*الإعلام …في الواجهة والمواجهة…* كتب الإعلامي د. باسم عساف

تأتي حادثة إغتيال وإعدام الإعلامية المراسلة شيرين أبو عاقلة ،وهي تقوم بواجبها المهني بتغطية أحداث وإقتحام بلدة جنين ، العصيّة على الإحتلال وإستبداده وغطرسته في العنف والقتل للأبرياء ، لتؤكد مدى الإمعان بالإجرام ، دون أن يتحرك الرأي العام الدولي والعربي ، لإتخاذ الموقف الجريء ، الذي يتغنون به فقط ضد الإرهاب ، والذي تحول معهم الى المضطهدين في بلادهم ، والمسحوقين في أوطانهم ، دون أن يكون لهم الحق بالإعتراض على الإحتلال ، ودون أن يعبِّروا عن غضبهم بالإنتفاصة لنيل حقوقهم ،بالتحرير والتحرر من نير العبودية والإستغلال ، وإنتهاك الأرض والعرض …
إن المجازر وعمليات القتل الجماعي المنظم ، والقتل الفردي المزاجي بدم بارد ومقصود ، من طغمة القردة والخنازير ، ليست بمستغربة عليهم ، حيث إشتهروا بقتل الأنبياء والمرسلين ، على مدى تاريخهم الأسود والملطخ بالدماء الزكية ، التي جاءت لخير البشرية ، ولنصرة المظلومين والمحرومين ، من قولٍ وفعلٍ للحق والعدل ، ولصلاح الإنسان والمجتمع السليم….
والخطورة بالأمر ، أن الفيتو والفصل السابع ، قد أوجدوه لنصرة الشر والأشرار في العالم ، وفي مقدمتهم الكيان اليهودي الغاصب ، وهو لنيل رضاهم في الهيمنة ، ونيل ثقتهم لإستمراريتهم بالسلطة والمال ، ونهب خيرات البلاد على حساب الشعوب والعباد …
إن دم شيرين الطاهر سيلطخ وجوه المهرولين للتطبيع ، والمتسابقين بالصور للتلميع ، والمتهافتين على السلطة بالترقيع ، ولا بد أنه سيقطع أيادي الخيانة ، التي توقِّع العقود والمعاهدات المذلَّة لرؤوسهم ، والمُهِينة لجِباهِهم ، والمُخذِية لنفوسهِم ، هؤلاء الذين بدَّلوا جلودهم كما ثعابين سحرة فرعون ، وبإنتظار عصا موسى حيث ستتلقفهم جميعا ، وبإنتظار النصر باليوم الموعود ، على أسيادهم من اليهود …
وسيبقى دم شيرين يَغلي في رقابهم ، حتى يكتب التاريخ أن رؤوسهم قد أينعت وحان قطافها ، والتاريخ يعيد نفسه ، والحجاج سوف يعود بحلَّتِه الجديدة ، مع أطفال الحجارة ، وأبطال فلسطين ، الذين يعطون المثال الحقيقي بالجهاد وبنوعية أبناء أرض الرِّباط وأكناف بيت المقدس والمسجد الأقصى الذي باركه الله وما حوله…
من هذه الحادثة ، الأليمة في مشهدها ، والعظيمة في شاهدها ، ستكون هي المفصل الذي يشد أهل الحق لكسب نصابه ، وليعود هو لأخذ حسابه ، ويسود الأرض ، بديلاً عمن إنتهك الأرض والعرض …
*ونقول لكل إعلامي شريف قد وضع نفسه ودمه لإظهار الحقيقة ، ونقل الوقائع بشرف وإباء ونزاهة ، بأنه دوماً على حق ، ولا يهابُ به لائم ، وسيُمجِّد التاريخ نسبه ، وسينصُر الله قضيته ، مهما إستبد الظالمون ، وهم لأي منقلب سينقلبون ، والحق أحق أن يُتّبع ، وبأي وسيلة وجب أن يتربع ، ومن أي صخرة أن ينبع ، فجولة الباطل ساعة ، وسيادة الحق الى قيام الساعة ، وهكذا إعلام المواجهة ، حتى لا يبقى بالواجهة ، والنصر آت لا مُحال ، وما ذلك على الله بعزيز…


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development