الشعار استقبل وفدا بيروتيا بحضور فاعليات طرابلس: نحن بأمس الحاجة إلى موقف يشد من أزر إنتمائنا الوطني ويؤكد على هويتنا التي لا تكتمل إلا بعيشنا المشترك

ضم الوفد النواب: محمد قباني، عمار حوري، جان اوغاسبيان، الوزيرين السابقين محمد يوسف بيضون وحسن السبع، عثمان عرقجي، إيلي ربيز، مالك مروة، صلاح سلام، احمد بعاصيري والدكتور نزار القاضي. وحضر اللقاء كل من النائب أحمد كرامي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، وزير العدل اللواء أشرف ريفي، وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، والنواب سمير الجسر، محمد كبارة، أحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة ممثلا الوزير السابق فيصل كرامي، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، نقيبة اطباء الأسنان راحيل الدويهي، أمين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس توفيق دبوسي، رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة، وحشد من الفاعليات والهيئات وممثلي الهيئات المحلية.
الشعار
ورحب الشعار بالوفد البيروتي والحضور وقال: “سعادتي بالغة عندما هاتفني سعادة الأخ صلاح سلام وأعلمني بأن وفدا نوعيا يمثل ضمير بيروت أراد أن يؤم هذه المدينة ليعلن موقفا تضامنيا وليسمعنا كلاما نحن بأمس الحاجة إليه، في وقت تكررت فيه الهجمات على مدينة طرابلس، لتغيير حقيقة هوية هذه المدينة التي إشتهرت بإنتمائها الوطني وأنها قلب لبنان النابض بالمحبة وبالوحدة الوطنية والعيش المشترك، وقد اصبحت لدى البعض هدفا وكأنها أحد مصادر الإرهاب إما حاضنة له وإما متعاونة معه، هذه الهجمات الشرسة ربما تدل على ثقافة الفاعل والمدبر لإستهداف هذه المدينة، فنحن بأمس الحاجة إلى موقف يشد من أزر إنتمائنا الوطني ويؤكد على هويتنا الوطنية اللبنانية التي لا تكتمل إلا بعيشنا المشترك والتي لن أعبر عنها بمفردي وسأتيح الفرصة لأخي صاحب السيادة المطران جورج بو جودة ليسمع اللبنانيين عامة ولمن هو أبعد من الحدود أن طرابلس لم تكن يوما إلآ قلبا نابضا بالإنتماء الوطني ومركزا أساسيا للعيش الواحد المشترك، وهي التي تضم كافة شرائح المجتمع في حياة متوازنة عفوية يتزاور فيها المسلمون مع إخوانهم المسيحيين وبقية شرائح المجتمع”.
أضاف: “نحن في طرابلس ربما نضطهد في الحرمان والإهمال وفي المشاريع والإنماء، ولكن خوفنا على هويتنا وإنتمائنا الوطني يشغل بالنا أكثر بكثير، ولن يتمكن احد بإذن الله من أن يجر المدينة أو بعضا من مناطقها إلى فتن أهلية وداخلية أو مذهبية أو دينية أو حتى سياسية، لأن طرابلس مناخها العام مناخ وطني وثقافتها العامة تتصل بتاريخها المجيد النابض بالعروبة والعيش الواحد المشترك”.
وتابع: “من هنا كان لتشريف هذا الوفد البيروتي النخبوي والنوعي والذي يضم كافة شرائح مجتمع بيروت في الإطار السياسي والإقتصادي والمذهبي والديني، ومن هنا تكمن أهمية تشريفكم إلى طرابلس لنؤكد وإياكم معا صفاء الإنتماء للوطن بل الولاء الكامل لهذا الوطن والتأكيد على العيش الواحد المشترك دون أي خلل أو ريب يتسرب إلى هذا النسيج الذي صنعه التاريخ وصنعته سنوات بل مئات من السنين مضت على هذه المدينة، لم يشعر فيها أحد من أبنائها بأي خوف أو بأي وجل أو بأي ترقب أنه مستهدف من الآخر”.
وقال: “بإسم أهل بلدي طرابلس وبإسم هذه النخبة النوعية التي تقف معي لحسن إستقبالكم جميعا من وزراء ونواب وفاعليات إقتصادية، وقيادات للمجتمع المدني، رغبت أن ادعوهم جميعا ليقفوا معنا في إستقبالكم لإعلان هذا الموقف الوطني الذي آمل أن يعم الوطن كله والذي آمل أن نرفع من خلاله سائر الحواجز الوهمية التي يريد أن يصطنعها البعض من أجل سياسات خارجية تخدم الغير ولا تقدم نفعا أو خيرا لوطننا الكبير في مضمونه ومعناه ورسالته وأبعاده، مثل هذا اللقاء من شأنه أن يؤكد التواصل بين اللبنانيين والوحدة واللحمة لكيان واحد ونسيج ثقافي وفكري ووطني يصب في خدمة الوطن ولنعلن جميعا نشيدنا :”كلنا للوطن، كلنا للوطن”.
وتابع قائلا: “أرحب بكم في دارتكم وفي بلدكم شاكرا لكم هذه المناقبية وهذه الخطوة المباركة التي تصب في خدمة المدينة للحفاظ على هويتها وللحفاظ على ثقافتها لنبني مستقبلا واحدا واعدا يأمن فيه أبناؤنا على غدهم ومستقبلهم وحياتهم في لبنان عامة وفي طرابلس خاصة”.
أضاف: “لا بد لنا من الإشارة إلى ان الإعلام في كثير من الأحيان شوه مساحة كبيرة من الحقيقة في طرابلس، وضخم كثيرا من الأمور وذكر اشياء ليس لها اساسا من الوجود، فلا بد ان نبدأ مسيرة إعلامية حتى نطفىء كل كلام الفتن عن مدينتنا وعن سمعتها وعن هويتها، فطرابلس ليست حاضنة للارهاب فهي بلد العلم والعلماء والعقل والعقلاء والعيش المشترك، بلد الوحدة الوطنية والعيش الواحد، وقد ظهر فيها رجال بنوا الإستقلال وطرابلس لم تزل على سجيتها وعلى تاريخها ويهمنا من كل أحد أن يساهم معنا في الرد وإطفاء الفتن على ما يقال عن هذه المدينة”.
وتابع: “لا بد لي من ان اخص بالشكر والتحية لدولة رئيس الوزراء والحكومة مجتمعة لما أعلنته من دعم وآمل ان يكون دفعة اولى كمساهمة في ترميم ما تهدم في شوارع المدينة وفي منطقة التبانة على وجه التحديد، فشكرا لدولة رئيس الحكومة ولمن كان وراء او لمن سعى لتحقيق هذه المنحة التي آمل كما ذكرت ان تكون دفعة اولى ولا يفوتني من ان أخص دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري في مبادرته وعطائه وكرمه، وليست هي المرة الأولى هناك محطات متتالية وقف فيها موقف الحاضن لهذه الماساة التي ألمت بنا وبمدينتنا، كما لا يفوتني على الإطلاق من ان انوه أن مؤسسة العزم والسعادة التي يرأسها الأخوان الاستاذ طه ميقاتي ودولة الرئيس نجيب ميقاتي قد بدات العمل فعلا في منطقة التبانة وشوارع المدينة. فتحية إليهم كما انها ليست المرة الأولى ونحن ينبغي ان نتضامن وان نتكاتف وان نلتقي لخدمة المدينة ومصلحة الوطن وانا آمل بإذن الله تعالى ان تكون هذه آخر الجولات وآخر الفتن وان تبقى طرابلس عصية على كل فتنة طائفية او مذهبية او دينية”.
بوجودة
من جهته قال بوجودة: “لا يسعني إلآ ان ارحب بالوفد البيروتي الذي جاء ليؤكد معنا على حقيقة أساسية ألا وهي الدور الوطني لطرابلس ولا يسعني إلآ أن أختصر كلامي بعد هذا الكلام من صاحب السماحة لأركز لا على الناحية السياسية وهذا ليس مجالي، بل أود أن اركز خاصة على أن اليد الغريبة التي تقوم بهذه الأعمال الهدامة في طرابلس إنما تستغل شباب طرابلس الذين يعانون من البطالة والعاطلين عن العمل فتؤمن لهم مدخولا ليس فقط ماديا بل هو مدخول “حربي” وتستعملهم ليقوموا بهذه الأعمال الهدامة”.
وتابع: “في المرات السابقة لطالما ركزت على ناحيتين الأولى تتمثل في هذا المشهد الذي رأيتموه ولا شك عند دخولكم إلى طرابلس وقد شاهدتم العنابر والهنغارات الفارغة والصدئة والمتهدمة وتسرح فيها الحشرات والجرذان في حين أنها كانت مقصدا لعمل عشرات الآلاف من العمال المسيحيين والمسلمين من أبناء طرابلس والجبل، في تلك المصانع والمعامل والمؤسسات التي كانت قائمة في منطقة البحصاص، ومن ناحية ثانية إذا خرجتم من طرابلس شمالا تجدون مصفاة البترول صدئة وهي التي كانت تغذي بلدانا كثيرة من المشتقات البترولية التي يتم تكريرها في المصفاة، اصبحت اليوم مجرد مستودعات للبترول المستورد وعشرات العمال بل المئات كانوا يعتاشون من هذا المرفق واصبحوا اليوم بحاجة إلى ما يؤمن لهم ضروريات الحياة”.
وقال: “نمر في شوارع طرابلس نجد شبابا جالسين أمام المحلات التجارية يلعبون الطاولة أو يتلهون بلعب الورق فيما السلاح مخبأ على مقربة منهم، وقد قمت منذ يومين بجولة صغيرة في باب التبانة حيث لدينا هناك مدرسة للمطرانية المارونية وتجولت في بعض الشوارع ورايت شبانا جالسين على قارعة الطريق يتبادلون الأحاديث ولكن الواحد منا يشعر بأنهم بحاجة لتأمين الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم”.
أضاف: “انا أعتقد أن مسؤولية الدولة ومسؤولية المجتمع المدني هي في تأمين العمل لهؤلاء الشبان، لتأمين ضرورات الحياة لهم ولعائلاتهم. فنحن نعيش بطرابلس مسيحيين ومسلمين علاقاتنا مع صاحب السماحة مميزة ونلتقي بإستمرار ونعيش حياة الأخوة مع بعضنا البعض ونحن بحاجة لدعم، فقد كنا بصدد عقد لقاء جامع منذ أيام ولكن لسوء الحظ في ذلك اليوم وبسبب الأوضاع الأمنية تم تعليق هذا اللقاء، وما نطلبه من الإعلام بصورة خاصة هو عدم تضخيم الأخبار وعدم إختلاق الأخبار غير الصحيحة، وعدم إعطاء صورة عن طرابلس وكأنها “قندهار” أو كأنها مدينة إرهاب وتخريب، فطرابلس ليست كذلك فحالما تهدأ الأوضاع الأمنية والمعارك نعود إلى حياتنا الطبيعية وتعود “عجقة السير” لأن الناس ” قرفوا” من تلك الأوضاع، ولذلك أتمنى العمل بشكل مشترك مع بعضنا لتخطي المرحلة ولكي تعود طرابلس مدينة للعيش المشترك والأخوة”.
بيضون
والقى بيضون كلمة استهلها بالقول: “أحييكم بإسم اللقاء الوطني البيروتي على رعايتكم هذه المدينة الحبيبة طرابلس والجهود التي ما زلتم جميعا تبذلونها في سبيل إعادة السلام إليها. إن القادمين من بيروت، وأنا منهم، نمثل جماعة أطلقت على نفسها إسم اللقاء الوطني البيروتي، أعضاؤها يمثلون مختلف مناطق بيروت وهم جميعا مؤمنون بلبنان، أكانوا مسلمين أو مسيحيين، وأتوا الى طرابلس اليوم للاعراب عن تضامنهم مع أهلها وتقديم وافر التحية للشخصيات الطرابلسية والشمالية وتقديرهم الكبير لمساهمتهم في معالجة الأزمة بحكمة ووقوفهم جميعا الى جانب جيشنا الباسل. واسمحوا لي هنا بالتنويه بالأخ صلاح سلام على مبادرته التي أوصلتنا الى هنا”.
أضاف: “لا بد لنا أن ثمن عاليا ونقدر الدور البطولي الذي قام به جيشنا بتنظيف المدينة من الإرهاب، ولم يكن هذا الإنجاز ليكتمل دون إراقة دماء، أكان في صفوف الجيش أو من المارة الأبرياء، لهؤلاء جميعا ندعو الله الرحمة لهم ولأهلم العزاء. لقد إفتدوا الوطن بأنفسهم وإستحقوا شرف الشهادة، لم يخلو الأمر أيضا من الأضرار الجسيمة التي طالت المنازل والمحال وهجرت أهلها، وفي هذا الخصوص لا بد لي من كلمة شكر وإمتنان للرئيس سعد الحريري الذي أبى إلا أن يعالج الجراح ويهدي المصابين ما يعيد إليهم الكرامة والطمأنينة، فخصهم بعشرين مليون دولار أميركي، وهذا ليس بغريب عليه فهو من تربى على يد والد معطاء تسكن نفسه روح الخير والإنسانية”.
وختم بيضون: “ليديم الله على هذه المدينة العزيزة نعمة الأمن والطمأنينة ويبعد عنها كل مجرم أو جماعة إرهابية تربت على الإجرام بإسم الدين والدين منها براء”.
اوغاسبيان
من جهته أكد أوغاسبيان “اننا أتينا الى طرابلس اليوم كلقاء وطني حتى نتضامن مع أهلنا في المدينة ونساهم في بلسمة جراح منطقة التبانة المنكوبة، لأن جراح طرابلس والضنية وعكار والكورة وكل منطقة في الشمال هي جراح في قلب بيروت والوطن، تماما كما كانت بالأمس بيروت هي الحاضنة الوطنية الأولى لجراح الجنوب والبقاع والجبل وكل منطقة من لبنان. لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن لا حاضنة في طرابلس والشمال للارهاب ولا للخلايا الإرهابية النائمة، بل جبهة وطنية. لقد أكدت طرابلس، ومعها كل الشمال، الولاء للوطن الكامل، لمشروع الدولة والمؤسسات الشرعية وخاصة الجيش، حيث تبين للجميع أن لا حاضن في المنطقة للإرهاب. وبالتالي نحن اليوم نتعامل على هذا المستوى من التقدير الوطني عبر الإسراع في تقديم المساعدات الفورية لأهلنا المنكوبين في التبانة وجوارها، ولكي تقوم تعمل الحكومة جديا على إطلاق ورشة إنمائية متكاملة وكما قال سيدنا المطران على إستثمار الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في طرابلس من المرفأ والمعرض الى مطار القليعات ومصفاة النفط. وأوجه بالمناسبة تحية الى الرئيس سعد الحريري على مبادرته السخية بتقديم عشرين مليون دولار لمساعدة التبانة وأهلها كما نتوجه بالتقدير والإحترام الى الحكومة اللبنانية ولدولة الرئيس تمام سلام أيضا على تحصيص مبلغ ولكن نحن نعتقد بأن هذا المبلغ غير كاف المطلوب الكثير وبنفس الوقت نشد على يد سيدنا المطران كي نؤكد بأن الأساس هو في توفير فرص عمل لأبناء طرابلس، هذا هو الحل وإلا هؤلاء الشبان أيضا قد يعودوا الى عالم لا أحد يرغب أن يعودا إليه”.
وختم شاكرا المفتي على الاستقبال ومتمنيا “أن نستطيع أن نساعد على حماية لبنان، لبنان التنوع والعيش المشترك، لبنان المحبة والإنفتاح، لبنان الإعتدال ولبنان بالفعل يكون النموذج كما قال الرئيس خاتمي والرسالة كما قال القديس البابا يوحنا بولس الثاني، وهذا الذي نريده ويريده الجميع”.
درباس
من جهته قال درباس إن “هذا اللقاء بتنوع الكلام الذي فيه وبالكلام الراقي الذي سمعناه من رئيس السن (الوزير السابق محمد يوسف بيضون) وهو شيخ الشباب، ومن كلام سيدنا المطران جورج الذي نعتبره مواطنا طرابلسيا بإمتياز، وكذلك أقول ان مشاريع مدينة طرابلس التي بقيت طويلا خارج إطار الإهتمام ومرافقها الإقتصادية التي أهملت عن عمد كانت تنم عن معادلة غريبة طرفها الأول إهمال متعمد متماد يقابله في الطرف الآخر قبول وخنوع، وعلينا أن نقر الآن أننا تخطينا هذه المرحلة وتلك المعادلة الشريرة، وهنالك معادلة جديدة، طرابلس بلد للأمن والأمان وأيضا طرابلس هي بلد للمشاريع وأعتقد أن وضعها الجغرافي يؤهلها تماما لكي تكون الدرة الإقتصادية، فتبدأ بالمنطقة الإقتصادية الخاصة للمدينة والتي اقرت في مجلس النواب والتي سيعين مجلس إدارتها في الإسبوع القادم، واذا لم نعين نكون نحن مسؤولين، وستقر مشاريعها بالبت بسكة الحديد من مرفأ طرابلس إلى الحدود وبكلفة خمسين مليون دولار متوفر منها حتى الآن حوالي 30 مليون دولار، وهذا سيعطي مرفأ طرابلس ميزة تفاضلية بحيث ان سوريا عندما تكون بحاجة للإعمار سيكون مرفأ طرابلس حاضرا للقيام بهذه المهمة فنشتري الوقت الضائع لمصلحة الإقتصاد والمدينة”.
أضاف: “النقطة الثانية، سيجري ردم مساحة 550 الف متر مربع في البحر قبالة مرفأ طرابلس بكلفة 24 مليون دولار، وكلها اقرت في مجلس الوزراء، وكلفت المكاتب المختصة بالدراسات، وفي آخر إجتماع في مجلس الإنماء والإعمار في حضور رئيس المجلس والمكاتب التي كلفت بالدراسة جرى إلتزام بمواعيد محددة وستردم هذه المنطقة لكي تصبح شبيهة بجبل علي، وهذا المرفق الإقتصادي سيؤدي لإنشاء سلسلة من النشاطات الإقتصادية من شأنها ان تمتص الفقر وتمتص بؤر الإرهاب والفساد لأن الفساد لا ينبت إلا على الحاجة وعلى اليأس، وعلينا ان نخرج طرابلس من يأسها”.
وتابع: “إن معرض طرابلس المشيد على مليون متر مربع يقدر ثمنه الآن أكثر من خمسة مليارات دولار، وبدل أن يجري الحديث كم هي أرباحه، يتم إحصاء خسائره، لأن هذا المعرض ما يزال يعتبر مصلحة عامة، إذا إحترقت لمبة فيه يجب ان يتم تغييرها من خلال ديوان المحاسبة، في حين ان معرض طرابلس يجب ان يكون مؤسسة إقتصادية مستقلة منتجة كي نستطيع إستثمارها. ومصفاة طرابلس كما قال سيدنا بو جودة لم تكن بؤرة إقتصادية فقط بل بؤرة ثقافية وإجتماعية حيث كانت تضم ناديا ثقافيا إستضاف شعراء عربا كبارا. وكانت معلما ثقافيا مهما”.
ريفي
وتحدث ريفي، فاستهل كلمته بتوجيه الشكر “الى هذا الوفد البيروتي الكريم الذي نجل ونحترم ونقدر وقفة التضامن التي يعبر عنها اليوم بالمجيء الى منزل صاحب السماحة الذي تفخر به وبمواقفه مدينة طرابلس”.
وقال: “طرابلس ليست بحاجة الى شهادة حسن سلوك من أحد، طرابلس هي التي تعطي شهادة حسن سلوك للجميع، ولطالما كان رهانها على الدولة والدولة فقط لا غير، نعم طرابلس دائما كانت تراهن على الدولة اللبنانية، كانت تراهن على مؤسسات الدولة اللبنانية فقط لا غير، لن تستقيم الأمور بوجود دولة ودولة ودويلة داخل هذه الدولة. نعم طرابلس هذا كان رهانها وسيبقى رهانها دائما الى جانب الدولة اللبنانية. حق طرابلس على الدولة اللبنانية أن تقيم مشروع تنمية كبير، هي بحاجة الى مجلس تنموي، الى مجلس إنمائي كبير لمناطق الشمال كافة، أقرينا بالأمس 30 مليار ليرة لبنانية أي ما يوازي عشرين مليون دولار لإصلاح ما تهدم من جرائم المعركة الأخيرة، وبالمقابل تكرم الشيخ سعد الحريري الذي واكب المدينة بمحبة دائمة على صورة والده المرحوم الشهيد رفيق الحريري بمبلغ يوازي ما دفعته الدولة اللبنانية”.
أضاف: “أقول لأهل التبانة وأطمئنهم، بالأمس عقد إجتماع إستثنائي مسائي في السراي الحكومي بوجود وزير المالية وبعض الوزراء وبعض المعنيين، للبحث بالتعويضات السابقة لأهل التبانة والتي تقارب ال55 مليار ليرة لبنانية، أطمئن الجميع أننا معهم، نحن نشعر بآلامهم وبمعاناتهم وبوضعهم الإجتماعي، نعم طرابلس بحاجة لمشاريع تتيح فرص عمل للشباب العاطل عن العمل، نعم إذا ترافق الفقر مع القهر تحصل الويلات، نعم يجب أن نزيل القهر، يجب أن نزيل الفقر لننعم بحياة طبيعية وحياة راغدة”.
وختم ريفي شاكرا الوفد على زيارته “فكما كانت طرابلس مع بيروت اليوم بيروت مع طرابلس، فأهلا وسهلا بكم في هذه الديار العامرة وشكرا جزيلا”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development