مؤتمر صحفي لمدير عام مجمع الرحمة الطبي المشرف على معهد تأهيل المعوقين في طرابلس

“لقد تعطلت مؤسسات الدولة الرسمية المعنية، ولم يبقَ إلا مقام رئاسة الجمهورية، الملاذ الثقة، الذي يأوي إليه المواطن اللبناني، ومؤسسات المجتمع المدني.
وبعد،
إن تميّز مجتمع ما بعمل مؤسساتي نشط، ما هو إلا مؤشر رقي لأبنائه، لأنهم يساهمون في بناء حضارة الوطن، ويعملون على سد ثغراتٍ ذات شأنٍ في النمو الاجتماعي، من هنا فإن تجفيف موارد إنعاش المؤسسات، سينعكس تخلفًا للوطن برمته، وانزواءً له في ظلمة الانحطاط، فإن كانت الوزارة المعنية ترى في هذا التقتير إنصافًا، فإنا نقترح عليها إدارة هذه المؤسسات بنفسها، ومتابعة قضايا المعوقين، طالما أن هذا يعود عليهم بالمصلحة:”
اضاف:” فخامة الرئيس، إننا على استعداد تام، وبكل جدية، أن نستقبل في مؤسستنا المراجع المعنية، وأصحاب القرار، لمدة أسبوع كامل، ليتسنى لهم متابعة الواقع اليومي للمعوقين، والتحقق من دقائق الأمور فيما يتعلق بالتقديمات والخدمات، وللوقوف من جهة أخرى على تقدير حجم التكاليف المبذولة، في سبيل مساعدة الأطفال المعوقين، وإجراء عملية حسابية بسيطة تبين الهوة بين مساهمة الوزارة، والإنفاق الفعلي لصالح كل طفل معوق.
وإن ما حملنا على رفع معاناتنا، ثقتنا بأنكم أهل لنصرة المظلوم، وإبطال الفساد الحاصل جراء القرارات المجحفة واللامنصفة بحق المؤسسات الإنسانية، حيث أصدر ديوان المحاسبة ـ بناء على دراسات فاقدة للواقعية وغير دقيقة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية ـ قرارات من شأنها أن تعري المواطن اللبناني الذي يقبع أصلاً تحت خط الفقر، وتثقل كاهل ذوي المعوقين ببدلات مالية هم عاجزون عن أدائها في ظل الواقع المعيشي الصعب.
القرارات غير المنصفة التي اتخذتها وزارة الشؤون الاجتماعية:
1. إلغاء مخصصات العطلة الصيفية، العطل الرسمية والأعياد وغياب الطفل المعوق ، والإجازات المرضية دون الاستناد إلى المعايير العلمية ، والتي تبلغ نسبتها 20 % من نسبة المساهمة الكلية .
2. إلزام الأهل دفع بدلات مالية هم غير قادرين على سدادها بحكم الوضع الاقتصادي المتردي.
3. تأخر الوزارة في دفع المستحقات المالية لمدة تزيد على أكثر من عشرة أشهر .
4. عدم توقيع وزارة الشؤون للعقد لغاية الآن ، مما سيؤثر في المستقبل على قبض المستحقات في وقتها.
من هذا المنطلق وتحقيقا للعدالة الإنسانية نرجو من فخامتكم تبني المطالب المحقة للمؤسسات الرعائية ومتابعة شجون وشؤون أضعف خلق الله وهم الأطفال المعوقين عبر تكليف من ترونه مناسبا لمتابعة المطالب الآتية:
1. إعادة النظر في قرار حسم 20% من قيمة الفاتورة الرعائية ، والإعداد لدراسة حقيقية للكلفة، مبدأها الواقعية والإنصاف، ليكون الطفل المعوق أولوية في هذه الدراسة.
2. رفع الغبن عن الأهل بعدم تحميلهم أي أعباء مالية مقابل الخدمة المقدمة لأطفالهم.
3. دفع مستحقات الرعاية للمؤسسات التي تعنى بالمعوقين والعالقة منذ عشرة أشهر.
4. تزويد ديوان المحاسبة بالمعلومات الدقيقة التي يحدد على أساسها حجم الإنفاق والإفراج عن عقود الرعاية العالقة بين وزارة الشؤون وديوان المحاسبة .
5. استصدار قرارات وزارية في حق المؤسسات الوهمية بدلا من ملاحقة المؤسسات المتفانية في تطبيق معايير الجودة الرعائية.”
وتابع :” فخامة الرئيس, إننا نطالب بإشراك المؤسسات في صياغة القرارات المصيرية , لا سيما بعد التضخم الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد علما أننا ملتزمون منذ سنوات بعدم قبض أي بدلات مالية من الأهالي.
كما ندعو وزارة الشؤون الاجتماعية أن تشرك المؤسسات التي أفنت العمر وبذلت الغالي والرخيص في سبيل تقديم خدمات رعائية وصلت إلى حد اعتماد معايير الجودة العالمية بشهادة الخبراء والمعنيين.”
وختم “لو أخذت الوزارة على عاتقها تعليم المعوقين وتأهيلهم وعلاجهم, لكلفها الأمر أضعاف ما تقدمه للمؤسسات التي تقوم بهذا الدور، ومما لا يخفى أن الديون أوشكت أن تغرق مؤسستنا بسبب تأخير دفع وزارة الشؤون الاجتماعية للمستحقات لحوالي عشرة أشهر.
فخامة الرئيس ,ملؤنا الثقة في أن تسلك حقوق الضعفاء مجراها السليم بحرصكم وغيرتكم”.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development