ثقافة

بعد إنجاز تأهيله من قبل مؤسسة الصفدي وتجهيزه بالمعدات الترفيهية اللازمة ضمن مشروع “حياة آمنة لجيل آمن”

المدير العام لمؤسسة الصفدي يتفقد ملعب العهد الجديد وتأكيد على وجوب توفير البيئة الآمنة لضمان سلامة الأطفال

زار المدير العام لمؤسسة الصفدي رياض علم الدين، مدرسة العهد الجديد الرسمية للبنات في ضهر المغر بالقبة، وذلك للاطلاع على إنجاز تأهيل معلب المدرسة، بعد ترميمه وتزيين جدرانه وتجهيزه بالمعدات الرياضية والألعاب الترفيهية اللازمة، وذلك ضمن المشروع الذي تنفذه المؤسسة “حياة آمنة لجيل آمن”، الممول من السفارة الأسترالية في لبنان-برنامج المساعدة المباشرة، والهادف إلى المساهمة في تحسين ظروف معيشة الأطفال في أحياء طرابلس القديمة ليكبروا بأمان من خلال تحويل الملاعب المدرسية الى مساحات آمنة للترفيه ولتنفيذ الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وعبر تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في حماية الطفل من خلال تحفيز الموارد المحلية ليكونوا قادرين على إدارة مراكز ترفيهية مسائية للاطفال والشباب والاهالي.  وقد كانت في استقباله الناظرة العامة للمدرسة أحلام قبوط، التي عبرت عن سعادتها بما تم إنجازه من أعمال في المدرسة خاصة لناحية انشاء ملعب شتوي جديد بدل القديم المهترئ، اضافة لتأهيل المراحيض وتأمين مسارب لمياه الامطار، وتأهيل الجدران… إضافة إلى تأمين جميع المعدّات الرياضية والألعاب الترفيهية اللازمة. وقدمت باسمها وباسم ادارة المدرسة وطلابها والأهل، الشكر الكبير لمؤسسة الصفدي على دعمها.      من جهته، تمنى علم الدين للمدرسة إدارة وهيئة تعليمية وطلاباً الاستفادة من التحسينات التي تمت، والتي اعتبرها تشكل أدنى الحقوق الواجب توافرها في كافة المدارس، والرسمية بشكل خاص، حيث يجب أن تتوفر البيئة الآمنة والظروف الملائمة لضمان سلامة الجميع وبالأخص الأطفال، مشدداً على حق الطلاب في الحصول على الترفيه الذي لا يقل أهمية عن الحق بالتعلم. وهو إذ لفت إلى ان هذا المشروع الذي مولته مشكورة السفارة الأسترالية ونفذته مؤسسة الصفدي، إنما يتكامل مع رسالتها التنموية من جهة، والدور الذي أنشات من أجله مراكزنا الاجتماعية في الأحياء القديمة من طرابلس(القبة والسويقة-باب الحديد)، بهدف الاطلاع عن كثب على حاجات تلك المناطق الأساسية، وتنمية وبناء قدرات السكان المحليين بكافة فئاتهم، شخصياً واجتماعياً وتربويأ وعلى كافة الصعد. وختم معولاً على الدور الكبير الذي ستقوم به اللجنة المحلية “لغد أفضل”، التي انبثقت عن المشروع، والتي بعد خضوعها للتدريب، ستتولى تنفيذ برنامج الأنشطة الذي وضعته للنصف الثاني من العام الدراسي 2014، وستشمل العطلة الصيفية، بحيث يستفيد منها طلاب المدرسة وأطفال المنطقة. علماً أن اللجنة مؤلفة من 12 فاعلاً محلياً  من منطقة ضهر المغر والقبة تتراوح أعمارهم بين 16 و45 سنة، ومن الجنسين. ثم كانت جولة اطلع فيها علم الدين من المهندس المكلف بأعمال التأهيل من قبل المؤسسة، فؤاد حسنين، وبحضور مديرة المشاريع في قطاع التنمية الاجتماعية في المؤسسة سمر بولس، ومدير المشروع خالد حنوف على ما تم إنجازه؛ كما تفقد اعمال الرسم على الجدران التي تنفذها مجموعة من المتطوعات، حيث أنجزت رسومات لألعاب رياضية متنوّعة بألوان فرح، على أن يتم تزويد الملعب بأحواض زراعية لتضيف عليه مسحة جمالية.
كما لفت حنوف، إلى أن اللجنة قد سبق لها أن شاركت في سلسلة تدريبات هدفت الى رفع حس المسؤولية لدى أعضائها للعب دور فاعل في إيجاد مساحة آمنة لأطفال منطقتهم، وتمكينهم من مهارات إدارة الملعب وتنمية معارفهم حول كيفية خلق أنشطة ترفيهية وتثقيفية للأطفال، بالاضافة الى تعزيز مفهوم العمل الفريقي والتعاون والمشاركة لدى مجموعة من المتطوعين لتشكيل لجنة قادرة على تفعيل وتأمين إستمرارية عمل الملعب.  وقد نفذت اللجنة باكورة أنشطتها في الملعب، فكان نهار ترفيهي مفتوح لأطفال المنطقة حيث قام المشاركون باستخدام جميع الادوات الترفيهية والرياضية، وشاركت مجموعات من الاطفال والشباب الذين أتوا من أحياء متنوعة من طرابلس(ضهر المغر والبحصة والسويقة والاسواق وبعض الأحياء المجاورة في القبة)، كما ضم النشاط حوالي 40 طفلاً تراوحت أعمارهم بين 7 و15 سنة. وقد عبر هؤلاء عن دهشتهم بكمية الألعاب وتنوعها. فتهافت الفتيان بحماس إلى لعبة كرة القدم وكرة السلة، في حين توزع آخرون على العاب متنوعة، أما الفتيات فقد اخترن لعبة كرة الطاولة والراكيتو والقفز على الحبل.. والأطفال الأصغر سناً فقد استمتعوا بالتزحلق على اللعبة الترفيهية، وقد بدت على وجوههم السعادة والبهجة وتساءلوا عن مواعيد إفتتاح الملعب وكيفية الإلتحاق به خلال العطلة الصيفية وخارج الدوام المدرسي المدرسي. وتجدر الإشارة هنا، إلى أن لجنة “لغد أفضل”، تسعى حالياً إلى التحضير لكرمس صغير في الملعب في عيد الفطر وقد دعت إليه جميع الأطفال في المنطقة والجوار. ولفت خنوف إلى أن ردة فعل الأهالي كانت واضحة حيث عبروا عن فرحهم بتحويل الملعب الى أشبه بمكان ترفيهي مسائي، خاصة ان المنطقة التي تضم عشرات الآلاف من السكان لا تحوي حديقة واحدة أو اي مساحة لترفيه الاطفال، باستثناء ملعب البحصة الذي أنشأته مؤسسة الصفدي في المنطقة منذ سنوات، الأمر الذي يشعرهم بالإطمئنان إلى أن اطفالهم سيتمكنوا من اللعب والترفيه ضمن بيئة سليمة قريبة من منازلهم بدل الذهاب الى أماكن بعيدة أو التواجد في الشوارع والطرقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى