الأخبار اللبنانية

علوش لـ”الأنباء”: دنو ساعة سقوط النظام الأسدي جعل أتباعه في حالة التوتر

رأى القيادي في تيار «المستقبل» عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق مصطفى علوش أن دنو ساعة سقوط النظام الاسدي في سورية جعل غالبية أتباعه من اللبنانيين في حالة من القلق والتوتر الشديد حيال مستقبلهم السياسي، وهو ما آل بهم الى التعاطي مع الفريق السيادي في لبنان بعدائية علنية مترافقة مع انعدام في التوازن الفكري والأخلاقي، لافتا في معرض تعليقه لـ «الأنباء» على الاشتباك الكلامي والجسدي الذي حصل بينه وبين الأمين القطري لحزب «البعث العربي الاشتراكي» فايز شكر الى أنه كان ينتظر من هذا الاخير قبيل دخوله الى محطة الـ «أم تي في» (موقع الاشتباك) تصرفات غير لائقة، إنما ليس الى حد إطلاقه السباب والشتائم علنية والتلفظ بكلام ناب بذيء ومعيب، معتبرا أن ما صدر عن شكر خلال المقابلة، كونه ملحقا بالنظام السوري المخابراتي، ينم عن عدم قدرته مع فريقه السياسي في «8 آذار» على سماع رأى الآخرين ومناقشتهم بشكل حضاري وديموقراطي، معتبرا بالتالي أن شكر قدم نموذجا حيا عما يختزنه الفريق اللبناني التابع لسورية من حقد أعمى وعداء كبير تجاه قوى «14 آذار» وتجاه كل الاحرار من القيادات العربية.

ولفت علوش الى أن ما أبداه شكر أمام ملايين المشاهدين العرب يؤكد أن كل مسعى لتحرير عقول بعض اللبنانيين من التبعية للخارج بشكل عام وللأنظمة الشمولية والتوتاليتارية بشكل خاص سيبوء بالفشل الحتمي، وذلك لاعتباره أن هؤلاء يدركون أن ارتباطهم بتلك الانظمة القاتلة والمجرمة غير محصور فقط بالعمل السياسي، إنما أيضا بوجودهم المعنوي والمادي على حد سواء، وان سقوطهم شعبيا وسياسيا سيصبح حتميا مع سقوط الأنظمة المذكورة وعلى رأسها النظام السوري ولي نعمتهم السياسية والمعنوية.

وردا ع‍لى سؤال حول ما اذا كان مشهد الاشتباك بينه وبين شكر قد نعى نهائيا إمكانية انعقاد حوار بين القادة اللبنانيين، أكد علوش أن أي حوار في ظل التطورات الراهنة لن يكتب له النجاح وذلك لكون قوى «8 آذار» تريد من المادة الحوارية ان تكون مرتكزا صلبا تستطيع الوقوف عليه ما بعد سقوط النظام السوري كإبقاء السلاح خارج إطار الشرعية واحتجاز قرار الحرب والسلم، وهو ما لن توافق عليه قوى «14 آذار»، مشيرا في المقابل الى أن سقوط الأسد سيبذل معطيات الحوار، بحيث ستشهد الطاولة الحوارية هرولة غير مسبوقة لقوى «14 آذار» للجلوس عليها.

وفي سياق رده على سؤال ختم علوش معتبرا أن مخاوف الرئيس بري من نشوب حرب أهلية نتيجة تدهور الوضع السوري في غير مكانها الصحيح، وذلك لاعتباره أن الحرب تحتاج الى فريقين مسلحين لنشوبها، وهو ما يتنافى شكلا ومضمونا مع مسار قوى «14 آذار» وقناعاتها في بناء الدولة، لاسيما أنها قوى لا تراهن سوى على مؤسستي الجيش وقوى الأمن الداخلي لضمان أمن وسلامة اللبنانيين وتحديدا السلميين منهم، معربا من جهة أخرى عن اعتقاده ان الرئيس بري قد بنى مخاوفه على روحية الحرب التي تتواجد في عقلية وذهنية من يمتلك الميليشيا تحت عنوان المقاومة ومن يصر على تخزين السلاح خارج إطار مؤسسة الجيش وعلى حساب مفهوم الدولة وكيانها المؤسساتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى