إجتماعيات

قصة ام \ بقلم :عبير محمد قنديل

ولدت السيدة فاطمة بمحافظة السويس ترتبها الثالثة فى الاخوات
الاب محمد بيه او افندى على وقتها هذه الالقاب
لديه من الاطفال 4 ذكور 5 اناث هى واختها الكبرى مكملوش ابتدائى
الاب يعمل بشركة بترول زوج 2 من الاولاد
واتوفى الى رحمة الله
وكملت المسيرة زوجته الى وقت الحرب والتهجير
تزوجت امى من شخص كان اتقدم لها ولديه اطفال من زوجة مريضة بالصرع ونزلت سكنت فى جسر السويس م.ج.
ونزلتهم الى القاهرة
كان لديه ولدين وبنتين بس كان غيور جدا وكل شوية تحدث مشاكل بسبب الغيرة بسبب شقاوة ابنائه بالشارع وكان لسانة شوية يشتم والناس تتخيل ان امى طبعا امهم وتخجل من الفاظ ابى
انجنبت بنت بعد سنة من زواجها
وبعد اربع سنين انجبتنى وكنت طفلة جميلة الروح واعانى من ثقب بالقلب وبقيت مدللة دون اخواتى
وشئ فشئ صحتى تعبت وبدأوا يحزنوا علي وتم اجراء عملية دقيقة على حساب الدولة فى عهد عبد الناصر بمستشفى الحسين وللأسف كانوا هيعملوا لى قسطرة لولا دكتور حسين جعفر قال اشعة وتحاليل قسطرة لاء تموت
والعملية نجاحها 5% واقل شافت ايام سودا وقتها من مضاعفات العملية واهمال التمريض وانكتب لى عمر جديد
وتعليمات صارمة ممنوع علي اى مجهود
وكبروا اخواتى الستة وبدا يتزوج منهم واحدة تلوا الاخرى ورغم انهم ليس من صلبها انما كانت بترفض انهم يتزوجوا اى شخص والسلام
وطبعا ده غريب المفروض تفرح وتجوزهم ويمشوا كانت بتعاملهم احسن معاملة كأنهم ابنائها
اختين كبار لم يكملوا تعليمهم واخذوا حرفة وصنعة
والولدين كملوا شهادات عليا واحد محاسبة والاخر كلية حربية بقى عقيد وعلى المعاش الان وكان زعلان جدا ويشتكى للناس ويبكى مرات ابويا عاوزة تخلص منى وتضعنى فى مدرسة داخلية وقتها لم يعرف انها تريد مصلحته الا لما كبر وبدأ يتخرج وشاف وضعه ومركزه وتزوج هذا وذاك

واختى وانا خلصنا دارسة هى كلية بنات وانا معهد سكرتارية
والكل تزوج وانجبوا احفاد لفاطمة وزوجها
اختى تزوجت من ابن عمى ولم تنجب لفترة كبيرة
وانا زى حال ناس كتير يجى عريس يلى الاخر ويمشوا
و كل واحد فيه عيب الى ان قابلت زوجى رحت اتقدم للوظيفة عنده واعجب بى وتقدم لخطبتى وقلبها فرح به ووافقت عليه اخيرا هتطمن على ومكثت مع ابى وامى سنتين وحصل يمين طلاق مشروط وكنت حامل وقتها
لانه كان غيور وتصبرنى واتحمل
كنت انجبت بنوته حلوة فرحت بها امى
وبعدها باربع سنوات اختى خلفت تؤام ولد وبنت انابيب

وخلصنا توضيب الشقة ونقلنا فيها وبعد سنين اجبت بنتى الثانية
وكل مشاكلى مع زوجى بسبب الغيرة والبخل على وعلى طلباتى
كان انسان مكافح علشان كده صابرة وحامدة وشاكرة ربنا
الى ان اشتغل عند شاب سعودى فى نفس عمره وحدثت ازمة منتصف العمر لزوجى فى عمر الاربعين بعد ما عشت وصبرت على الحلوة والمرة واطلقت للمرة التانية ويرجعنى تانى وحياة غير مستقرة بيننا وسبحان الله وقف جنبى دون ان يعرفنى ولا شافنى من اساسه ربنا يجازيه خير
والسبب عدم اهتمام اخواته حكم من الاهل شرع الله بينفذوا رغبته
ويمرض والدى حزن على شئ فشئ جلطة وراء الاخرى واثرت الجلطة على مركز الابصار كان بيشوف بسيط وتعب استسقى ودخل المستشفى حتى توفى 2009
( وكان نفسه يشوف زوجى كان بيحبه اوى
للأسف زاره مرة قبل وفاته بشهور وكان ربنا حاجب رؤيته ومش مركز ولما علم انه زاره قال فين عاوز اشوفه عقبال ما طلعت امى تنادى عليه
قولتها مشى حزنوا سبحان الله )
ولما جم اهله للعزاء كنت عاوزة اولع فيهم كلهم زى ما يقال يقتلوا القتيل ويمشوا فى جنازته
ماقولت واترجيتهم ينزلوا بيتى بيتخرب ولا الهوى
عاشت امى وحيدة فى الفيلا لا تعرف للحياة طعم وقلبها بردوا لسه موجوع على حالى
مريضة بالسكر و بفيرس سى وبتتعالج منهم ومن الواضح انه اثر على الكلى ولم تخبرنا سنة وراء الاخرى تعبت
ورحت غاضبة بشنطة هدومى قبل رمضان بشهر واتحسرت على لما شافتنى يابنتى ايه اللى جابك
قولت لها والله امشى وماتعرفى لى طريق بعد كده انا زهقت قابلانى ام لا
قالت انا عارفة صبرتك كتير ادخلى
خلاص بقه فاض بى
وحزنت على كثير وايضا بعدها بكام يوم حزنت على بنت اختها بردوا كانوا فى السعودية وعرفت ايضا انها اطلقت وهى اصغر منى بكتير تعبت نفسيتها مع دور برد او لا اعرف ما اصابها كانت اختى راجعة من العمرة وفى زيارتها مساء يوم الخميس ومرهقة من السفر كنا عاوزين نوديها تكشف والوقت اتأخر
قلت خلاص تتحمل شوية بدواء كتبه دكتور زوج خالتى لغاية ما يرشح دكتور كويس نذهب له
وللأسف يوم الجمعة تعبت اوى لدرجة مش قادرة تقوم من على السرير تدخل الحمام
اتصلت على اختى بلغتها هحضر لها سيارة الاسعاف على بال ماتيجى
وجم اخدوها وركبت معها السيارة والتعب يزداد ولا اعرف اذا كانت سكرات الموت ام لا
عماله تشد بقوتها الاجهزة بتاعت السيارة واسلكهم من يدها وامسح عرقها واقرا لها قرآن
وقالت قبلها بليلة جملة غريبة جيالك يا خيرية
اللى هى خالتى المتوفية وقتها استعجبت اشمعنى خيرية مش ابى او حد تانى وليه افتكرتيها ولا ترد زى ما تكون مش سمعانى
المهم نقلناها م /الشرطة الحى السابع ولما
د / سأل عن تاريخها المرضى جاوبت وعملوا بعض التحاليل
وقال فشل كلوى حاد ازى مغسلتش كلى ولا مرة
تنقل فورا لمستشفى اخر للغسيل الكلوى ضرورى نقلناها القوات المسلحة جسر السويس للفحص نفس الحكاية ومفيش مكان للغسيل
وراحت الفجر على م/ القاهرة عين شمس مستشفى كئيبة من زمن اللى بيدخلها اكثره مفقود بس مفيش غيرها للأسف وقالوا هيظبطوا كل شئ ويعيدوا كل التحاليل للغسيل وتركت رقمى وت الارضى بالفيلا واخدوا رقم جوزى
وتانى يوم زرناها منظرها كان صعب للغاية مربوطة يدين ورجلين فى السرير وعرفت انها كانت بتشد الاجهزة من على وشها من شدة التعب
والفم مفتوح ومربوط علشان اسنانها بتخبط ببعضها ومركبين تنفس بخرطوم فى الرقبة
بكيت على منظرها وقلت لازم تطلع من المستشفى دى بأى طريقة وبلغت اخى بالتليفون يتصرف يوديها القوات المسلحة بالمعادى بقائمة الانتظار بنفس المستشفى اللى مات بها ابى
وحكيت لصديقه لى على الوضع اخوها دكتور كبير بالوزارة
قالت لى لو مرضيوش يعطونى ورق بحالتها اتصل عليه
بالليل زوجى اتصل على قال البنات عاوزين يجوا يباتوا معى ولاه اجى اخدك البيت كان وقت التراويح العشاء
قلت ماشى روحى بكرامتك بدل ما يجرى حاجة وتبوسى الايادى
قلت تعالى خدنى وحدث وروحت واتسحرنا وماكنتش نمت الليلة الماضية وقفلنا ت ونمنا للأسف
ولما رحت تانى يوم الصبح المستشفى سألت على استخراج نسجة من الورق قالت الموظفة مين انتى
قلت بنتها
قالت البقية فى حياتك
امتى ده حصل قالت بعد الفجر بساعة وشوية
واتصلنا بالأرقام اللى مغلق او مش بيرد على الارضى لانى روحت مع جوزى
معرفتش اعمل ايه اتصدمت وتنحت وقولت يعنى قلبك حس يا امى انى رجعت البيت وروحك سلمت لربها ولاه ايه
قلت طيب اعمل ايه دلوقتى قالت ادفعى الحساب واجراءات الدفن واتصلت على بنتى وانا متماسكة علشان لا تنزعج لانى نزلت وهى كانت مطبقة بتعمل شغل الكلية وقولتلها اصحى يا بنتى واسمعنى كويس قومى صحى بابا يجيب الفلوس اللى فى شنطتى ويجيلى المستشفى حالا
اوعى تنامى قومى صحيه علشان تيتا ماتت
وفعلا البنت جريت صحته وكلمنى وحدث كل شئ بسرعة ودفعنا الحساب 4 الف ونص مش عارفة حقن ايه ونزيف ايه وهى داخلة زى الفل يا كده يا نشرح الجثة
واستعوضت ربنا فى اللى عملوه فيها ربنا ينتقم منهم ويسامحهم
مستشفى اكثر مرضاها مفقودين
وكنت خلصت تصريح الدفن وغسلت وراحت لربها راضية مرضية والحمد لله وشها كان حلو اوى
يوم الاحد 10 رمضان لسنة 2012
صراحة اتحملت كتير خدمة 7 اخوات بعد زواج اختها الكبرى وطبعا كلهم فى تعليم ومعندهمش وقت يساعدوها
تزوجت من رجل طيب وغيور وخايف لتسيبه وتسيب عياله واتحملت 4 اطفال وعمرها 20سنة
اصغر اخواتى 5سنوات واكبرهم 10 سنوات ومأخدتش راحتها فى بيتها من خدمة لخدمة
ومن وقت ما انجبتنى تعبتها نفسيا و توتر وقلق على صحتى لغاية ما اتوفيت ولم تطمئن على حالى
الله يرحمها ويغفر لها ويعفوا عنها ويكون مكانها الجنة ونعيمها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى