمد قمر الدين أو وكيله مما استدعى طلب إصدار مذكرة توقيف بحقة من قبل الجهة المدعية، مع تعذر إبلاغ وزارة البيئة سابقاُ بسبب إقفال الوزارة.

وقد تبين من خلال هذه المعاينة فداحة الأضرار التي يسببها جبل النفايات القديم تحديداً، والذي بلغ ارتفاعه حوالي ٤٥ متراً حين توقّف عن العمل في شباط ٢٠١٩، أي ضعف الارتفاع المسموح به، وذلك على أثر الخطأ الفادح المتمثل بطمر قساطل تنفيس غاز الميثان مما جعل المطمر يشكّل قنبلة موقوتة داخله بسبب الضغط الكبير الذي تركه الطمر على “بئر الغاز” والذي قد يتسبب بانفجار لا يقل قوة عن انفجار مرفأ بيروت في حال وصلت حماوة النيران إليه. كما جرى الكشف على جبل النفايات الجديد والذي يزداد معه الخطر في حال لم يتم تداركه على الفور. كذلك جرى توثيق “الحالة المزرية” لمعمل فرز النفايات المجاور، المهجور لأكثر من سنتين والمليء بالمياه الآسنة، إضافة إلى وجود مسلخ للّحوم بقربه مما يطرح نقاط استفهام كبيرة في ما خص السلامة الغذائية لأهل المدينة.

بعد انتهاء المعاينة الفنية، نظّمتت القاضية نصار محضراً بالجلسة، حيث قررت فيه الادعاء على مجلس الإنماء والإعمار وعلى رئيسه نبيل الجسر سنداً للمادة ٦٠ من قانون أصول المحاكمات الجزائية والذي كان شمله ادعاء محامو تحالف متحدون لكن لم يشمله ادعاء النائب العام البيئي القاضي غسان باسيل بموجب ورقة الطلب. كما تقرر تعيين لجنة من الخبراء لإجراء دراسة فنية شاملة عن مخاطر المكبات العشوائية الحاضرة،أضف إلى تعيين حارس قضائي على المكب القديم منعاً لأية أعمال تخريبية محتملة يدفع ثمنها أهالي مدينة طرابلس.

في المحصلة ووفق الإجراءات الحاصلة والمزمع اتخاذها، فإن هذا الوضع “المتفجّر” ما هو إلا نتاج فساد مستفحل واختلاسات وهدر بالجملة، ولا عذر لأي من المتعهدين والمنفذين والمشرفين المدعى عليهم في أي تأخير إضافي قد يتسببون به يضاف إلى مسؤوليتهم الجرمية، وبالتالي فإنه يقع عليهم الالتزام الكامل بإزالة الأضرار وتصحيح الخلل ودرء كل المخاطر المتأتية عن ارتكاباتهم وتقصيرهم ــ وبخاصة في ظل غياب أية فتحات تهوئة للمكب، الأمر الذي قد يدفع لحصول انفجار حقيقي ــ ما هو محط متابعة حثيثة من قبل التحالف وشركائه بإشراف القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى